فهرس الكتاب

الصفحة 18480 من 28557

قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) } [الأعراف]

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لتقم الساعة وثوبهما بينهما لا يطويانه ولا يتبايعانه ولتقم الساعة وقد حلب لقحته لا يطعمه ولتقم الساعة وقد رفع لقمته إلى فيه ولا يطعمها ولتقم الساعة والرجل يليط حوضه لا يسقي منه"رواه أحمد وصححه الألباني والأرنؤوط.

والساعة لا تقوم إلا في يوم الجمعة لذلك تكون الدواب خائفة في هذا اليوم من قيامها

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ» أخرجه مسلم.

وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"عرضت علي الأيام فعرض علي فيها يوم الجمعة فإذا هي كمرآة حسناء وإذا في وسطها نكتة سوداء فقلت ما هذا قيل الساعة"أخرجه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم:

"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِىَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ"رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.

(مُسِيخَة) : مَعْنَاهُ مُصْغِيَة مُسْتَمِعَة.

قال المناوي في"فيض القدير" (ج 3 / ص 659) :

"وقوله حتى تطلع الشمس يدل على أنها إذا طلعت عرفت الدواب أنه ليس ذلك اليوم".

بين النفختين

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» . قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبَيْتُ. قَالُوا أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ أَبَيْتُ. قَالُوا أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ «ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» . قَالَ «وَلَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.

وقال تبارك وتعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } [الأنبياء] .

وقال سبحانه: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) } [غافر] .

عن أبي هُرَيْرَةَ قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"يَقْبِضُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِى السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ"متفق عليه.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ تَصْدِيقًا لَهُ ثُمَّ قَرَأَ (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) "متفق عليه.

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَىْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّى لأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم"رواه مسلم."

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري لابن حجر - (ج 18 / ص 360) :

"قُلْت وَجَاءَ فِيمَا يُصْنَعُ بِالْمَوْتَى بَيْن النَّفْخَتَيْنِ مَا وَقَعَ فِي حَدِيث الصُّور الطَّوِيل أَنَّ جَمِيع الْأَحْيَاء إِذَا مَاتُوا بَعْد النَّفْخَة الْأُولَى وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّه قَالَ سُبْحَانَهُ: أَنَا الْجَبَّارُ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَقُولُ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. وَأَخْرَجَ النَّحَّاس مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّ ذَلِكَ يَقَع بَعْدَ الْحَشْرِ وَرَجَّحَهُ. وَرَجَّحَ الْقُرْطُبِيّ الْأَوَّل وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَع مَرَّتَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى".

كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com (http://www.salafien.com)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت