فهرس الكتاب

الصفحة 18577 من 28557

أذنيه قائلًا: (لقد سَمِعَتْ أذنايَ هاتان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:(طلحة والزبير، جاراي في الجنّة) ! ..

معاوية بن أبي سفيان رضوان الله عليه، كان أحد كُتّاب الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي خصّه بدعواتٍ يتوق إليها كل مؤمنٍ مسلمٍ حقيقيٍّ غير زاعمٍ أو دَعيّ: (اللهمّ علِّم معاويةَ الكتابَ وقِهِ العذاب) (رواه الإمام أحمد) .. (اللهمّ اجعله هاديًا مَهديًّا واهدِ به) (رواه الترمذي) . الحسن بن عليٍّ بن أبي طالبٍ رضوان الله عليهما، خصّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه: ( .. لعلّ الله يُصلحُ به بين فئتَيْن من المسلمين) ! .. وقد صالح الحسنُ الصحابيَّ معاويةَ بعد الفتنة المشهورة، وتنازل له عن الخلافة، فسمّى المسلمون ذلك العام الذي اجتمعت فيه كلمتهم، بعام الجماعة! ..

لو كان الصحابيّ الجليل معاوية بن أبي سفيان - يا نجاد - خائنًا أو كافرًا أو منافقًا كما تزعم، فهل كان الإمام الحسن رضوان الله عليه، الذي تزعمون عصمته .. يمكن أن يلجأ إلى الصلح مع، أو مبايعة .. كافرٍ أو منافقٍ أو خائنٍ للأمة؟! .. خِبتَ وخاب اعتقادك يا زعيم الفُرس! ..

في العاشر من حزيران 2009م .. كان (أحمدي نجاد) يهرطق أمام شاشة القناة الإيرانية الثالثة، فيتناول بالإساءة البالغة ملياري مسلمٍ (إلا قليلا) في الأرض، ويُهينهم، ويبثّ لهم أحقادَ الفرس، وضغائنَ النفوس المريضة، وأسوأ العقائدَ الشاذّة، التي لا يقبلها عقل مسلمٍ في الأرض، من الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر (خيره وشرّه) .. وما على هؤلاء العرب والمسلمين جميعًا، إلا أن يقاطعوا (أحمدي نجاد) ودولته وقومه وطابوره الخامس ومَن على شاكلته، سياسيًا ودبلوماسيًا وثقافيًا واقتصاديًا وتجاريًا، تمامًا، كما قاطعوا كلَّ من أساء إلى الإسلام والمسلمين، كالكيان الصهيونيّ وأميركة والدانمارك .. وغيرهم، فهل سينتصر العرب والمسلمون لدينهم، ولرسولهم صلى الله عليه وسلم، ولصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين؟! ..

المصدر: شبكة القلم الفكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت