فهرس الكتاب

الصفحة 18582 من 28557

ـ [بدرالكويت] ــــــــ [21 - Jun-2009, مساء 07:57] ـ

شاكر لكم

وجزاك الله خير اخوي سليمان

ـ [ام_ مريم] ــــــــ [21 - Jun-2009, مساء 09:43] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هناك من ينسب الى عمر رضي الله عنه ما هو بريء منه انه عطل حكم الله او حكم بغير ما انزل الله في عام الرمادة وانه لم يقطع يد الرجل لانه سرق بسبب جوعا فهناك من استدل بهذا القول كمبرر لمن لا يحكم بغير ما انزل الله او قول كمثل القائل هنا انه لين ...

والرد هو ان عمر رضي الله عنه لم يعطل او حكم بغير ما انزل الله بل هو حكم بما انزل الله وكان فقيها رضي الله عنه وعلم مقاصد الشريعة الخمس التي يتم تقديم اعظم المصلحتين لدرا مفسدة .. وقد عارضه مصلحة النفس فقدمها على مصلحة المال فهو لم يعطل شيء ولم يغير شيء

ـ [أبو عدنان التميمي] ــــــــ [22 - Jun-2009, صباحًا 10:03] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد،

فهذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى المتألق، وأسأل الله تعالى أن ينفعنا الله وينفع بنا، ولا تحرمونا من مشاركاتكم وتصحيحاتكم وملاحظاتكم.

بالنسبة لما نسب إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، من تعطيله حد من الحدود الشرعية، فقد أخذ الأمر على غير مأخذه، وبخاصة من فريقين (لا أقصد المشاركين طبعا) : الفريق الأول من يتصيدون على الإسلام المآخذ المكذوبة كي يؤصلوا عدم صلاحية الإسلام للتطبيق على البشر بدلالة عدم قدرته على معالجة مشكلة مما يستدعي إلى توقف أحكامه، وأكثر هؤلاء من العلمانيين، والفريق الثاني من ناصب العداء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبدوره أيضا يحاول التصيد من أجل النيل من هذا الصحابي الكريم، وذلك لعداء تمكن من النفوس وهوى أعمى العقول.

والحق أنه قد ورد ما يحتاج إلى فهم دقيق كي لا يساء فهمه فنقع بما وقع به أحد الفريقين.

فقد جاء في اعلام الموقعين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسقط القطع عن السارق في عام المجاعة، عن حسان بن زاهر أن ابن حدير حدثه عن عمر أنه قال: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة. قال السعدي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: العذق النخلة، وعام سنة: المجاعة،فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إي لعمري، قلت: إن سرق في مجاعة لا تقطعه؟ فقال: لا، إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة.

وجاء فيما رواه مالك في الموطأ: (أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهمثم قال عمر أراك تجيعهم ثم قال عمر والله لأغرمنك غرما يشق عليك ثم قال للمزني كم ثمن ناقتك فقال المزني قد كنت والله أمنعها من أربع مائة درهم فقال عمر أعطه ثمان مائة درهم)

وقبل التوغل في بحث هاتين الحادثتين، أقول: لم يرد عن سيدنا عمر رضي الله عنه لا في الصحيح ولا في الضعيف ولا في المكذوب ما يفيد أنه عطل حدا، أو أوقف تطبيق حكم شرعي، ولكن الأمر يحتاج إلى تبيان.

كما أحب التأكيد على أن عدم تطبيق الحد لا يعني تعطيله، فشتان بين الأمرين، إذ تطبيق الحد يحتاج إلى بينة لا شبهة فيها لتطبيق الحد، فإن وجدت شبهة فلا حد، ولا يقال هنا تعطل الحد، ولكن يقال لم ينطبق واقع الحد فلم يطبق الحد، وبالطبع لا يمنع هذا من التعزير.

ومثلا بالنسبة للسرقة فقد عرفها الفقهاء بأنها (السرقة هي أخذ مال خفية ليس للآخذ أخذه من حرز مثله) وقيل: (أخذ المال من حرزه والحارس يقظان) وغير ذلك من التعاريف التي اشترطوا فيها أن يكون المسروق فيه نصاب السرقة، وأن يكون محرزا والحرز هو حرز مثله، فالذهب حرزه الخزنة أو الإخفاء في مكان أمين، والبقرة حرزها ربطها، ولذلك لا يعتبر سارقا من سرق بقرة سائمة، ولا يعتبر سارقا من سرق ذهبا موضوعا على قارعة الطريق، صحيح أنه يعاقب ولكن لا تقطع يده لأن ثمة شبهة درأت الحد.

ولذلك لا تقطع يد الزوجة إذا سرقت من زوجها لشبهة حقها في المال، وكذلك الولد من أبيه والأب من ابنه، وكذلك السرقة من بيت المال لشبهة الحق فيه، وقد جاء في الحديث أن عبيدا لبيت المال سرقوا من بيت المال، فأخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فضحك وقال: (مال الله سرق مال الله ولم يقطعهم) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت