فهرس الكتاب

الصفحة 18600 من 28557

ـ [جمال البليدي] ــــــــ [09 - Jul-2009, مساء 11:43] ـ

بينما شرعت في قراءة سورة البقرة من تفسير القرطبي لفت نظري قوله في تفسير قول الله تعالى"الذين يؤمنون بالغيب .... الآية"فهو سبحانه غائب عن الأبصار، غير مرئي في هذه الدار.

أي أنه سيُيرى ـ جل جلاله ـ في الدار الآخرة ... ؟؟؟؟

فكيف يُقال بأنه أشعري وهو يذكر مثل هذا ....

أرجو التوضيح ... ؟؟؟

الأشاعرة يثبتون الرؤية وينكرون العلو وهذا من تنقضاتهم لهذا تجد المعتزلة يضحكون عليهم ويستخفون بهم في هذا التناقض.

قال ابن القيم رحمه الله:

فسل المعطلة هل يرى من تحتنا ... أم عن شمائلنا أم عن أيمان

أم خلفنا وأمامنا سبحانه ... أم هل يرى من فوقنا ببيان

يا قوم ما في الأمر شيء غير ذا ... أو أن رؤيته بلا إمكان

إذ رؤية لا في مقابلة من الر ... ائي محال ليس في الإمكان

ومن ادعى شيئا سوى ذا كان دعو ... اه مكابرة على الأذهان )) النونية.

وقال رحمه الله: (( وصار من أثبت الرؤية, ونفى علو الرب على خلقه واستواءه على عرشه مذبذبا بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) )إعلام الموقعين (2/ 317 - 318) .

ـ [جمال سعدي] ــــــــ [11 - Jul-2009, مساء 03:51] ـ

في تحقيق تأويل ابن عباس رضي الله عنهما

لصفة «الساق» في الآية: ?يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ?

السؤال: ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد في تفسير آية: ?يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ? [القلم: 42] ، بشدَّة الهول والأمر، ألا يُعدُّ هذا من تأويل الصفات؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فإنّ الآية يختلف تفسيرها عند السلف باختلاف إطلاق لفظة «الساق» من غير إضافتها إلى الله تعالى، أو مع إضافتها إليه سبحانه وتعالى، وبناءً عليه فإنّ لفظة: «الساق» تحتمل معنيين:

-المعنى الأول: فمن فسَّر الآيةَ بمفردها من غير إضافة «الساق» إلى الله تعالى حملها على المعنى اللغوي وهو شدَّة الهول والأمر العظيم، ولا يلزم من هذا التفسير تأويل الصفات، لأنّ الآية ليست بهذا الوجه من آيات الصفات أي: أنّها ليست دالَّة على صفة -عنده- أصلًا لأنّها لم تضف «الساق» إلى الله تعالى، وعلى هذا يحمل تفسير ابن عباس رضي الله عنهما.

-المعنى الثاني: ومن فسَّر الآية على أنّ «الساق» مضافة إلى الله تعالى، وتجريدها عن الإضافة من باب التعظيم واحتجَّ لها بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا» (1 - أخرجه البخاري في التفسير(4919) ، وفي التوحيد (7439) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_1' ) ) )، كانت الآية في هذه الحالة من جملة آيات الصفات التي يجب إثباتها من غير تأويلها بشدَّة الهول وعظم الأمر خلافًا للمعطِّلة الذين حَمَلوا الآية على شدَّة الأمر مع نفيهم لصفة «الساق» مطلقًا ولا يثبتونها لا بالقرآن ولا بالسُّنة.

هذا، وعلى التفسير الثاني فلا يقتضي منافاة بين الآية والحديث، لأنّه يوم يكشف ربُّنا عن ساقه حقيقةً من غير تأويلٍ ولا تعطيلٍ ولا تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ولا تحريفٍ، فإنّ ذلك اليوم أمر عظيم ويوم شدَّة وهول على المنافقين والكافرين لعجزهم عن السجود لربّ العالمين.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

1 -أخرجه البخاري في التفسير (4919) ، وفي التوحيد (7439) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت