فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [25 - Jun-2010, صباحًا 12:34] ـ
وأما المفارقون للسلفية فهما صنفان: إما ظالمون لأنفسهم أو كفار مخلدون في النار , ويتوب الله على من تاب.
لا حول ولا قوة إلا بالله ...
توقف اللسان عن التعبير.
ـ [القضاعي] ــــــــ [25 - Jun-2010, مساء 11:12] ـ
الإخوة (واحد مسلم) و (أبو سعيد الباتني) .
اعلما وفقكما الله بأن كل سابق للخيرات , ومقتصد ناج من العذاب , لابد أن يكونا ممن سلكا الطريقة السلفية أو وافقاها.
والفرق بين السالك للطريقة وبين من وافقها , أن الأول لزم الاتباع وترك الابتداع وسلك الجادة.
وأما الموافق لها فنوعان الأول: لم يلتزم طريقة من سلف من الصحابة ومن تبعهم بإحسان , ولكنه اجتهد فوافق في شيء وحاد عن شيء , مع صلاح النية , واستفراغ الوسع فكان معذورًا فيما حاد فيه.
والثاني: لم يلتزم طريقة من سلف من الصحابة ومن تبعهم بإحسان , وهو مجتهد في الوصول إلى الحق , مع صلاح النية , ولكنه قصّر وفرّط في ترك السبيل واستحق الوعيد , وكان له من المكفرات ما شفع له فيما قصّر وفرّط.
فكل أحد ممن كان في ظاهر أمره ليس على الطريقة السلفية في الحياة الدنيا , واستحق الجنة بلا حساب ولا عذاب , إنما استحقها بسبب موافقته للطريقة السلفية فيما وافقها فيه , ونجى من الوعيد على ما قصّر وفرّط بشيء من المكفرات العشرة التي ذكرها أهل العلم في منع لحوق الوعيد بمن أذنب.
وأما غيرهم ممن كان مخالفًا لطريقة السلف أصحاب الحديث , ولم تشفع له المكفرات المانعة من لحوق الوعيد بمن أذنب , ولم تصل بدعته إلى الكفر الأكبر , فهذا من الظالمين لأنفسهم.
وأما من كان مخالفًا لطريقة السلف أصحاب الحديث , وكانت بدعته مكفرة , ولم يكن له مانع وتوفرت الشروط في حقه , فهذا من الكافرين الخالدين في النار , أعاذني الله وإياكم من كل شر.
واعلما رحمكما الله بأن المسلمين أقسام: ففيهم المحسن , وفيهم المؤمن , وفيهم الفاسق , وفيهم المبتدع , وفيهم المنافق.
فالمحسن هو السابق بالخيرات.
والمؤمن هو المقتصد.
والفاسق والمبتدع , إما أن يكونا ظالمين لأنفسهما ومآلهما إلى الجنة بعد الحساب , وإما أن يكونا منافقين نفاقًا أكبرًا.
والمنافقون في الدرك الأسفل من النار.
فلا يكفي يا عبد الله المؤمن أن تقنع بقولك: أنا مسلم وكفى , إلا أن تكون مسلمًا قولًا ومعنىً كما في قوله تعالى آمرًا إبراهيم عليه السلام {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
وفي قوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}
فلن تحقق ذلك الاسم الصحيح أخي المؤمن إلا بسلوك السبيل سبيل المؤمنين والمتوعد مفارقه بالعذاب الآليم في قوله تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} والله تعالى أعلم وهو الموفق للهدى والرشاد.