فهرس الكتاب

الصفحة 18652 من 28557

وكان نواب ينتمون إلى اليمين الحاكم"التجمع من أجل الحركة الشعبية"وإلى اليسار المعارض في البرلمان"الحزب الاشتراكي"والحزب الشيوعي الفرنسي، قدموا مقترح"تكوين لجنة تحقيق حول تطبيقات لبس البرقع والنقاب على التراب الوطني".

واستند هؤلاء في تقديمهم مشروع لجنة التحقيق إلى ما اعتبروه انتشار البرقع والنقاب في بعض المدن الفرنسية، وقال النواب: إن"لجنة تحقيقهم"تأتي تواصلا مع لجنة برنار ستازي التي أوصت بمنع الرموز الدينية بالمدارس العمومية سنة 2003، وإن دعوتهم هذه جاءت من أجل"حماية العلمانية الفرنسية"استنادا إلى البند الأول من الدستور الفرنسي الذي يقر"بعلمانية الدولة".

وقالوا إن النقاب والبرقع"لا يتعلق فحسب بإظهار المعتقدات الدينية بما يعارض علمانية الفضاء العمومي، ولكنه مهدد لكرامة المرأة وحقها في إظهار أنوثتها".

واستند النواب كذلك لقرار مجلس الدولة ليوم 27 يونيو 2008 رفض إعطاء الجنسية الفرنسية لمنتقبة، واعتبر أن قراره مبني على"تطبيق راديكالي للديانة ومظهر غير متناسق مع القيم الأساسية للمجتمع الفرنسي، وخاصة مبدأ المساواة بين الجنسين".

واستعمل أصحاب مشروع لجنة التحقيق في وثيقتهم خطابا يذكر بخطاب المحافظين الجدد والمواجهة مع الإسلام من قبيل مصطلحات"مناهضة للغرب"و"عنصرية ضد الجنس الأبيض" (الأوروبي) و"مضادة لفرنسا"أثناء استدلالهم على الإيدولوجيا التي دفعت الإمام الجزائري عبد القادر بوزيان الذي طرد من فرنسا في أبريل سنة 2004 بسبب تبريره ضرب الزوجات.

ومن أبرز أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية الموقعين على الوثيقة صاحب المبادرة ذاتها النائب الشيوعي"أندري قيران"، والذي يعرف عنه توجهاته"الإسلاموفوبية"ورمي خصومه السياسيين على الدوام بكونهم"يساندون المتطرفين دينيا"، والنائب"بير لالاوش"المعروف بمواقفه التي تتبنى خطاب المحافظين الجدد بفرنسا والمعروف بمساندته الكاملة لإسرائيل، والنائب اليميني"تيري مارياني"الذي قدم في سبتمبر 2007 مشروع مقاومة الهجرة غير المشروعة المثير للجدل في البند المتعلق بأخذ عينات"الجينات الوراثية"من المهاجرين قبل استقدامهم إلى فرنسا.

المصدر: إسلام أون لاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت