فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وخص سبحانه الولاية بقوله تعالى: - {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} [المائدة، آية 55] . وقد شهد الله تعالى عليهم بالكفر في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: - {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} [آل عمران، آية 70] .
وقال تعالى: - {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة، آية 1] .
يقول ابن حزم: -"واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا، واختلفوا في تسميتهم مشركين. (14) "
ويقول القاضي عياض: -"ولهذا نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك. (15) "
وتتضمن دعوة وحده الأديان تجويزًا وتسويغًا لاتباع غير دين الإسلام، وهذا كفر يناقض الإيمان، فمن اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة - محمد صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر.
يقول ابن تيمية: -"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة - محمد صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، وهو ككفر مَن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب. (16) "
وفي نهاية هذه المسألة نقول: -"إن من يحدّث نفسه بالجمع أو التقريب بين الإسلام واليهودية والنصرانية كمن يجهد نفسه في الجمع بين النقيضين بين الحق والباطل وبين الكفر والإيمان وما مثله إلا كما قيل:-"
أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يمان" (17) "
ــــــــــــ
** أصل المقالة مأخوذ من رسالة دكتوراه بعنوان: (نواقض الإيمان القولية والعملية) لـ د. عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف
وقد أجيزت مع مرتبة الشرف الأولى، وتكونت لجنة المناقشة من فضيلة الشيخ د. سالم بن عبدالله الدخيل (رحمه الله رحمة واسعة) مشرفًا، وفضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضوًا، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك عضوًا.
(2) انظر الاتجاهات الوطنية لمحمد محمد حسين 2/ 318 - 320 والإسلام والأديان لمحمد عوض ص 35.
(3) انظر الاتجاهات الوطنية لمحمد محمد حسين 2/ 321.
(4) جمال الدين بن صفدر بن علي المشهور بالأفغاني، واسع الاطلاع على مختلف العلوم، ورحل إلى عدة بلدان، واشتغل بالسياسة، له مؤلفات، ذو شخصية غامضة، صاحب أفكار منحرفة، توفي بتركيا سنة 1314 هـ.
انظر: - معجم المؤلفين 3/ 154، الإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين ص 63.
(5) دعوة الأفغاني في ميزان الإسلام لمصطفى غزال ص 241.
(6) محمد عبده بن حسن آل التركماني، فقيه، مفسر، متكلم، مارس التعلم، واشتغل بالسياسة والقضاء، له مؤلفات، صاحب نزعة عقلية، وميول غربية، توفي بالإسكندرية سنة 1323 هـ.
انظر: معجم المؤلفين 10/ 272، الإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين ص 63.
(7) الاتجاهات الوطنية لمحمد محمد حسين 2/ 319 والإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين ص 197، 198.
(8) انظر كتاب: لا لجارودي ووثيقة أشبيلية لسعد ظلام، والإسلام والأديان لمحمد عوض ص 11 - 20.
(9) عبد الحق بن إبراهيم بن محمد الرقوطي، اشتغل بالفلسفة فأصابه إلحاد، وجاور بغار حراء راجيًا النبوة، هلك عام 669هـ.
انظر: البداية والنهاية 13/ 261، شذرات الذهب 5/ 329.
(10) حسن بن علي المغربي الأندلسي، متصوف فيلسوف، له صلة باليهود، صاحب شطح وذهول، هلك عام 699 هـ.
انظر شذرات الذهب 5/ 446، الأعلام 2/ 203.
(11) أبو الربيع سليمان بن علي بن عبد الله العابدي، شاعر نحوي، نسب إليه حلول واتحاد وزندقة، له مؤلفات، هلك عام 690 هـ
انظر: البداية والنهاية 13/ 326، وشذرات الذهب 5/ 412.
(12) الصفدية 1/ 268، وانظر: الصفدية 1/ 98، 99، والرد على المنطقيين ص 282 ومجموع الفتاوى 14/ 165
(13) مجموع الفتاوى 28/ 523.
(14) مراتب الإجماع ص 119، 120.
(15) الشفا 2/ 1071.
(16) مجموع الفتاوى 28/ 524،وانظر مختصر الفتاوى المصرية ص 507.
(17) فتاوى اللجنة الدائمة 2/ 85.