قال: (وأنكر الإمام محمد بن عبد الوهاب ما كان عليه الناس في تلك البلاد وغيرها من تعظيمالموالد والأعياد الجاهلية، التي لم ينزل الله بها سلطانًا، ولم ترد به حجة شرعية ولا برهان، لأن ذلك فيه مشابهة للنصارى الغالين في أعيادهم الزمانية والمكانية، وهو باطل مردود في شرع سيد المرسلين) [مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (ص: 44) ] .
18 -العلامة ابن عثيمين رحمه الله: قال: (الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة، وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبدًا أن يحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة محرمة) [مجلة المجاهد (عدد/ 22) ] .
20 -الشيخ العلامة حمود التويجري رحمه الله:
قال: (فالذين يتخذون المولد عيدًا ليسوا من الذين ترجى لهم المثوبة على هذه البدعة، وإنما هم من الذين تخشى عليهم العقوبة على مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله وأصحابه) [الرد القوي على الرفاعي والمجهول ابن علوي (ص: 223) ] .
22 -العلامة عبد الله بن حميد رحمه الله:
قال: (فالمقيمون لتلك الحفلات وإن قصدوا بها تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهم مخالفون لهديه، مخطئون في ذلك، إذ ليس من تعظيمه أن تبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تغيير أو تبديل، وحسن النية وصحة القصد لا يبيحان الابتداع في الدين) [الرسائل الحسان في نصائح الإخوان للشيخ ابن حميد (ص: 39) ] .
23 -العلامة الفوزان حفظه الله: قال: (وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي فلم نجد له أصلًا في سنة رسول الله، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذًا فهو من محدثات الأمور، ومن البدع المضللة) [حقوق النبي بين الإجلال والإخلال (ص: 139) ] .
24 -العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله:
قال: (الاحتفال بالموالد وتخصيصها بذكر أو دعاء أو أناشيد أو دف أو صلاة أو أي عبادة أو شعار يتخذ فيها إعلامًا بهذا اليوم: يوم المولد، سواء كان مولد نبي أو ولي أو من تدعى ولايته، كالرفاعي والبدوي والبيومي والدسوقي وغيرهم في جل أصقاع العالم الإسلامي أو عظيم من الولاة أو العلماء أو ما يتخذه بعض الناس من اتخاذ عيد لمولده بمناسبة إطفاء ثلاثين شمعة، أي مضي ثلاثين سنة، وهكذا في كل عام، كل هذا بدعة ضلالة، ومنكر يجب إنكاره، ولا عهد لأمة محمد صلى الله عليه وسلم به قبل اتخاذ العبيدين في عام(362) مولد النبي صلى الله عليه وسلم، إبان حكمهم بمصر، ثم امتد إحداثهم للأعياد حتى جعلوا في كل يوم عيدًا للنبي صلى الله عليه وسلم على مدار العام، ثم انتقلت هذه إلى بعض أهل السنة، ووقع بسببه معارك كلامية، وافتراءات على من أنكر هذه البدعة وأنه يبغض النبي صلى الله عليه وسلم وحاشاهم) [تصحيح الدعاء (ص: 110 - 111) ] .
كما أن هناك من المستحسنين لهذه البدعة من يقر ويعترف بأن الاحتفال بالمولد أمر محدث، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من بعده يفعلونه.
ومن هؤلاء:
1 -السيوطي: حيث قال: (أول من أحدث فعل ذلك -أي: الاحتفال بالمولد- صاحب إربل الملك المظفر) [حسن المقصد ضمن الحاوي للفتاوى (1/ 189) ] .
2 -السخاوي: حيث قال: (أصل عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعدها بالمقاصد الحسنة) [نقلًا من المورد الروي في المولد النبوي لملا علي قاري (ص: 12) ] .
3 -أبو شامة: حيث يقول: (ومن أحسن ما ابتدع في زماننا من هذا القبيل: ما كان بمدينة إربل جبرها الله تعالى كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور) [الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص: 95) ] .
4 -محمد علوي مالكي: حيث يقول: (فالاحتفال بالمولد وإن لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم، فهو بدعة ولكنه حسنة) [حول الاحتفال بالمولد (ص: 19) ] .
5 -يوسف الرفاعي: حيث يقول: (إن اجتماع الناس على سماع قصة المولد النبوي الشريف، أمر مستحدث بعد عصر النبوة، بل ما ظهر إلا في أوائل القرن السادس الهجري) [الرد المحكم المنيع (ص: 153) ] .
وبهذه النقولات يتضح جليًا أن السلف الصالح لم يحتفلوا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن تركهم إياه إلا لكونه لا خير فيه.
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Jul-2009, مساء 01:23] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...