فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 28557

ـ [قسورة] ــــــــ [09 - Jun-2007, صباحًا 11:11] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لكن قولك: (فليس ثمة اقتصادٌ إسلامي) يحتاج إعادة نظر؛ لأن الاقتصاد الإسلامي معناه تطبيق الأحكام الشرعية في مجال البيوع وملحقاتها. ولا مشاحة في الاصطلاح. وفقك الله.

جزاك الله خيرًا شيخنا الكريم على تجاوبك

الاقتصاد الإسلامي يقصد به"المذهب الإسلامي"في التعامل مع"حقائق علم الاقتصاد"، و"تطبيق الأحكام الشرعية"هي صيغة شكلية لمعنى الاقتصاد الإسلامي لا تعبر عن حقيقته. فالاقتصاد الإسلامي يعنى بدراسة آثار طاعة الله في إحياء الأرض ولم نؤمر بهذا، بل ولربما أصبحنا ممن {يعبد الله على حرف} . وإنما أمرنا أن نعبد الله {مخلصين له الدين حنفاء} حنفاء، مسلمين، لا نقبل مثل هذه المحدثات.

وكلمة"الاقتصاد"بعيدةٌ جدًا عن"الفقه"أو"البيوع"أو"الأحكام"أو"الشرع"، فإن الاقتصاد هنا يقابل التدبير. فهل يجوز أن نسمي المؤمن كافرًا اصطلاحًا لكفره بالطاغوت؟ أو أن نسمي النصراني أخًا لأنه أخٌ في الإنسانية؟

ونشأة الاقتصاد لـ"أسلمة"العلوم، إنما تشبه قول من قالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.

ولو لم يكن في الأمر سوى اجتناب اللفظ المجمل المشترك بين الاقتصاد المتوهم شكليًا بأنه تطبيق الأحكام الشرعية في البيوع وبين التزام الأحكام الشرعية في البيوع لكفى بذلك.

ولو لم يكن في الأمر سوى اجتناب اللفظ المجمل المشترك بين الاقتصاد بمعناه الباطل وبين المضاف إليه كلمة"إسلامي"على أنه حقيقةً"تطبيق الأحكام الشرعية في البيوع"لما في ذلك من توهم اشتراك الغاية لكفى بذلك أيضًا.

فالأولى هو إيضاح الغاية المقابلة بين الإسلام والكفر من أحكام السوق، وأن أحكام الإسلام شرعية وتسمى"فقه البيوع"، وأن أحكام الكفر"دنيوية نفعية"وتسمى بـ"الاقتصاد".

هذا ما أرى. وبارك الله فيك شيخنا الكريم، واعذرني على الإطالة.

ـ [قسورة] ــــــــ [18 - Jul-2007, صباحًا 07:25] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

توصلت إلى نتيجة حول تعريف العلمانية المشكل من حيث بعد رميَته وربطه بالقرآن على عدم وصوله إلى الروم بشكلٍ كافٍ. فالنتائج الجديدة هي كالتالي:

تعريف العلمانية هو: نبذ الحجة، أو هجر الحجة، أو التغاضي عن الحجة، أو التعامي عن الحجة. وواضحٌ هو معنى كلمة"الحجة".

ويتسق هذا مع مبدأ العلمانية الأساس وهو"نسبية الحقيقة".

فمن علامات الساعة إعجاب كل ذي رأيٍ برأيه. ولا يكون ذلك إلا بترك الاحتجاج السليم بـ"الدليل". وهذا الذي حصل عند الروم.

وهذا يفسر أيضًا سبب خوفهم الشديد من الإسلام كدين قبل كل دين، فإنه الدين الوحيد الذي لديه حجة، بل ويقتل المرتدين عنه لأنه ليست لديهم"حجة"بعكس باقي الأديان.

ويفسر ازدياد الخوف من مذهب أهل السنة والجماعة بالتحديد، أو"السلفية"قطعًا على الأدعياء، فإنهم يعتمدون اعتمادًا كليًا على"الحجة".

ويزداد الخوف من السلفية باستقامة"الاحتجاج"عندهم دون مراوغة، وذلك بفهم الأدلة كما فهمها السلف الصالح، مما يقطع الطريق نهائيًا على كل متملصٍ من الحجة.

وهذا يفسر سبب تداعي الأمم جميعها على المسلمين والدعوة إلى الانفتاح، وتساقط أغلب الفرق الضالة في العلمانية دون تعارض ودعوتهم إلى التعايش السلمي بين المذاهب وانضمامهم إلى معاداة السلفية، فالسلفية تجبرهم على الحق، وأكثرهم للحق كارهون.

وهذا ما يستدعي من السلفية أن يستمسكوا بما هم عليه من الحق وألا يهنوا ويضعفوا، لأنهم كلما ازداد التصاقهم بفهم السلف الصالح للأدلة، كلما كثر أعداؤهم. وتالله إن السلفية لقليل!

وأعود إلى العلمانية لأقرر أنها"ملة"وليست دينًا ولا مذهبًا. وفي حديث الافتراق نجد كلمة"ملة". فملة العلمانية جامعة لجميع الضلالات بحسب ما يذر الإنسان الحق الحاقّ بالحجة.

وتعريف العلمانية بهذا الشكل، كنبذ الحجة عند الروم، ينسحب على المسلمين بأن يصبح"اتخاذ القرآن مهجورا"فهو الحجة عندهم. وبهذا يستقيم الجسر، أو الصراط.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت