فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأحقاف (19) هم درجات عند ربهم الجنة درجات و النار دركات و الدرجات متفاوتة و دَرَكَات كذلك متفاوتة أهل الجنة بحسب طاعتهم و أهل النار بحسب عصيانهم و لا يظلم ربك أحد لا من هؤلاء و لا من هؤلاء و الله سبحانه و تعالى حكم عدل يجازي عباده بما يستحقون من أنواع الجزاء و من كمال عدله أنه خلق الجنة و النار لم يجعلهما دار واحدة جنة فقط و لا نار فقط و إنما خلق الدارين دار لأهل كرامته و هي الجنة بما أن طاعه ووحده و تقاه و الأخرى لأهل معصيته و غضبه فنسأل الله الجنة و ما قرب إليها من قول وعمل و نعوذ به من النار و ما قرب إليها من قول و عمل فأنت يا طالب العلم تحتاج إلى أن تصبر على طلب العلم و تصبر على العمل به و تصبر على تبليغه و تعليمه للناس و أنت أيضا محتاج إلى الزهد فإن العبد إذا منى الله عليه بالزهد و القناعة و العفة فإن هذا مما يعينه على طلب العلم أما لو كان يطلب العلم و لكن نفسه متعلقة بحب الدنيا فإن هذا قد لا يثبت إلا أن يشاء الله هدايته، الدنيا و التعلق بها هذا من المصائب فكم فتن بالدنيا من الناس و كم هلك بها و زاغ قلبه بها كما جاء في الحديث عند ابن ماجه بإسناد حسن في أوله (( أن الرسول عليه الصلاة و السلام قد خرج يوما على أصحابه وهم يتذاكرون الفقر و يتخوفونه فسألهم عما يتذاكرون فيه؟ فعرف أنهم يتذاكرون الفقر و يتخوفونه فقال آلفقر تخشون؟ و الذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إذا غفل إلا هيه و ايم الله! لقد تركتكم على مثل البيضاء ) )و قوله آلفقر تخشون؟ هل أنتم تخافون من الفقر و الرزق مكتوب و الذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إذا غفل إلا هيه (الدنيا) فكم من أناس زاغت قلوبهم بسبب الدنيا فأنت يا طالب العلم تحتاج إلى الزهد و القناعة و العفة و الرضا بما قسم الله و أرضى بما قسم الله تكون أغنى الناس و الإيمان بأن المكتوب لا يخطئك ما كتب الله لك من أمر الرزق لا يمكن أن يخطئك لا يمكن أن يذهب عنك و إن الذي لم يكتب لا يمكن أن تتحصل عليه من أمر الدنيا و من أمر الرزق فإن الله سبحانه و تعالى قد كتب هذا كتب رزقك و أجلك و عملك و شقي أو سعيد ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد فيما عند الناس يحبك الناس هذه من وصايا رسول الله عليه الصلاة و السلام لأمته ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد فيما عند الناس يحبك الناس ازهد في الدنيا يحبك الله لأن الله سبحانه و تعالى لا يحب الدنيا لأنه لعنها كما جاء في الحديث (( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ماوالاها و عالما أو متعلما ) )من حديث أبي هريرة بإسناد حسن عند الترمذي و غيره فالله سبحانه و تعالى لعن الدنيا فأنت إذا كنت زاهدا فيها غير متعلق بها أحبك الله و ازهد فيما عند الناس يحبك الناس يحبونك لأنك لم تطالبهم بشيء من أموالهم فيحبونك كما قال الله (( وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ * إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ) )محمد (36 - 37) فإذا جعلت الدنيا يا طالب العلم وراء ظهرك و أقبلت على طلب العلم و صرت تحب طلب العلم و تعلق به قلبك فأنت على خير إن شاء الله لا تفكر في أمر الدنيا (( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) )الرعد (38) الزواج المكتبة المال السيارة إلى غير ذلك (( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) )ما تشعر إلا و الذي قد كُتِب لك جاءك أو تيسر أمرك و لأن هذا الذي هو التفكير في أمر الدنيا هو مما يحارب به الشيطان المؤمنين و طلاب العلم بالأخص التفكير بأمر الدنيا التفكير بالزواج و التفكير بالبيت و التفكير بالأثاث التفكير في العمل التفكير في الفلوس التفكير في أشياء و أشياء من أمور الدنيا الشيطان يريد أن يشغلك بها لذلك فلا تتعب نفسك (( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) )ما كتبه الله جاء في الوقت المحدد فما تشعر إلا و الأمور تتيسر من فضل الله عز وجل فألله ألله على إقبال على طلب العلم و الاهتمام به و العناية بالحفظ تهتم بالحفظ و تهتم بالكتب أيضا المفيدة و النافعة من فترة إلى أخرى تقتني كتابا ما بين الفترة و الأخرى تشتري الثاني و هكذا بعدها الثالث رويدا، رويدا تكون مكتبة لنفسك رويدا،رويدا ما تشعر إلا و أنت ما شاء الله عندك من الكتب الخير الكثير (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
(يُتْبَعُ)