فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهكذا أمر (الرجل) مع (المرأة) ، فالرجولة فضل من الله على الإنسان في الدنيا، نظرًا لما يترتب عليها من صفات - سبق بيانها - ولكن هذه (الرجولة) لا تكفي عند الله لنيل مرضاته ودخول جنّاته؛ لأن أمر الآخرة مختلف عن الدنيا وما فيه من فضائل - كما سبق بيانه -.
بهذا التوضيح ينحل الإشكال الذي أورده ابن حزم وتابعته فيه الدكتوره عزيزة المانع، وهو إشكال قد يرد على ذهن القارئ؛ وهو أننا إذا قلنا بأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء، نظرًا لما سبق، فلا يُقال لنا كما قال ابن حزم: بأنكم بهذا تفضلون أنفسكم على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .. الخ. لأنه كما سبق: ليس معنى تفضيل الرجال على النساء أنهم أقرب عند الله، أو أنهم يدخلون الجنة قبل النساء، أو يختصون بمنازلها العالية دونهن .. كل هذا لا يقوله مسلم؛ لأن التفضيل ليس في هذه الأمور التي قد تتفوق فيها كثير من النساء على الرجال، وقد يخص تعالى بعضهن بالقرب والفضل العميم منه -كزوجاتهصلى الله عليه وسلم -. إنما التفضيل في الصفات الخاصة بطبيعة تكوين الرجل وصفاته التي تميّزه عن المرأة - كما مضى - وهو تفضيل منتهٍ بنهاية الدنيا، لا يمكن لأي إنسان تغييره مهما فعل؛ لأنه تابع للخلق والفطرة، وإرادة الله التي اقتضت وجود جنسين متمايزين في هذه الدنيا يسكن بعضهما إلى بعض، ويؤدي كل منهما دوره المحدد له.
إذا علمت النساء هذا فهن أمام أمرين:
الأمر الأول: أن لا يرضين به ويصررن على متابعة دعاة (مساواة) الرجل بالمرأة، وأنها كالرجل في جميع صفاته، مما يترتب عليه:
أ-أنهن ارتكبن بفعلهن هذا كبيرة من كبائر الذنوب، لعن الله عليها، وهو مساواتهن بين من فاوت الله بينهما في الصفات. وخالفن أخباره وأوامره بخصوص هذا الفرق بينهما، مما سيترتب عليه تعريض أنفسهن للعذاب.
ب-أنهن لن يغيرن في حقيقة الأمر شيئًا من هذا التفاضل بين الرجل والمرأة، لأنه شيء تابع لتكوين الرجل والمرأة ومناسب للفطرة ومتفق عليه بين العقلاء، مهما أتعبن أنفسهن وأجهدنها في سبيل تغيير هذا الأمر، فجهودهن ستضيع سدى، وسيكتشفن أنهن يجرين خلف السراب.
الأمر الثاني: أن يرضين بهذه الفوارق بينهن وبين الرجل، وأنها من إرادة الله - عز وجل- لحكمة بليغة، فهن لأجل هذا يرضين بذلك وتقرُّ أعينهن لعلمهن بأن الله عليم حكيم، وأنه تعالى رؤوف بالعباد ويجتهدن في الأعمال الصالحة التي تقرِّبُهن إلى الله وتوصلُهُنَّ إلى مرضاته وجنّاته؛ لعلمهن أن أمر الآخرة -كما سبق- لا دخل له بالرجولة أو الأنوثة، فلذا يُنافسن الرجال فيها بل يفقنهم.
أما أمر الدنيا فيرضين بما قسم الله لهن؛ ولا يحاولن الخروج عن إرادة الله الكونية بالتشبه بالرجال والدعوة إلى مساواة باطلة، ويعلمن أن هذه الدنيا عما قليل زائلة، ولا يبقى بعدها إلا حياة الخلود فلا يُضعنها جريًا وراء أفكار زائفة. وهذا الأمر الثاني هو الذي أرضاه لنساء أمتي العاقلات اللواتي يعلمن أين تكون مصلحتهن.
ماسبق
جزء من رسالة سميتها"معنى تفضيل الرجال على النساء"حاورتُ فيها الدكتورة عزيزة المانع - وفقها الله لما يُحب ويرضى -، يجدها القارئ على هذا الرابط: http://www.kabah.info/uploaders/Hoar.rar
-ويجد على هذا الرابط: http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/48.htm
أن الإسلام دين العدل لا دين المساواة.
ويجد على هذا الرابط: http://alftawa.hawaaworld.com/view.php?viewid=1561&id=11&subid=48
معنى نقصان دين المرأة وعقلها. والله الموفق.
ـ [بين المحبرة والكاغد] ــــــــ [11 - Jun-2007, مساء 12:08] ـ
بارك الله فيك
وماذا عن سهيله حماد
فقد ذكرتك في عدد الرساله الجمعه الماضي وردت عليك
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [11 - Jun-2007, مساء 03:07] ـ
وبارك فيك ..
سهيلة هداها الله تقتات من كتابات أبوشقة وأمثاله .. وقد نكصت عن سابقتها الأولى في الخير - ثبتنا الله وإياها والمسلمين -.
وتجد التفصيل هنا:
وهنا:
وفقك الله ..
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [11 - Jun-2007, مساء 04:58] ـ
أجزل اللّه لكم المثوبة ورفع قدركم يا شيخ سُليمان.
ـ [إيمان الغامدي] ــــــــ [11 - Jun-2007, مساء 09:29] ـ
قال سبحانه: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله} (النساء:32) .
و لنتذكر أيضًا أن التفضيل ابتلاء و اختبار للفاضل و المفضول ... فالأول عليه أن يؤدي حق الله في هذه الأفضلية الدنيوية، و المفضول عليه أن يرضى بما قسم الله"الحكيم الخبير اللطيف"، و يسعى فيما ينفعه في دار الخلد و البقاء ..
قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} (الأنبياء:35) .
قال سبحانه"ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير".
هذا و الله أعلم.
(يُتْبَعُ)