فهرس الكتاب

الصفحة 19558 من 28557

وبيّن التحقيق أنَّ عدد المسلمين في دول الاتحاد الأوروبي زاد أكثر من ضعف ما كان عليه قبل30 عامًا وسيرتفع بمعدل الضعف أيضًا بحلول العام 2015، وفي التحقيق أنَّ بريطانيا، واسبانيا، وهولندا ستملك أكبر حصّة من المسلمين خلال فترة وجيزة.

وأضاف أنّ خمس عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي كانوا من المسلمين في العام الماضي، لكن ارتفاع معدلات الهجرة إليها من الدول الإسلامية، مقرونًا بانخفاض معدلات الولادة للسكان الأصليين فيها يعني أنَّ العدد مرشّح للارتفاع، وصولًا إلى 20% من عدد سكان الدول السبعوالعشرين الأعضاء بحلول العام 2050.

وأشار تحقيق الصحيفة إلى أنّ أسماء محمد، وآدم، وريان، وأيوب، ومهدي، وأمين، وحمزة، منتشرة على نطاق واسع في بروكسيل التي يتخذ منها الإتحاد الأوروبي مقرًا له.

وأما صحيفة"صندي تايمز"فقالت: إنَّ نتائج تحقيقها قادتإلى بروز مزاعم بأن صانعي السياسة في دول الاتحاد الأوروبي، أخفقوا في مواجهة تحدياتما وصفته بـ"القنبلة الديموغرافية الموقوتة"، كما أنَّ تركيزهم المحدود على عملية دمج المهاجرين يثير مخاوف من اندلاع اضطرابات اجتماعية في السنوات المقبلة.

وكانت صحيفة البوسطن جلوب قد نشرت بتاريخ 26/ 6/ 2001م، متهوَّلة من إنتشار الإسلام حتّى بين الفتيات الأمريكيات، تقريرا ذُكر فيه أحد الأمثلة نموذجا:"كان والد سارة جارتسيانو كاثوليكيًا، ابتعد عن الدين، بينما كانت أمّها تعمل في الكنيسة اليانتكوستية، بحيث وجدت نفسها وهي في سن الرابعة عشرة متوزِّعة، وممزقة، بين عدم إيمان والدها، وأصولية والدتها، وأخذت تستعير من المكتبة كتبًا عن البوذية، والهندوسية، واليهودية، وكتبًا عن الإسلام، ووجدت نفسها منجذبة إلى الإسلام، الذي بدا لها من خلال قراءاتها أكثر صدقًا، وصراحة، ووضوحًا، من نصرانية أمها، وفي الثامن من مارس الماضي قالت الأمريكية الشابة وهي طالبة في عامها الأول في وولسلي كوليج عبارة واحدة:"أؤمن أنه لا إله غير الله، وأنّ محمدًا نبيه"ـ أي نطقت الشهادتين ـ وأصبحت مسلمة، وحينما سُئلت عن سبب اعتناقها الإسلام قالت:"إنّ النصرانية هي الذهاب مرة واحدة في الأسبوع إلى الكنيسة، ومحاولة أن تكون إنسانًاطيبًا، بينما الإسلام طريق حياة ومنهج حياة متكامل.""

وتُعدّ سارة واحدة من عدد يتنامى باضطراد من نساء بوسطن اللائي يعتنقن الإسلام، وفي مسجد"الاتحاد الإسلامي"ببوسطن في كمبريدج ماستشوستس، يبلغ عددهنّ ضعف عدد الرجال المسلمين الجدد، إنّ النسوة الأمريكيات اللاّتي يلجأن إلى الإسلام على وعيّ، وإدراك، بأنَّ المحيطين بهنّ لا يفهمون سبب اختيار وتفضيل السيدة، أو الفتاة الأمريكية للدين الذي يوصف بأنه يقمع النساء، ويضطهدهنّ، إلاَّ أنهنّ يقلن إنّ هذا الوصف ما هو إلاّ صورة كاذبة، وإنّ الإسلام على عكس هذه الصورة، متقدّم، ومتطوّر بالفعل أكثر من تقاليد غربية كثيرة .. )

وبعد:

فإنَّ أعظم أسباب هذا المستقبل المشرق الذي ينتظر الحضارة الإسلامية:

أولا: دماءُ شهداءِنا الطاهرة التي يُحيي الله بها الدين، كما يُحيي ذكرهم في العالمين، فتلتبْقَ راياتُ الجهّاد خفَّاقة، ولتمجدّوا دائمًا أسود جهادنا الأبطال، من فلسطين إلى الفلبّين.

ثانيا: جهود المخلصين من العلماء، والدعاة، والمنفقين، والمفكرّين، والمثقَّفين، والإعلاميين الإسلاميين، من جميع الحركات الإسلامية المباركة، والجمعيات الخيرية الإسلامية، وغيرهم من الصالحين من عامة، وخاصّة المسلمين، رفع الله قدرهم، وشرف مكانتهم، وجمع كلمتهم آمين.

وهذا كلُّه تحقيقا لوعد الله تعالى أنْ ينصر هذا الدين، ويُعليه، ويرفع ذكره، وبإخلاص أتباعه يجدّده، ويبنيه.

فكن يا عبدالله أحد من يبني هذا الصرح العظيم، وساهم فيه ولو بالقليل،

فطوبى والله لمن استعمله الله في هذا البناء، فكان من أسباب رفعة الإسلام، وإنتشاره، وعصمه من أن يكون سببًا في ضعفه، وإنكساره.

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَاللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)

وفي الحديث الذي رواه الجماعة: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وبر، إلاّ أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز، أو ذلّ ذليل، عزّا يعزّ الله به الإسلام، وذلاّ يذل الله به الكفر) .

فاللهم اجعلنا من جنودك، واستعلمنا في طاعتك، وثبّتنا على دينك، وأقرّ أعيننا بنصر الإسلام، وعلوّ حضارته، واندحار أعداءه آمين

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [15 - Aug-2009, مساء 12:35] ـ

بارك الله فيك و في الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت