فهرس الكتاب

الصفحة 19734 من 28557

الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ )) .

فهذا التفصيل الذي تراه من النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif إنما كان لإشباع توضيح الصفة وبيان معناها

السبب الرابع: تقرير كمال العزة والغنى لله تعالى:

ومثاله: ما رواه مسلم من حديث أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا

عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي

أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ

وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ

تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ

وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى

أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ

قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ

الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا

فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ))

السبب الخامس: التهديد:

ومثاله: قوله تعالى: (( وما الله بغافل عما تعملون ) )

فأنت ترى أن علة التفصيل هنا هي تهديد المخاطب ببيان أن الله لا يغفل سبحانه.

مستفاد من (( التسبيح في الكتاب والسنة ) )لمحمد إسحاق كندو

ـ [أبو سالم الحنبلي] ــــــــ [26 - Aug-2009, مساء 01:49] ـ

جزاكما الله خيرا. أما بالنسبة لقوله تعالي:"ولم يكن له كفوا أحد"فهي بالفعل من باب النفي المجمل.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [26 - Aug-2009, مساء 02:44] ـ

لا أخي الكريم؛ ليس من باب (النفي المفصل) ، بل كلام الشيخ على إطلاقه وفي مكانه. وسأخبرك كيف ذاك رحمك الله:

الحق الذي لا شك فيه = وصفه تعالى بما وصف به نفسه ووصفته رسله به إثباتًا ونفيًا، بإثبات ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله، ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله؛ وبيان هذا الإثبات وهذا النفي = أنه من نوع الإثبات المفصل، والنفي المجمل.

أي: إثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال على وجه التفصيل، ونفي ما لا يصلح له سبحانه على وجه الإجمال.

والمراد بالإجمال = التعميم والإطلاق.

والمراد بالتفصيل = التعيين والتخصيص.

وما ذكره رحمه الله من الأدلة التي أشكلت عليك إنما هو من باب (النفي المجمل) رحمك الله، حيث اشتملت هذه الآيات على نفي الكفو والند والسمي والمثل؛ وهي معاني متقاربة، فكلها تطلق على الشبيه والنظير ونحو ذلك.

فنفي الكفو والمثل والسمي والند نفي مجمل، ووجه الإجمال فيها:

أن نفيها جاء مطلقًا غير مقيد بشيء، فتضمنت نفي الند عن الله في كل شيء، ونفي جميع النقائص الثابتة للمخلوق.

والله تعالى أعلم

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [26 - Aug-2009, مساء 02:50] ـ

أبا عصام .. بارك الله فيك

نفي الولد والوالد والصاحبة ليس من النفي المجمل، ونفي الشريك في الملك ليس من النفي المجمل، وهو محل سؤال الأخ، وهو إشكال في محلَّه تقدَّم الجواب عليه.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [26 - Aug-2009, مساء 05:46] ـ

وفيك بارك يا شيخ (عدنان) ..

لكن أخي الحبيب؛ الشيخ رحمه الله عندما ذكر نفي الولد والوالد والشريك = إنما ذكرها ضمنًا مع محل الشاهد من الإستدلال.

وهذا له مفهوم مهمٌ جدا في استدلال الشيخ؛ بيانه:

أن قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد} = الشاهد قوله: {ولم يكن له كفوًا أحد} .

وقوله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده .. } إلى أن قال: { .. ولم يكن له شريك في الملك} = الشاهد في هذه الآية: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} ، فتبارك يتضمن اثبات الخير والبركة له سبحانه وتعالى؛ وأنه ذو البركة التي لا نهاية لها، ويتضمن تنزيهه تعالى عن النقائص والعيوب، ولهذا قال المفسرون: تبارك يعني: تعالى وتقدس؛ وبهذا الاعتبار تكون الجملة دالة على نفي مجمل.

وهذا وغيره عام في تنزيهه تعالى عن كل ما يصفه به الجاهلون والمفترون والمشركون من الولد أو الصاحبة أو الشريك أو غير ذلك من النقائص والعيوب.

فكان ذكر هذه التفصيلات = تفريعٌ عن الإجمالات.

فالإستشهاد كله أصلًا في الإستدلال منصبًا على شواهد الإجمال. فتأمل

وبعبارة أخرى: يمكن أن يكون في الآية الواحدة تفصيل وإجمال، لكن المراد الأول = الإجمال.

والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت