وكما سمعت أن الإمام ابن حزم _ وأرجو التصحيح إذا أخطأت - لم يعتبرهم من الفرق الثلاث والسبعين التي تفترق عليها هذه الأمة؟؟؟
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه في القول والعمل
ـ [أم المثنى] ــــــــ [18 - Jun-2007, مساء 02:11] ـ
سؤال 58) مالفرق بين الشيعه والسنه؟ .. لقد سُألتُ هذا السؤال ولم أستطع الإجابه عليه بشكل واثق بل أجلت جوابي الى أجل غير مسمى مع العلم أننا درسنا في المدارس أن كل مذهب غير السنه والجماعه باطل .. ولم ارد ان أُجيب بما درسته لكي لا أوقع نفسي في دوامه لا مخرج منها .. أرجوا منك يا فضيله الشيخ أن تعطيني الرد المثالي.
جواب 58) معتقدات الشيعة تتفاوت تفاوتًا كبيرًا، فمنهم الزيدية، ومنهم الإثنا عشرية سموا بذلك؛ لأنهم يقولون: بإثني عشر إمامًا معصومًا، وقد يسمون بالجعفرية نسبة إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، وهو من أئمة أهل البيت الملتزمين بالسنة المحاربين للبدعة، وله في ذلك مواقف ومناظرات، فنسبتهم إليه غير صحيحة إلا باعتبار الشهرة، كما يقال: العلويون، أو المسيحيون، أو نحوهما. ومن أسمائهم: الرافضة؛ لأنهم رفضوا أبا بكر وعمر، ونازعوا في ولايتهم وأحقيتهم بالخلافة، أو لأنهم رفضوا زيد بن علي زين العابدين. ومن أسمائهم: الإمامية لحال الأئمة عندهم، وغالب الشيعة الموجودين اليوم من هذه الطائفة. والإثنا عشرية يقوم أساس معتقدهم على عصمة الأئمة الإثني عشر، ثم هم على باطل لا ينضبط. ومن أسس مذهبهم: ذم الصحابة وسبّهم، وكثير منهم يقولون بتكفيرهم، والسب له صور: منها: ما هو كفر بالإجماع كرميهم بالنفاق أو الردة، وتعميم ذلك عليهم إلا نزرًا يسيرًا، وقد حكى الإجماع على كفر من يفعل هذا جماعة كابن حزم، وأبي يعلى، والسمعاني، وابن تيمية، وابن كثير، وغيرهم. ومنها: صور يعلم أنها ليست كفرًا، ولكن صاحبها يستحق التفسيق كاتهام بعضهم بالجبن، أو البخل، أو الظلم، أو نحو ذلك. ومنها: صور مترددة بين هذا وذاك، كما أشار ابن تيمية - رحمه الله -، حيث يقول:"أما من اقترن بسبه دعوى أن عليًا إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. وكذلك من زعم منهم: أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أنه له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء هم القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم. وأما سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل: وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم. وأما من لعن وقبّح مطلقًا، فهذا محل الخلاف فيه، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد .. (الصارم المسلول 586 - 587) . ومما ينبغي أن يكون واضحًا أن تكفير جميع الصحابة كفر؛ لأنهم هم نقلة الدين ورواة الشريعة، والأمناء على الوحي نقلًا وتبليغًا بقولهم وفعلهم، وهم خيرة الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فيهم أزواجه أمهات المؤمنين، وفيهم أنسابه وأصهاره وخاصته، وخلفاؤه ووزراؤه وقادته، وموضع سره ونوّابه، وأي طعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم- أعظم من اتهامه بالفشل المطبق في حياته، وفي مجهوده التربوي والدعوي مع خاصة أصحابه وخلاصة رفاقه؟ المسألة الثانية: ما سبق يتعلق بالحكم على المقالة، أو العقيدة، أو المذهب، فإذا كان صاحب المذهب يظهر خلافه، وينكر أن يكون قال بكذا وكذا فهذا يؤخذ بالظاهر، ويوكل باطنه إلى الله -تعالى- شريطة ألا يعاند الواقع أو يكابره، ومن العقائد عند كثير من الشيعة: القول بالتقية مع مخالفيهم حتى من أهل الإسلام،. فإذا قال المنتسب لمذهبهم: إن ادعاء سبّ الصحابة كذب على مذهبنا، فهو مكابر؛ لأن كتبهم مشحونة بمثل هذا، وهي مطبوعة متداولة، وإن كان مثل هذا الكلام قد يروج على غير المطلعين. لكن إذا قال: أنا أبرأ من مثل هذا الكلام ولا أقرّه وإن كان موجودًا في المذهب، فهذا يؤخذ بظاهره. وهكذا إذا قال: أنا أعتقد أن القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان قُبِل منه، لكن إن قال: إن دعوى التحريف أو النقص كذب على المذهب ولا يوجد في كتبنا شيء من ذلك، فهذا من التقية المردودة؛ لأن الواقع يكذبها،"
(يُتْبَعُ)