فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مرفوعًا. ولا يشك أحد، كيف كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدعو كفار قريش، وهم مشركون وثنيون؟ ولا كيف كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو يهود المدينة؟ ولا كيف دعا المسلمون المجوس في (هجر) (وخراسان) وغيرها، فالدعوة تكون بالكلام الليّن قال -تعالى-:"فقولا له قولا لينًا لعله يتذكر أو يخشى" [طه: 44] . وتكون بالخلق الطيب المحبب إلى النفوس. فإذا استفرغ المرء وسعه، وبذل جهده، وأيس من صلاح المدعو، أو تخفيف ما هو عليه من الشر، آل الأمر إلى هجره ومباعدته، لعدم المصلحة في مخالطته ومحاسنته. (المسألة الرابعة) وبما سبق يعلم أنه يمكن القول بوجود الأصناف الثلاثة في أهل البدعة (المسلمون -والمنافقون- والكفار) .فالمسلمون هم الذين يلتزمون بأصول الإسلام، ولا ينقضونها بقول ولا فعل ولا اعتقاد، وإن كان عندهم مخالفات وبدع لكنها ليست مكفرة، كمن يقول بتفضيل علي -رضي الله عنه- على عثمان -رضي الله عنه-، أو حتى على الشيخين (أبي بكر وعمر) ـ رضي الله عنهم -، فهذا بمجرده ليس كفرًا قطعًا. والمنافقون هم الذين يظهرون الموافقة للمسلمين على ما هم عليه ويبطنون الكفر، كمن يبطن القول بتحريف القرآن ويظهر القول بعدم ذلك، أو يبطن القول بكفر الصحابة أجمعين، ويظهر عدالتهم، أو نحو هذا، فهذا في الباطن كافر، وفي الظاهر له حكم الإسلام، كما هو الشأن في المنافقين، ومعلوم كيف كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتعامل معهم، فكان يقبل علانيتهم، ويحقن دماءهم، ويعاملهم في الأخذ والعطاء والتوريث وغيره كمعاملة المسلمين، ويكل سرائرهم إلى الله -تعالى-.تبقى الفئة الثالثة، وهم الكفار المعلنون، وهم الذين يجهرون بعقائد كفرية صريحة، كمن يقول بألوهية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، أو يخّون جبريل - عليه السلام-، أو يقول بتحريف القرآن، أو يكفر الصحابة، أو أكثرهم إلا نزرًا يسيرًا منهم. فهذه العقائد متى ثبتت عن شخص وجب استتابته، فإن أصر على ضلاله وبدعته، فهو مرتد خارج عن اسم الإسلام، نُثْبِتُ له أحكام الردة كلها، ولا يجوز التعامل معه، ولا أكل ذبيحته، ولا ولايته، وما له في الآخرة من خلاق، إلا أن يراجع دينه، والله الهادي إلى سواء السبيل.
بقلم/ د. سلمان العودة
أحببت نقله لنرى عقيدة الشيعة ومذاهبهم.
ـ [شتا العربي] ــــــــ [18 - Jun-2007, مساء 02:38] ـ
وكما سمعت أن الإمام ابن حزم _ وأرجو التصحيح إذا أخطأت - لم يعتبرهم من الفرق الثلاث والسبعين التي تفترق عليها هذه الأمة؟؟؟
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه في القول والعمل
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
وجزاكم الله خير الجزاء أخي الفاضل
كلام ابن حزم ذكره في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل قرأته فيه من مدة طويلة ولا أذكر مكانه الآن