فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيها من شبابة والله أعلم، فقد حدث له نفس الشيء في حديث آخر عن شعبة، فقال قال أبو عيسى الترمذي في علله:"ورب حديث يروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الإسناد .."، ثم مثل بما خرج من طريق شبابة بن سوار نا شعبة عن بكير بن عطاء عن عبدالرحمن بن يعمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الدباء والمزفت"، ثم قال: هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدًا حدث به عن شعبة غير شبابة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت"، وكذا استغرب رواية شبابة ابن المديني، وقال يعقوب بن شيبة: وهذا حديث لم يبلغني أن أحدا رواه عن شعبة غير شبابة"، وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي: وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان والثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: الحج عرفة"، قال: فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد"، ونفس الشيء يقال عن حديث شبابة السابق فإنه محفوظ من حديث خالد الحذاء، وهذا جنس من العللِ خفيةٌ يخطئ فيها من يزعم أنها من المتابعات، بينما هي علة ووهم بيّن، فإذ الأمر كذلك فقد رجع الحديث إلى رواية خالد الحذاء والسختياني فقط وبالله تعالى نتأيد، وأمر آخر وهو أن ابن العباس الأخرم فإنه وإن كان ثقة، فقد كان اختلط، فلعل الطبراني قد أخذ عنه هذه الرواية بعد الإختلاط، والله أعلم."
أما عن الإختلاف على منصور في حديثه عن خالد الحذاء، فقد رواه عنه كل من جرير وزائدة وإسرائيل واختلفوا عليه،
فرواه مسلم من طريق جَرِير عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ به، كما روى الناس عن خالد الحذاء، وكذلك هي رواية زائدة، وخالفهما إسرائيل فرواه عن منصور عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي الأشعث به، فزاد في الإسناد أبا أسماء،
قال البيهقي في شعبه: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا أبو الحسين بن ماتي ثنا أحمد بن حازم أنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي الأشعث الصغاني عن شداد بن أوس فذكره، قال البيهقي: كذا قال إسرائيل، وخالفه جرير فرواه عن منصور نحو رواية الثوري وغيره عن خالد"، وقال أبو عوانة حدثنا عمار بن رجاء وأبو أمية قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن منصور عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء"ـ قال: كذا قال، وهو خطأ يقوله أبو عوانة ـ عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وقال أبو عوانة حدثنا الصغاني وجعفر بن محمد الصائغ وأبو العباس الفضل بن العباس الحلبي قالوا: ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا منصور عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء ..."."
وقد خرج الطبراني ما قد يوافق رواية إسرائيل، فقال حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذبحتم فأحسنوا ..."، والوهم والمخالفة في هذا الحديث بينة، والصواب رواية من رواه عن قتادة عن أنس كما سيأتي."
أما عن الاختلاف في حديث وهب عن خالد:
فقد قال الطبراني (7/ 275) ثنَا أَحْمَدُ بن دَاوُدَ الْمَكِّي ثنَا سَهْلُ بن بَكَّار حَدَّثَنَا وَهْب عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء عَنْ أَبِي قِلابَة عَنْ أَبِي الأَشْعَث عَنْ شَدَّاد عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ... ، فجعله من حديث خالد."
(يُتْبَعُ)