فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [يعقوب المعولي] ــــــــ [03 - Sep-2009, صباحًا 11:05] ـ
إن الله تعالى لم يقبل منا الإيمان به إلا بعد الكفر بالطاغوت، والطاغوت التحاكم إلى نصوص تخالف وتناقض ما أنزل الله تعالى لقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا) (النساء60) إلى قوله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) (النساء65) ، وعلى هذا فالأدلة التي يحتج بها دعاة غير الله تعالى على مشروعية ذلك كلها (طاغوت) ولا يتم لأحد الإيمان بالله تعالى وإسلام وجهه له إلا بالكفر بها جملة وتفصيلا، وهي كثيرة يحفظها القوم كحفظهم الفاتحة.
ومن بقي محتفظا بتلك الأدلة، ويزعم أنه يؤمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وما أنزل من قبله كان جامعا بين النقيض ونقيضه، وزاعما ما زعمه الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا) (النساء61) .
والآيات صريحة في وجوب الكفر بالطاغوت أولا ثم الإيمان بالله ثانيا، والطاغوت كل ما، ومن يدعوك إلى نقيض ما أنزل الله.
وهذه القضية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار عند من لم يجعل الله على قلبه أكنة ولا في أذنيه وقرا، ولم يجعل الرجس عليه، وصلى الله وسلم وبارك على محمد بن عبد الله البشير النذير، وعلى إخوانه الذين سبقوه في البَشارة والنَذارة، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن تبعهم مجتنبا سبيل الفجار!!
كتبه/ يعقوب بن حسين بن عبد الله المعولي
10/ رمضان/ 1430