فهرس الكتاب

الصفحة 19970 من 28557

والمقصود أن مذهب التفويض بلوازمه الفاسدة وما يؤول إليه، من شر المذاهب؛ لِمَا فيه من الطعن في حكمة الله - تعالى - ورحمته وعلمه ... ونفي صفاته، وانتقاص القرآن في هدايته وبيانه وشفائه، والقدح في سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - من جهة عِلْمِه وبيانه ونُصْحه؛ إذ هو - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بربه - سبحانه وتعالى - وأفصح الناس وأنصح الناس ... واستجهالِ السابقين الأولين، ولَمْزِ الصحابة - رضي الله عنهم - بقلَّة العلم وضعف الحكمة ..

وما كان لمذهب التجهيل والتضليل أن يروج على فئام من المسلمين، لولا تقصير علماء ودعاة أهل السُّنة والجماعة عن تبليغ رسالات الله ومدافعة شبهات المبطلين، لا سيما وأن مذهب التفويض قد ينشأ عن ضعفٍ وقعودٍ عن مجالدة أرباب التأويل الفاسد؛ فقد يعلم بعضهم فساد تأويلات المحرِّفين لآيات الصفات، لكنه يضعف عن تحقيق الإيمان بمعاني القرآن؛ فيركن إلى الجهل، ويخلد إلى التفويض، ويُعْرِض عن معاني القرآن ولا حول ولا قوة إلا بالله20.

أخرجه اللالكائي في شرح أصولالسُّنة: 2/ 398، والصابوني في عقيدة السلف: ص 181، والذهبي في العلو: ص 98وغيرهم.

2 عقيدة السلف أصحاب الحديث: ص 63.

3 الحجة في بيان المحجة: 1/ 22.

4 القاعدة المراكشية لابن تيمية: ص 30.

5 كتب د. أحمد القاضي رسالة علمية متينة بعنوان: «مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات عرض ونقد» تزيد على ستمائة صفحة، وهي مطبوعة متداولة؛ بيَّن حقيقة هذا المذهب مع الرد على شبهاتهم، وقد انتفعتُ بها.

6 انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية: 13/ 295، والصواعق المرسلة لابن القيم: 2/ 422.

7 انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية: 5/ 476.

8 الحموية لابن تيمية: ص 205، 206.

9 انظر: الدرء: 3/ 381.

10 مثل يُضرب لمن أصابه نقصٌ بعد زيادة.

11 اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 612.

12 هذا الأصل الكبير «القول في الصفات كالقول في الذات» قرره جمع من المحققين: كالخطابي، والخطيب البغدادي، وابن الزاغوني، وأبي عثمان الصابوني، وابن عبد البر، وابن تيمية رحمهم الله.

13 مجموع الفتاوى: 13/ 297،298 (بتصرف يسير) .

14 الدرء: 1/ 205،204 (باختصار) .

15 جواب الاعتراضات المصرية لابن تيمية: ص 24، 25 (باختصار) .

16 انظر: جواب الاعتراضات المصرية: ص 14، والقاعدة المراكشية: ص 29.

17 انظر: الحَمَوية: ص 196، والقاعدة المراكشية: ص 47، 48.

18 انظر: تفسير السعدي: 1/ 24.

19 مدارج السالكين: 3/ 347.

20 انظر: تفصيل ذلك في: جواب الاعتراضات المصرية لابن تيمية: ص 26 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت