فهرس الكتاب

الصفحة 19987 من 28557

من أن أنقل إلى القراء الكرام طرفا منه لصلته الوثيقة بما نحن فيه، فقال في

صدد رده على الشيعي المدعي عصمة علي رضي الله عنه بالآية السابقة:"و أما آية"

(الأحزاب 33) : * (و يطهركم تطهيرا) * فليس فيها إخبار بذهاب الرجس و

بالطهارة، بل فيها الأمر لهم بما يوجبهما، و ذلك كقوله تعالى (المائدة 6) :

* (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم) *، و النساء: 26):

* (يريد الله ليبين لكم و يهديكم) *، و (النساء: 28) : *(يريد الله أن

يخفف عنكم)*. فالإرادة هنا متضمنة للأمر و المحبة و الرضا ليست هي الملتزمة

لوقوع المراد، و لو كان كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته. و هذا على قول

شيعة زماننا أوجه، فإنهم معتزلة يقولون: إن الله يريد ما لا يكون، فقوله

تعالى: * (يريد الله ليذهب عنكم الرجس) * إذا كان بفعل المأمور و ترك المحظور

، كان ذلك متعلقا بإرادتهم و بأفعالهم، فإن فعلوا ما أمروا به طهروا. و مما

يبين أن ذلك مما أمروا به لا مما أخبر بوقوعه أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار

الكساء على علي و فاطمة و الحسن و الحسين ثم قال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي"

فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا". رواه مسلم من حديث عائشة. و رواه أهل"

السنن من حديث أم سلمة، و فيه دليل على أنه تعالى قادرا على إذهاب الرجس و

التطهير، و أنه خالق أفعال العباد، ردا على المعتزلي. و مما يبين أن الآية

متضمنة للأمر و النهي قوله في سياق الكلام: *(يا نساء النبي من يأت منكن

بفاحشة مبينه - إلى قوله - و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، و أقمن الصلاة و

آتين الزكاة و أطعن الله و رسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و

يطهركم تطهيرا. و اذكرن ما يتلى في بيوتكن)* (الأحزاب 30 - 34) ، فهذا

السياق يدل على أن ذلك أمر و نهي، و أن الزوجات من أهل البيت، فإن السياق

إنما هو في مخاطبتهن و يدل الضمير المذكر على أنه عم غير زوجاته كعلي و فاطمة و

ابنيهما". و قال في"مجموعة الفتاوى" (11/ 267) عقب آية التطهير:"

و المعنى أنه أمركم بما يذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا، فمن أطاع

أمره كان مطهرا قد أذهب عنه الرجس بخلاف من عصاه". و قال المحقق الآلوسي في"

تفسير الآية المذكورة بعد أن ذكر معنى ما تقدم عن ابن تيمية (7/ 47 - بولاق)

:"و بالجملة لو كانت إفادة معنى العصمة مقصودة لقيل هكذا: إن الله أذهب عنكم"

الرجس أهل البيت و طهركم تطهيرا. و أيضا لو كانت مفيدة للعصمة ينبغي أن يكون

الصحابة لاسيما الحاضرين في غزوة بدر قاطبة معصومين لقوله تعالى فيهم: *(و

لكن يريد ليطهركم و ليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)*، بل لعل هذا أفيد لما

فيه من قوله سبحانه: * (و ليتم نعمته عليكم) *، فإن وقوع هذا الإتمام لا

يتصور بدون الحفظ عن المعاصي و شر الشيطان". و للبحث عنده تتمة لا يخرج"

مضمونه عما تقدم، و لكن فيه تأكيد له، فمن شاء فليراجعه. فأقول: لقد أطلت

الكلام في مسألة العصمة المزعومة، لأهميتها و لصلتها الوثقى بحديث عائشة رضي

الله عنها. و تذكيرا للأخر المشار إليه لعله يجد فيما كتبت ما ينير له سبيل

الهداية، و العودة لمواصلة أخيه، راجعا عن إضلاله، و للتاريخ و العبرة أخيرا

.ثم توفي الرجل بعد كتابه هذا بسنين طويلة إلى رحمة الله و مغفرته، و معذرة

إلى بعض الإخوان الذين قد يرون في هذا النقد العلمي و فيما يأتي ما لا يروق لهم

، فأذكرهم بأن العلم الذي عشته دهري هو الذي لا يسعني مخالفته، و ما قول

البخاري و سليمان بن حرب الآتي تحت رقم 2630 في (حرب بن ميمون) :"هو أكذب"

الخلق"- و ذلك بعد موته - عنهم ببعيد."

[1] كذا الأصل، و لعل الصواب"لم"كما يدل عليه قوله الآتي:"و لما لم يكن"

ذلك ..."."

[2] كذا في"روح المعاني"للآلوسي (6/ 38) و عزاه الحافظ في"الفتح"(8

/ 366)للطبري و أبي عوانة.

[3] "المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض و الاعتزال" (ص 168)

، و راجع منه (ص 84، 427 - 428 و 446 - 448 و 473 و 551) . اهـ.

ـ [الأثري الفراتي] ــــــــ [14 - Oct-2009, مساء 01:30] ـ

أحسنت أخي السوري،،، وفقك الله

كان الأولى بالإخوة بارك الله فيهم نقل كلام الشيخ كاملا كما فعلت ومن البداية

ومن ثم التطرق إلى مافيه لا العكس كما حصل!!!

فجزاك الله خير الجزاء

ـ [ابو قتادة السلفي] ــــــــ [14 - Oct-2009, مساء 04:37] ـ

كلام الامام الالباني رحمه الله واضح جلي وارى من مضيعة الوقت ان يناقش عصمة ازواج النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في الزنى وعمليا قد عصمهن الله واقعيا فلا داعي للكلام في مثل هذا الكلام

ـ [أبو مسهر] ــــــــ [14 - Oct-2009, مساء 06:56] ـ

إخوتى الكرام

إن من إتهم أم المؤمنين رضى الله بهذا هم المنافقون

و بديهى أن المنافقون لا يعتقدون بعصمة و لا بأى شيء

و لم يكن يصلح أبدا للمؤمنين و قتها أن يدافعوا عنها لكونها معصومة

و لو صلح لما تأخر زوجها صلى الله عليه و سلم و لا أبيها رضى الله عنه

شيخنا الألبانى لم يخطئ .. فقط عرض الأمر كما يراه (المنافقون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت