واعتبر كلام المالكي إشارة ضمنية الى سورية بالرغم من أنه لم يسمها بالاسم. واعلن المالكي في كلمته أن العراق سيفعل كل ما بوسعه لسد الثغرات التي ينفذ من خلالها من وصفهم بالقتلة.
وتصاعد التوتر بين البلدين وتبادلا سحب السفراء إثر تفجيرين في العاصمة العراقية في 19 أغسطس/آب الماضي أسفرا عن مقتل وجرح المئات. كما طالبت بغداد دمشق بتسليم شخصين تتهمهما بانهما العقلان المدبران للتفجيرين.
دمشق تنفي ادعاءات بغداد
في هذه الأثناء، فندت المتحدثة باسم الخارجية السورية بشرى كنفانى ما كشف عنه هوشيار زيبارى وزير الخارجية العراقى من أدلة على تورط عناصر عراقية مقيمة في سوريا في تلك التفجيرات، وقالت"ما يسميه العراق بالأدلة التى حملها وزير الخارجية التركى، ولم نكن نريد الكشف عنها حتى لا نحرج العراق، لكن خروج وزير الخارجية العراقى عن الموقف جعلنا نرد على تلك الادعاءات".
من جانبه، وانتقد مسئول دبلوماسى سورى مطلع المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ معتبرا أنه يشوه العلاقات السورية ـ العراقية.
وقال المصدر:"إن هناك شخصيات عراقية منها على الدباغ تستهدف تشويه العلاقات السورية العراقية لحسابات شخصية خاصة". مضيفا:"لقد قلنا هذا الأمر أكثر من مرة في الجلسات المغلقة مع العراقيين دونما أى استجابة".
يأتي هذا في الوقت الذي استبعدت فيه مصادر سورية رفيعة السبت تسليم معارضين للسلطات العراقية مقيمين على أراضيها. وقالت المصادر السورية إنه"في حال جاء وفد عراقي أمني تقني حاملا أدلة تشير إلى مرتكبي تفجيرات الأربعاء 19 آب/أغسطس، ستتخذ الإجراءات المناسبة".
وأضافت المصادر أن سوريا"منذ اليوم الأول طلبت وعبر الطرق الدبلوماسية وبلسان وزير خارجيتها وليد المعلم من نظيره العراقي هوشيار زيباري إبعاد الإعلام عن هذه المسألة وحصرها بالقنوات الدبلوماسية كما طلب إرسال وفد أمني عراقي تقني يحمل الأدلة والوثائق الحقيقية التي لديه عمن يقف وراء تلك التفجيرات".
وأكدت المصادر أنه"إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات فإن سوريا جاهزة للتعاون وستتخذ الإجراء المناسب"، مستبعدة قيامها بتسليم أي من المطلوبين من المعارضين العراقيين.
وأضافت المصادر أن"سوريا عبر تاريخها لم تسلم أيا من اللاجئين السياسيين العراقيين لديها سواء المعارضين للنظام السابق أو المعارضين للحكومة والاحتلال حتى في ذروة الضغط الأمريكي عليها"، لافتة إلى"أنه لو سبق وسلمت سوريا معارضين عراقيين ما كان نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق".