فهرس الكتاب

الصفحة 20089 من 28557

فالمطلق: أن يجحد جملة ما أنزله الله وإرساله الرسول، والخاص المقيد: أن يجحد فرضًا من فروض الإسلام أو تحريم محرم من محرماته أو صفة وصف الله بها نفسه أو خبرًا أخبر الله به عمدًا أو تقديمًا لقول من خالفه عليه لغرض من الأغراض.

وأما جحد ذلك جهلًا أو تأويلًا يعذر فيه صاحبه، فلا يكفر صاحبه به كحديث الذي جحد قدرة الله عليه وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له ورحمه لجهله إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ علمه ولم يجحد قدرة الله على إعادته عنادًا أو تكذيبًا). اهـ

قلت بحول الله تعالى: الفصل الذي بدأ به هو أنواع الكفر، وبدأ بذكر أسماء أنوعها الخمسة، ومن ثم أعاد تلك الأسماء ففصل كل قسم وانتهى كلامه. فكيف يأتي بعد ذلك فصل يقول فيه كفر الجحود مع أنه:

أولا: لم يذكر هذا النوع عند عرضه أسماء أنواع الكفر ولا عند تفصيله لهذه الأنواع.

وثانيًا: هب أنه يقصد كفر التكذيب، فهذا الداس الأخرق لم يدرج هذا الشرح المدسوس في مكانه المناسب وهو في معرض شرحه كل نوع من أنواع الكفر بل وضعه بعد انتهاء شرح جميع أنواع الكفر الخمسة.

لا شك أن النص الذي كتبناه بالخط الغامق ووضعنا تحته خطًا نص كفري صريح واضح جلي لا يشك فيه أدنى موحد، ولا مدخل لتأويله إلا بتحريف ألفاظه عن مواضعه.

والنص واضح المناقضة لعقيدة الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى. وكفى بهذا إثباتًا في أن ذلك مدسوس عليه. فكيف إذا علمت أن الله عز وجل من علينا بأن وجدنا نسختين قديمتين للمدارج لا توجد فيهما تلك الفقرة نهائيًا. وإليك بيان ذلك.

النسخة رقم (1) :

موجودة في مكتبة السليمانية في مدينة إستانبول في تركيا تحت رقم: قارا شلبي زادة 214، مكتوبة بخط نسخي واضح، عدد أسطرها 21 سطرًا، وعدد أوراقها 299 ورقة، وعنوانها كما ورد في الصفحة الأولى (إرشاد السالكين إلى شرح منازل السائرين) ، وتبدأ من بداية المدارج حتى منزلة الإيثار.

يوجد في بداية المخطوط وفي نهايته ختم مكتوب فيه (وقف حسين الشهير بقرة جلبي زادة) .

وكاتبها هو أبو بكر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن عمر بن أبي بكر بن عترة المعروف بابن الششتري البعلبكي الحنبلي الصوفي، وفرغ من كتابتها ضحى نهار الأحد 6 ربيع الآخر سنة 780 هـ. أي بعد وفاة ابن القيم بـ 29 سنة فقط، لذا فهي نسخة مهمة جدًا.

النسخة رقم (2) :

موجودة في مكتبة بايزيد في مدينة إستانبول في تركيا تحت رقم ولي الدين أفندي 1730، مكتوبة بخط نسخي واضح، عدد أسطرها 21 سطرًا، وعدد أوراقها 279 ورقة، وعنوانها كما ورد في الصفحة الأولى (إرشاد السالكين في شرح منازل السائرين) ، وتبدأ من بداية المدارج حتى منزلة الإيثار.

عليها تملك بتاريخ 981هـ في ورقة رقم (ب) : (من فضل الله على فقيره علي أحمد سنة 981) ، وفي ورقة رقم (أ) يوجد كتابة وختم بأنه وقف جاوش زادة أحمد أفندي بتاريخ 1073هـ، وفي نهاية المخطوط يوجد نفس الختم.

وكاتبها هو أحمد بن محمد بن محمود يماني الوطن مكي النسب، وفرغ من كتابتها 11 رمضان سنة 784 هـ، أي بعد وفاة ابن القيم بـ 33 سنة فقط، ولذا فهي نسخة مهمة أيضًا.

وهاتين النسختين لم نجدهما في ثبت مخطوطات ابن القيم المطبوع، فلعل مؤلف ثبت مخطوطات ابن القيم لم يعثر على هذين النسختين لاختلاف الاسم والله أعلم.

ولقد وجدنا نسخًا أخرى للمدارج فيها النص المدسوس وإليك بيان تفاصيل تلك النسخ.

-نسخ عديدة موجودة في مصر.

-نسخة موجودة في مكتبة متحف قويون أوغلوا في مدينة قونيا في تركيا تحت رقم 11334 في 232 ورقة، والنص المدسوس موجود في ورقة 95أ و 95ب. علمًا بأن هذه النسخة لا يوجد عليها لا اسم ناسخ ولا تاريخ نسخ وإنما يذكر في بداية المخطوط أنه وقف، ولقد قدِّر تاريخ كتابتها تقديرًا وتخمينًا بالقرن الثامن الهجري. علمًا بأن هذه المكتبة كلها أنشأت حديثًا فهي عبارة عن مكتبة شخصية لعزت قويون أوغلو وهبها كلها لبلدية قونيا بتاريخ 1974م وذلك قبيل وفاته بسنة واحدة. فلا يتلفت إلى هذه النسخة.

-نسخة موجودة في مكتبة جامعة الإمام محمد في مدينة الرياض في السعودية، وهي نسخة كثيرة العلل، وفيها تحريفات وتصحيفات مضحكة. ومجموع النسخة عبارة عن جزئين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت