فهرس الكتاب

الصفحة 20105 من 28557

( [43] ) إن الصحابة رضوان الله عليهم ومنهم أبو واقد الليثي رضي الله عنه لما رأو للمشركين شجرة يعتكفون بها وينوطون أي يعلقون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط بمعنى أنهم طلبوا شجرة يعلقون بها أسلحتهم لكي ينزل الله عز وجل بركته عليها راجين أن يبارك الله عز وجل في هذا السلاح بحيث يكون النصر حليفهم، فهم في الحقيقة طلبوا البركة والنصر من الله عز وجل على عكس المشركين الذين كانوا يرجون البركة والنصر من ذات الشجرة، وهذا الطلب في أصله لا شيء عليه لأنهم طلبوا ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكي يطلبه من الله عز وجل أن يشرع ذلك لهم، وإنما غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم بسبب ما في هذا الطلب من المشابهة بالمشركين، وهؤلاء الصحابة كانوا جاهلين بحكم التشبه بالمشركين لأنهم كانوا حدثاء عهد بالإسلام ومع ذلك غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم. وهذه الحادثة من الشبهات التي يستدل بها المدافعين عن توحيد من يعبد غير الله عز وجل بحجة أنهم جاهلين أو متأولين، ولعل الله سبحانه وتعالى ييسر دحض هذا الاحتجاج بالتفصيل في رسالة مستقلة، إنه المعين والموفق لكل خير، وهو على كل شيء قدير.

( [44] ) صحيح البخاري، كتاب الصلاة / باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس، ط. المكنز (ص131، حديث رقم 476) ، الطبعة السلطانية (1/ 102 - 103) .

( [45] ) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن الجوزي، ص 498.

( [46] ) الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم (3/ 916) .

( [47] ) صحيح مسلم، ط. المطبعة العامرة (8/ 97) ، طبعة المكنز (2/ 1159) أو (ص 1415، حديث رقم 7156) .

( [48] ) الإنذار بأن نقض أصل التوحيد بالجهل ليس من الأعذار، الشبهة الخامسة.

منقول من رسالة توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان للشيخ المهتدي بالله عبد القادر بن إسماعيل الإبراهيمي (1/ 155 - 170)

ـ [ابن هشام الدمشقي] ــــــــ [26 - Sep-2009, صباحًا 10:15] ـ

سابعًا: وهو جواب لطيف سديد مفحم لأهل الإفك الحديث وصلنا خبره جزى الله خيرًا من أجاب به، وهو أن صاحب الجواب لما ناقش واحدًا من أصحاب الإفك الحديث قال له: هل كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قبل أن تقول ما قالت مما فهمته أنت فهمًا فاسدًا تصلي الصلاة المفروضة أم لا؟ فأجاب صاحب الإفك بنعم، فعندها قال له: وفي صلاتها عندما كانت تسر بالقراءة هل كانت تعتقد أن الله يعلم هذه القراءة التي تسر بها في صدرها؟! ولمن كانت تقرأ بهذه القراءة إن كانت تجهل أن الله يعلم ما في الصدور؟!! فبهت الذي كفر وانقطع عن الإجابة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت