فهرس الكتاب

الصفحة 20610 من 28557

ومن هنا تعرف أن إبراهيم عيسى كان نائبًا عن ساويرس في التعبير عن حالة الغيظ التي أتى بها على لسان محاور افتراضي، ولو أنصف لافتتح برنامجه بالكلمة الإعلامية الشهيرة:"جاءنا نحن العاملين بقناة الملياردير القبطي المصري نجيب ساويرس أن أذان الغزاة العرب يزعج سيادته تمامًا، كما يزعجه ويرعبه منظر المحجبات في الشارع، ويشعر بالغربة في وطنه حين يَراهُن، ونحن العاملين بالقناة بدورنا -وإن كنا مسلمين- فإننا نؤيد سيادته تمامًا فيما قال، وننزعج لانزعاجه أيما انزعاج ..."!!

إذن فإبراهيم عيسى جاء بعد الأستاذ بطرس؛ لأنه لا بد وأن يكون في خانة واحدة مع ساويرس، ولكن لماذا لم يكن الأستاذ بطرس هو الآخر مع ساويرس من باب الولاء الديني؟!

فلعله أن يكون من هؤلاء النصارى الذين لديهم عقل يدركون به أن لعبة ساويرس لعبة نارية سيكون لاعبوها هم أول المحترقين بها، أو ممن ما زال لديهم تذكر للتاريخ الماضي حيث كانت الكنيسة الغربية تذيقهم من العذاب ألوانًا حتى أشرقت مصر بالفتح الإسلامي؛ فدخت الجمهرة الكبيرة من أهل مصر في دين الله أفواجًا، ومن بقي منهم على دينه قيل له:"لا إكراه في الدين"، وهي كلمة لم تعرفها الكنيستان: الشرقية والغربية في حربهما اللاهوتية، والتي دفع أبناؤهما ثمنًا فادحًا من دمائهم لقضية يعترف الطرفان فيهما أنه ليس مع أي منهما أثارة من وحي ولا علم، وإنما هي مسألة رأى فيها رجلان رأيين مختلفين فاتبع كل رجل شيعته، وجَرَت أنهار الدم التي لم يوقفها في مصر إلا الفتح الإسلامي.

وفي نهاية مناقشته للقضية لم يَفت الكاتب الكبير أن يقوم بحركة من إياهم؛ فأخرج ميكروفون صغير يعمل بالبطارية؛ ليهتف فيه بسقوط الميكروفونات!

وهو مشهد يلخص الكثير والكثير من صفات وتاريخ رجل رأس ماله حنجرته وقلمه: هتف بهما للاشتراكية، ومجد بهما الليبرالية! وأطلق بهما الشائعات السياسية، وطعن في الحكومة والمعارضة معًا، ثم ظهرت عليه أعراض تشيع فجائية، منها: نشر جريدته لطعون في الصحابة -رضي الله عنهم-، وتبني موقف الشيعة منهم، بل بلغ به الحد إلى تبني مواقف إيران الحساسية، وكانت هذه المؤهلات كافية لتلقطته قناة ساويرس، ويكون من نتاجها هذا البرنامج!

ولكن نبشركم جميعًا: سيعلو صوت الإسلام، ولن يقتصر على الأذان، بل سيعم كل مظاهر الحياة: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21) .

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

(1) نشرت عدة مواقع إخبارية منها:"موقع المصريون"بتاريخ 15 - 10 - 2008 الخبرالتالي:"يعتزم عدد من المحامين التقدم ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيدمحمود ضد رجل الأعمال"نجيب ساويرس"رئيس مجلس إدارة شركة"أوراسكوم"؛ لوضعه صليبينكبيرين أعلى برجيه المجاورين لفندق"كونراد"بالقاهرة، وهو ما اعتبروه ملمحًا منملامح الشحن الطائفي الذي تشهده مصر حاليًا."

وقال المحامون: عبد الله خليل، ورجب جلال، وسمير إبراهيم: إن الصليبين وضعا منذ فترة قريبة على سطحي البرجين اللذين يعدانالأكبر في مصر، ويحتلان موقعًا بارزًا على كورنيش النيل، مبدين استنكارهم لهذا الأمر، خاصة وأنه جاء في وقت تشهد فيه مصر حالة من الشحن الطائفي بين المسلمين والأقباط.

وعبروا عن رفضهم لاستخدام الشعارات الدينية فوق أسطح المنازل أو في واجهتها؛ لأنهإذا قام كل مالك عمارة أو منزل سواء مسلم أو مسيحي بوضع شعارات دينية أعلى عمارتهأو على بلكونة منزله"فلنقل جميعًا على مصر السلام".

وتساءلوا: عما إذا كان"ساويرس"قام بتحويل البرجين إلى كنيسة، حتى يقوم بوضع الصليبين أعلاهما؟! وأبدوا دهشتهملذلك؛ إذ كيف يدعي العلمانية، وهو يضع صلبانًا بهذه الضخامة فوق برجيه؟! مثيرين شكوكًاحول دوافعه من تصرفه هذا. وقد لوحظ بالفعل وجود الصليبين أعلى البرجين بالوقوف أعلىمبنى نقابة الصحفيين والأماكن المرتفعة القريبة، حيث يمكن رؤيتهما بوضوح.

موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت