فهرس الكتاب

الصفحة 20727 من 28557

الزمان بالكامل، بداية مع أواخر القرن التاسع عشر"."

ومن يرد فهم الطريقة التي يحاول أعداء الشريعة ومن خُدِع بهم التسللَ منها إلى نقد الشريعة الإسلامية فسيجدها واضحة في مثالها المحتذى، وهو الطريقة العلمانية الغربية في نقد الحكم النصراني الأوربي! صحيح أنه لا مقارنة بين الإسلام والنصرانية، ولكن كيف يفقه هذه الحقيقة من يردِّد أقاويل غيره دون تمحيص! وكيف يقدر على التمحيص العلمي من يفتقد أدواته! لقد كان المثقفون المصريون وكذا اليمنيون الذين تأثروا بالفكر الماركسي مثلًا، أكثر وعيًا بالفكر الذي كانوا يحملونه، وكان لهم حظ من التأهيل الفكري للبحث عن الحقيقة، وهذا من أهم أسباب رجوع عدد منهم إلى الإسلام؛ بخلاف الماركسيين الخليجيين الذين تحولوا إلى فكر بديل، يمكننا أن نطلق عليه (الفكر الليبراكسي) ، فهم يُفخفخون بالليبرالية، ولكن الفكر الليبرالي لا يتحمّل مجاملتهم، لذلك يلفظهم لفظ النواة. وقد تحدثت في مقال سابق عن ما وصفه أ. د. الركن بـ: (الهجرة إلى اللبرالية بعد سقوط أم الشيوعية) . وذلك في كتابه القيم:"إيديولوجية الحرباء"الذي يسجل نماذج إعلامية متنوعة من محاولات التسلل.

لقد قرأنا لهم كتابات عن أهداف سياسية صريحة في منتدياتهم:

فمرَّة ينفون وجود دستور للمملكة العربية السعودية! ومرة يطالبون بدستور للمملكة العربية السعودية!!!

في الوقت الذي لا يستطيعون فيه إنكار وجود النظام الأساسي للحكم، الذي يعد أول تدوين متكامل لدستور المملكة العربية السعودية ..

إذًا فبماذا يطالبون؟ وإلام يتوجه نفيهم وإنكارهم؟!

لقد أجبت كتاباتهم، وأجاب أحد منظِّريهم في برنامج فضائي لقناة أجنبية:

(بأنهم يريدون دستورًا لا يوجد فيه أدبيات وخطاب ديني) كما يقول!

الجدير بالذكر: إنَّ الدولة الإسلامية ليست مدنية ولا دينية بالمفهوم الغربي الذي يروِّج له القوم، فهم يؤسسون على قناعات فاسدة أصلًا، وسأتمم إن شاء الله تعالى بموضوع مستقل، عن الدولة الإسلامية بين مفهومي (الدولة الدينية) و (الدولة المدنية) .

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. وصل اللهم وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله.

نشر بتاريخ 22 - 10 - 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت