فهرس الكتاب

الصفحة 20788 من 28557

نعم لقد نعمنا كثيرا بنتائج الممانعة الإيجابية التي أصل لها هؤلاء الرعيل رحمهم الله, فقد حازت المرأة قصب السبق في التعليم ووصلت بأسرع من أي بلد آخر إلى أعلى المناصب العلمية والعملية دون أن يتنازل المجتمع عن دينه ورؤيته وقيمه وأعرافه.

لقد كان حق هذه الممانعة الذرائعية أن تحظى منا اليوم بالثناء والتقدير والذكر الجميل لكونها هي وحدها ولا شئ آخر من حفظ لهذا المجتمع سماته الخاصة وجعله فريدا بين مجتمعات الشرق والغرب, ولم تكن أبدا حرية بأي نوع من الاستهجان وافتعال الثورة بل والتسفيه, لم تكن حرية بذلك وإن خالفناها في بعض رؤاها, أو خطأناها في بعض تطبيقاتها, بل كان حريا بنا أن نذكرها بخير ونعظم لها قدرها ونحفظ لها مكانها كما حفظت لنا مكاننا.

قلت قبل قليل: إن رعيل المملكة الأول من العلماء كانوا يتمنون أن يعيشوا واقعا هادئا لا يخشون فيه من المباح ولا يحتاجون فيه لسد الذرائع, فهل حصل هذا الواقع وتحققت أمنياتهم وصرنا آمنين من إرادات فرض التغيير الخارجية كي نبادر إلى إلقاء هذا القيد وننظر إلى كل المباحات والخلافيات بنظرة بريئة فلا نتجاوز الحكم عليها بغير أصلها الصحيح وهو البراءة.

الكل يذكر التقارير المتوالية والتي تندب حال المرأة السعودية وتطالب بتغييره من الكونجرس الأمريكي ووزارة الخارجية الأمريكية ومؤسسة"راند"، التابعة لسلاح الجو الأمريكي ومن الرئاسة الفرنسية واليونسكو ومن هيئة حقوق الإنسان الدولية وهيئة حقوق الإنسان العربية وسيل لا ينقطع من التقارير الصحفية والتلفزيونية, الكل يقول: إنه قلق بشأن المرأة السعودية حتى بوش ورايس وساركوزي وبابا الفاتيكان يشعرون به, بل إنه قلق أصبح موضة لابد أن ينتهي به كل خطاب سياسي موجه للملكة من أي شخص كان , لكن هل هذا القلق مبعثه ظروف الفقر التي تعاني منها الكثيرات من السعوديات, هل مبعثه نكول كثير من الأولياء عن امتثال واجبهم الشرعي تجاه نفقة نسائهم وأطفالهم, هل مبعثه تقصير وزارة الشئون الاجتماعية في تحسين ظروف تقاضي النساء المحتاجات لاستحقاقاتهن؟

كل هذه الأمور لا تشير إليها تلك التقارير, إنما تشير فقط إلى سفرها دون محرم وقيادتها السيارة واختلاطها بالرجال وحقها في جسدها, كما تقدم معلومات مغلوطة عن واقع المرأة السعودية من حيث التعليم والعمل.

فلماذا إذا هذه التقارير؟

بالتأكيد ليست من باب الواجب الإنساني الذي لا تستحقه سوى المرأة السعودية؟ إنه قلق يبعث على القلق. هذه بلا شك هي مواصفات إرادة فرض تغيير أجنبية تراد بالمجتمع السعودي, وضغوط رهيبة من كل تلك الهيئات على القيادة السعودية كي تساهم في التسريع نحو هذا التغيير.

شيء يسير من هذه الضغوط الدولية كفيل بأن يجعلنا نحذر من كل خطوة نحو التغيير ونرفع شعار سد الذرائع حتى نأمن مكر الأعداء. هذا لو لم يكن ثمة شيء سوى تلك الضغوط, فما بالنا ونحن نرى ما هو أسوأ وأنكى على الأمة من تلك التقارير.

نرى إعلاما خبيثا موجها نحو بلادنا، لا تخفي التقارير تمويل بعض منه من مصادر سياسية أمريكية أو مصادر وطنية معروفة بتوجهها الأمريكي نحو التغريب, كل هذا الإعلام يسعى جادا في إشاعة الفاحشة في هذا المجتمع عبر برامج موجهة يتم الإعلام عن مواعيدها بقولهم بتوقيت السعودية, آه يا توقيت السعودية, أليس في هذا الكون مشاهدون سوى في السعودية أم إرادة التغيير موجهة للسعودية.

ألا تسوغ لنا تلك الإرادة الجادة من هذا الإعلام الخبيث أن نظل سائرين على الحذر وعلى خط سد الذرائع؟ وليس هذا وحسب, فقد شهد شهود عيان على سفارات أجنبية ومنظمات دولية بمحاولة استئجار أقلام لمحاربة المثل في السعودية، ورأينا أقلاما تتجند للإطاحة بالمؤسسات الدينية ورجالها، وقرأنا لكل ذلك مصاديق في توصيات التقارير الراندية وما شاكلها.

ثم يقال لنا: لماذا سد الذرائع؟

فلتجعلونا نعيش بأمان على أخلاقنا وأعراضنا، لا نخشى تغييرا من غير أنفسنا وبغير دافع من حاجاتنا المجتمعية, دعونا نعيش كذلك، ثم انظروا هل نقول بعدها بسد الذرائع.

موقع لجينيات (lojainiat.com@gmail.com)

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 07:55] ـ

وانا أقول ومع ذلك فلم نسلم من انحرافات خطيرة نراها في مجتمعنا تحزن كل محب وتسر كل عدو

و ود القوم لو ان تلك الانحرافات هي اضعاف اضعاف الواقع وان يميل المجتمع ميلًا عظيما

وفي جميع بلدان العالم المسلم منها والكافر فان القانون يحرم ويحلل وفق المصلحة العامة التي يراها المشرع

وهذا ضرب من ضروب سد الذرائع وإن اختلفت المسميات ومثال ذلك الدردشة الكتابية (الشات)

في امريكا واوربا يمنع القانون الدردشة من القُصر ومن يكتشف يعاقب العقاب الشديد مع انك لو تحدثت

مع قاصر في الشارع لم يكن عليك تثريب فيا ايها الليبراليين انك كان فيكم عاقل أليس هذا من باب سد الذرائع؟!!

اخي ابو البراء الغزي جزاك الله كل خير وجزا الله الشيخ محمد السعيد خير الجزاء على جهاده الفكري

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت