فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 28557

ـ [ابن المنير] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 01:51] ـ

الشيخ عدنان

اعذرني أخي الكريم، فصاحبك بطيء الفهم، قليله

أنت تقول: (وإن كنتَ ترمي إلى ما غلَب على ظنِّي)

الذي يغلب على ظنك هنا = أن الأخ ابن عقيل قد اسثنى وصف الله بالتأذّي من الباب أوالقانون العام

ثم خاطبته (فأجرِ ذلك) أي صفة التأذّي

(على كلِّ الصفات في ذا الباب)

ثم تقول = وهنا الإشكال في الفَهم عندي: (وهومخالفٌ لمنهج السَّلف! فإياك) .

ما علاقة هذه بما تقدَّم؟

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 01:59] ـ

الأخ الكريم ابن المنير ... وفقه الله

لستَ وفقك الله بطيء الفهم، ولكن علَّ في عبارتي إجمالًا.

الذي غلب على (( ظنِّي ) )استنادًا لما نقله الأخ (ابن عقيل) من كلام ابن القيِّم رحم الله الجميع =هو ترك إجراء هذه الصِّفة على ظاهرها؛ بحجَّة كونها منقصة للربِّ تعالى.

وقد قصدتُ بارك الله فيك أنَّ ترك إمرار ما جاء بلا كيفٍ (( ممَّا يتوهَّم ) )أنَّه نقصٌ في حقِّ الله تعالى كصفة (( التأذِّي ) )والأسف والغضب والمقت و ... و .... = مخالفٌ لمذهب السَّلف، إذ ليست القضيَّة قضيَّة عقليَّة، وليست الصِّفة كالصِّفة حتى يتوهَّم النَّقص فيقع النفي.

بل هذه الحال هي حال مخالفي السَّلف، كما قال صاحب الجوهرة الأشعريَّة:

وأيُّ نصٍّ أوهم التشبيها * * * فوِّضه أو أوِّل ترم تنزيهًا

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 02:08] ـ

/// وقد ضممت إثبات هذه الصِّفة مع كونها في حقِّ الخالق لا كحالها في حق المخلوق بالحديث الآخر (لن تبلغوا ضري فتضروني) ، وكون الله غنيًا عن العالمين ... = حتى يستبعد سوء الظن به تعالى علوا كبيرا.

فتأذِّيه غير تأذي عباده، كسائر صفاته.

ـ [ابن المنير] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 02:39] ـ

أحسنت أخي الكريم،

عُلِمَ وفُهِم ...

ـ [ابن عقيل] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 07:11] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

أما بعد,

الأخ عدنان أحسن الله إليك

حسنٌ منك وفقك الله الإلتزام بمنهج السلف وطريقتهم (وليس قانونهم) في إثبات صفات الباري جل في علاه وهذه هي الطريقة الأسلم الأحكم الأعلم في كل باب وحريًا بكل طالب علم يبتغي الحق والوصول إليه من سلوك هذا الطريق القويم.

ولكن وصلك الله بعفوه العبرة بالتطبيق وهو المهم لئلا نفسد ونحن مريدين للخير.

وأعتقد بأنه قد جانبك الصواب فيما طرحت والباب ليس هو الباب الذي تظن وإليك البيان وعلى الله التكلان:

يلزمك أخي في الله عند إثبات صفة لله جل في علاه عدة أمور ومنها:

الأمر الأول:

أن تكون الصفة صفة كمال محض كما نقلت لك عن ابن القيم رحمه الله وكما سأنقل لك عن ابن تيمية وابن عثيمين رحم الله الجميع.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى (6/ 71) : الكمال ثابت لله بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب - تبارك وتعالى - يستحقه بنفسه المقدسة"اهـ."

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في القواعد المثلى:

القاعدة الأولى من قواعد في صفات الله:

صفات الله تعالى كلها صفات كمال، لا نقص فيها بوجه من الوجوه، كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والرحمة، والعزة، والحكمة، والعلو، والعظمة، وغير ذلك. وقد دل على هذا السمع، والعقل، والفطرة. أهـ

فهل ما جعلته صفة للباري جل في علاه هي من صفات الكمال المحض؟!

الأمر الثاني:

أن تكون دلالة الأدلة من الكتاب أو السنة صريحة على ثبوت هذه الصفة لله جل في علاه, إما بالتنصيص على الصفة أو بالتصريح بفعل أو وصف دال عليها.

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تحت القاعدة السابعة من قواعد في صفات الله تعالى:

ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه:

الأول: التصريح بالصفة كالعزة، والقوة، والرحمة، والبطش، والوجه، واليدين ونحوها.

الثاني: تضمن الاسم لها مثل: الغفور متضمن للمغفرة، والسميع متضمن للسمع، ونحو ذلك (انظر القاعدة الثالثة في الأسماء) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت