فهذا الحب الصادق المقرون بالاتباع الخالص للنبي صلى الله عليه وسلم، هو الذي أراد الدكتور أن ينفيه عن السلفيين بفريته السابقة، فالله تعالى حسيبه، {وكفى بالله حسيبا} .
ذلك قليل من كثير من افتراءات الدكتور البوطي وترهاته، الذي أشفق عليه ذلك البعض، أن قسونا عليه أحيانًا في الرد، ولعله قد تبين لهم أننا كنا معذورين في ذلك، وأننا لم نستوف حقنا منه بعد، {وجزاء سيئة سيئة مثلها} ولكن لن نستطيع الاستيفاء، لأن الافتراء لا يجوز مقابلته بمثله؛ وكل الذي صنعته أنني بينت جهله في هذا العلم وتطفله عليه ومخالفته للعلماء، وافتراءه عليهم وعلى الأبرياء، بصورة رهيبة لا تكاد تصدق، فمن شاء أن يأخذ فكرة سريعة عن ذلك، فليرجع إلى فهرس الرسالة هذه ير العجب العجاب.
هذا، وهناك سبب أقوى استوجب القسوة المذكورة في الرد ينبغيعلى ذلك البعض المشفق على الدكتور أن يدركه، ألا وهو جلالة الموضوع وخطورته الذي خاض فيه الدكتور بغير علم، مع التبجح والادعاء الفارغ الذي لم يسبق إليه، فصحح أحاديث وأخبارًا كثيرة لم يقل بصحتها أحد، وضعف أحاديث أخرى تعصبًا للمذهب، وهي ثابتة عند أهل العلم بهذا الفن والمشرب، مع جهله التام بمصطلح الحديث وتراجم رواته، وإعراضه عن الاستفادة من أهل العلم العارفين به، ففتح بذلك بابا خطيرًاأمام الجهال وأهل الأهواء أن يصححوا من الأحاديث ما شاءوا، ويضعفوا ما أرادوا، (( ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يومالقيامة ) ).
وسبحان الله العظيم، إن الدكتور ما يفتأ يتهم السلفيين في جملة ما يتهمهم به بأنهم يجتهدون في الفقه وإن لم يكونوا أهلا لذلك، فإذا به يقع فيما هو شر مما اتهمهم به تحقيقًا منه للأثر السائر: (( من حفر بئرًا لأخيه وقع فيه! ) )أم أن الدكتور يرى أن الاجتهاد في علم الحديث من غير المجتهد بل من جاهل يجوز، و إنكان هذا العلم يقوم عليه الفقه كله أو جله!!.
من أجل ذلك فإني أرى من الواجب على أولئك المشفقين على الدكتور أن ينصحوه (والدين النصيحة) بأن يتراجع عن كلجهالاته وافتراءاته، وأن يمسك قلمه ولسانه عن الخوض في مثلها مرة أخرى، عملا بقول نبينا محمد صلى الله عليه و سلم: (( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا قيل: كيف أنصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره ) ). أخرجه البخاري من حديث أنس، ومسلم من حديث جابر، وهو مخرج في (( الإرواء ) ) (2515) .
فإن استجاب الدكتورفذلك ما نرجو، و (عفا الله عما سلف) ، وإن كانت الأخرى فلا يلومن إلا نفسه، والعاقبة للمتقين، وصدق الله العظيم إذ يقول: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا فيالحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار} .
و صلى الله على محمد النبي الأمي و على آله و صحبه وسلم.
دمشق في 27 جمادى الآخرة سنة 1397 هـ
ـ [الأثري الفراتي] ــــــــ [04 - Nov-2009, مساء 06:07] ـ
تفضل هنا لعلك تطلع على شيئ من حال الرجل،،، هداه الله
مع (البوطي) في ما كتبَ! ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=26802)
ـ [الأثري الفراتي] ــــــــ [04 - Nov-2009, مساء 06:08] ـ
وأيضا:
* * * جميع ما قاله البوطي و ما قيل عنه تجده هنا * * * ( http://www.soufia-h.net/showthread.php?t=108)
ـ [محمد الجروان] ــــــــ [04 - Nov-2009, مساء 06:31] ـ
أسأل الله أن يكفي المسلمين شره
آمين و يعين أخواننا السلفيين على أمثاله