فهرس الكتاب

الصفحة 20899 من 28557

وأرجو أن لا تأخذك العزة بالإثم وتصر على رأيك، وتبادر غدا بالاعتذار من اللجنة الدائمة.

رابعا: باقي مقال د. علي بناه على الفتوى المكذوبة، وشرق وغرب، وأدخل المواطنة!، وكأن المواطنة مثل العصا يرفعها كل كاتب لا يروق له فتوى أو رأي للعلماء أو الدعاة فيخوننه تصريحا أو تلميحا، أضف إلى ذلك أن المواطنة يجعلونها خاصة بهم أما غيرهم فهم لا يعرفون معنى المواطنة!

وصدق الشيخ صالح الحصين وهو المسؤول عن الحوار الوطني عندما دعا طلبة العلم الشرعي إلى مقاومة فكرة الغلوّ في الوطنية التي قال إنها تسربت إلى المجتمع!

وقال الشيخ صالح إن الوطنية عبارة مستوردة تعني مفهومًا معينًا، ولكن هذا المفهوم ليس واضحًا، إذ إن هذه العبارة في سندها الفكري تختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان آخر ومن شعب إلى شعب آخر.

وقال إن البلاد بحاجة إلى توعية بمفهوم الوطنية على أساس الجماعة في الإسلام بكل مضامينها من الولاء لبعضهم وأوسع بكثير من فكرة الوحدة الوطنية.

وهذا ما يقوم به بعض الكُتّاب الآن في الصحف يدندنون على الوطنية إلى حد الغلو فيها كما أشار الشيخ صالح الحصين حفظه الله.

خامسا: ألحظ أن صحيفة"الوطن"بدأت تنحى منحى النيل من أعضاء هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة، أمس كتب أشيمط مقالا يحرض فيه على الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لرئاسة الحرمين الشريفين لأنه أبدى رأيه فيما يخصه عن الحوار الوطني، واليوم د. علي عن فتوى اللجنة الدائمة الموقعة باسم العلامة ابن باز رحمه الله نقلا عن شيخه شيخ عسير.

وأخشى أن يأتي يوم وينال هؤلاء الكُتّاب من ولاة الأمر، وصدقوني طالما لم يكن للعلماء والدعاة وزن عند هؤلاء الكُتّاب لا أستبعد ذلك أبدا!

سادسا: تلحظون تبادل الأدوار فالحميد كتب عن الفتوى، فجاء د. علي بعده وكتب عنها أيضا، ولا أستبعد يأتي غدا كاتب ثالث ورابع وخامس والهدف ليس الفتوى ... الهدف أكبر من ذلك، وأرجو أن تفطنوا لما أقول.

فهل هذا التوافق يأتي عبثا؟!

وأكبر دليل ما فعلته الصحافة المحلية ضد د. سعد الشثري، ولا أحتاج إلى الوقوف أو التعليق أكثر من هذا .. اللبيب يفهم!

سابعا: نصيحة للدكتور علي الموسى ومن دار في فلكه ارفق بنفسك، واكتب ما ستجده في صحائف أعمالك يوم القيامة، ولا تنجرف مع المنجرفين، وتنحرف مع المنحرفين، والله وبالله وتالله لن ينفعوك بشيء عندما توضع في قبرك، وهذه نصيحة مشفق عليك، وعلى كل من ينحى هذا المنحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت