فهرس الكتاب

الصفحة 20963 من 28557

الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة 159 - 160] .

وللّه در الشيخ عبد اللّه بن أحمد قادري إذ يقول متحدثا عن واجب العلماء تجاه الشباب:

يا علماء الأمة شبابكم في ظلمة

قد حاد عن إسلامهوغاص في آثامه

وصار جل همته إشباعه لشهوته

وقاده الأعادي للكفر والإلحاد

حتى غدا مناصرالمن يكفر جاهرا

ففقد الشخصيةوالنبل والحمية

وأنتم في غفلةيا علماء الأمة

ما بكم لم تنهضواوكسلا لم ترفضوا

من غَيرَكمُ للجيل يهديه للسبيل

أليس في القرآن والسنن الحسان

قد جاءنا وعيد مغلظ شديد

لكل ذي كتمان وتارك البيان

فانتهوا يا علماء لخطر قد دهما

وكل مالا يحسن فللشباب بينوا [1]

فعلى العلماء أن يلتقوا على أمر اللّه تعالى وتلتحم صفوفهم، وينطلقوا في دروب الجهاد والإصلاح، ينازلون الباطل بخطة محكمة وطاقات مجندة، وعزائم لا تعرف الضعف ولا الفتور، وصولًا إلى الانقلاب الإسلامي المنشود، وظفرًا بالغاية المخطط لها والمتفق عليها، وهما تحقيق أمر اللّه جل جلاله واقعا يعاش، ومنهجا يتبع، وسلوكا يمارسا وقانونا يحكم، ودولة تسهر على حمايته، وتسعى جادة لنشره بين البشر، وبهذا نوفر الجو الصالح لشبابنا لينمو نموا كاملا، يرمي إلى الناس بالخيرات المباركات والثمار اليانعات. ذلكم واجب العلماء الذي لا يجوز لهم التغافل عنه، أو التهاون فيه وإنما واجب الساعة، الإقبال عليه، والقيام به، قياما لا جلوس بعده وسيرًا لا جلوس عقبه.

[1] جهرة الإسلام: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت