فهرس الكتاب

الصفحة 21189 من 28557

الأولى .. أن العالم الإسلامي الواسع من حدود إندونيسيا الشرقية وحتى آخر بعد لحدود المغرب الغربية لا يوجد فيه مثل هذا المفهوم إطلاقًا، فالمرأة وزيرة ومديرة عمل وطبيبة مستشفى وبائعة متجر وقائدة سيارة وفقيهة ومؤلفة مراجع ثقافية .. موجود ذلك في كل الامتداد الإسلامي .. لماذا ونحن سكانيًا لا نمثل 5? من المجموع الإسلامي متمسكون بهذا الاختلاف عنهم، مع أن بينهم يوجد علماء كبار .. كبار جدًا .. يعتبرون مرجعيات دينية مهمة، والمثل الأقرب، أزهر القاهرة .. هل يعني ذلك أن لدينا مذهبية خاصة تفصلنا عن كل العالم الإسلامي، أم أن عالم الأكثرية منحرف عن الخط الإسلامي؟ .. )) .

ماذا يُريد الأستاذ"تركي السديري"من هذه السطور؟

بكل وضوح هو يُشكك فيما وصفه بـ (المذهبية الخاصة) التي تفصلنا كـ (أقلية) عن (كل) ــ ولاحظ قول"السديري" (كل) ــالعالم الإسلامي!! ثم يتسائل بخبث:

(( أم أن عالم الأكثرية منحرف عن الخط الإسلامي ) )؟؟

ما كتبه"السديري"أخذه من الاتهامات المغرضة المتواصلة على"المملكة"ونهجها الإسلامي الأصيل، والذي كان السبب الأول في تأسيس دولتها الأولى، فهو يتهم العلاقة التي جمعت بين الإمامين"محمد بن سعود"و"محمد بن عبد الوهاب"رحمهما الله، التي أسفرت عن دعم الإمام"محمد بن سعود"للدعوة السلفية، وبالتالي قيام الدولة السعودية على هذا الأساس، الذي يرى فيه"السديري" (مذهبيةً خاصة) ، في إشارةٍ إلى كون النهج السلفي (الحنبلي) للشيخ"محمد بن عبد الوهاب"رحمه الله مذهبًا جديدًا (وهابيًا) ، كما يدعي المغرضون!

هذا الحديث لا يمكن أن يقبله أي سعودي، يمتلك ذرةً من (الوطنية) ــ والتي يدعي"تركي السديري"وأمثاله من (اللا دينيون) امتلاكها ــ، لأن"المملكة العربية السعودية"كانت دائمًا ولا تزال دولةً دينية، ومسألة القبول بحديثه عن عدم منطقية كون المنهج السلفي ــ الذي تنتهجه"السعودية"منذ نشأتها الأولى، مرورًا بتأسيس دولتها الثالثة وحتى اليوم ــ، هو المنهج الصواب الذي يتبع الكتاب والسنة، يعني أننا لا نرى منطقيةً لبقاء المنطقة الشرقية التي يمثل (الشيعة الإثنى عشرية) أكثريةً في بعض مدنها، ولا"نجران"الذي يتواجد فيها (الشيعة الإسماعيليون) ، ضمن الدولة التي وحدها الملك"عبد العزيز"طيب الله ثراه لنشر هذا المنهج في جهادٍ طويل، خاصةً مع مطالبة بعض الناقمين فيهم بالانفصال!

كلام"تركي السديري"هذا هو دعمٌ للدعاوى التي بثتها بعض أجهزة المخابرات ومراكز الأبحاث المعادية، بضرورة تقسيم الدولة السعودية إلى ثلاث دويلات، بحجة أنه لا يمكن أن نكون على صواب، والفئات المخالفة للنهج السلفي داخل"المملكة"وبقية العالم الإسلامي تُعاني الانحراف!

كما أن محاولة"تركي السديري"سحب الثقة من هيئة كبار العلماء، بحديثه عن وجود (علماء كبار جدًا) خارج"المملكة"يُخالفون (مذهبيتنا الخاصة) كما يدعي، يمثل ضربةً للزعامة السعودية للعالم الإسلامي، وقيادتها الدينية له، وتهميشًا للمكانة والمرجعية العلمية السعودية، بل ودعمًا لأحاديث غلاة الروافض وغيرهم من أعداء النهج السلفي، بوجوب (تدويل) الحرمين الشريفين، وبالتالي انتقاصٌ صريحٌ للقب الذي اتخذه قادة هذه البلاد، بتشرفهم بخدمة الحرمين الشريفين، وتهميشٌ لجهودهم المبذولة في سبيل ذلك ..

والسؤال هنا، ماذا لو خرج رجلٌ من تنظيم (القاعدة) وقال ما قاله"تركي السديري".. ألن يُعتبر إرهابيًا يبحث عن زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد، وحجب الثقة عن الهيئة الدينية المرتبطة مباشرةً بالملك، بل وسيُعتبرُ ما قاله ازدراءً للملك نفسه الذي يقف خلف هذه الهيئة؟!

أين لجان المناصحة عن (الإرهابي اللا ديني) "تركي السديري"؟!

ومتى تعي هذه اللجان، أن إرهابيو الفئة الضالة، ما عادوا يكتفون بتوجيه مشايخهم (المتطرفون دينيًا) ، بل قد زادوا عليهم بأولئك الحمقى (المتطرفون لا دينيًا) !!

يتابع الأستاذ"تركي السديري"مواصلًا أكاذيبه الخطيرة:

(( الثانية .. مَنْ هي المرأة؟ ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت