فهرس الكتاب

الصفحة 21248 من 28557

مثل هذا الكلام هو يعرض نفسه، يعني مثل هذا الكلام قد يكون فيه محادة لأوامر الله -جل وعلا-، وإلا كلامه مآله إلى الجنة إذا كان من أهل التوحيد، هذا ما يشك فيه أحد، وقد يعاقب بارتكاب هذه المحرمات مع هذا التأويل الذي يحتج به أن يستدرج ويصل به الأمر إلى أن يخلع التوحيد من قلبه بالكلية -نسأل الله السلامة والعافية-، والكلام من حيث التنظير ما فيه إشكال، لكن الكلام على التطبيق، هل يستطيع أن يصبر على النار؟ هل يستطيع أن يصبر على حر الرمضاء؟ جرب يوم واحد من أيام الصيف، اخرج إلى المسجد بدون حذاء لصلاة المغرب، لا أقول: لصلاة الظهر أو العصر، لصلاة المغرب بعد أن تغيب الشمس، شوف أنت تتحمل وإلا ما تتحمل؟ وأبو طالب عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، وأنت جرب، جرب حر الرمضاء تشوف.

يقول: ما الرد على من يستشهد بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ: (( إن حق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا ) )يستشهد به على أنه لا يدخل النار أبدًا حتى ولو تمادى في العصيان؟

يعني هذا النص المجمل يقضى به على جميع النصوص المحكمة؟ النصوص المحكمة الوعيد الذي رتب على شارب الخمر مثلًا على شرب الخمر أو على الزنا أو على غيره من الجرائم، نقول: لا يعذب من لا يشرك به شيئًا؟! يعني نص مجمل يرد إلى النصوص الأخرى المبينة المفسرة المفصلة.

ما المقصود بركعتي الفجر؟ هل هي الفريضة أم النافلة؟

المقصود النافلة.

يقول: ذكرت أن الغاية الوحيدة هي التوحيد وعبادة الله فماذا عن عمارة الأرض وتحسين الحياة فيها وتعمرها، أليس ذلك من غاية المؤمن أيضًا الرجاء التوضيح؟

الغاية والهدف تحقيق العبودية، وعمارة الأرض والاستخلاف فيها إنما هو من أجل إقامة هذا الهدف.

يقول: رجل ذهب إلى كاهن وكان يتعامل معه وكان على جهل ثم بعد ذلك تاب إلى الله وصدق في توبته هل عليه شيء؟

لا شيء عليه، كمن كان مشركًا ثم أسلم

أحيانًا يأتيه الشيطان ويقول له: بأنه لا توبة لك أو

على كل حال إذا تحققت شروط التوبة، وصارت توبته نصوحًا، وأقلع وندم، وعزم على ألا يعود، مخلصًا في ذلك لله -جل وعلا- فهذا ... ، التوبة تهدم ما كان قبلها، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت