2 -يوم عرفة؛ ففي الحديث الصحيح: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
3 -دبر الصلوات المكتوبات والثلث الأخير من الليل؛ ففي الحديث عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: (جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
-ودبر الصلوات المكتوبات أي قبل التسليم وبعد التشهد، وقيل: بعد الانتهاء من الصلاة، وكلا القولين محتمل إلا أنه إذا دعا بعد الصلاة لا يرفع يديه لعدم ورود ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن صحابته -رضي الله عنهم-.
4 -أثناء السجود؛ ففي الحديث: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) (رواه مسلم) ، وفي رواية له: (وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) ، قمن أي: جدير.
5 -عند نزول المطر؛ ففي الحديث: (ثِنْتَانِ مَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَتَحْتَ الْمَطَرِ) (رواه الحاكم، وحسنه الألباني) .
6 -بين الأذان والإقامة، وعند إقامة الصلاة؛ ففي الحديث: (الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
7 -عند حضور المريض والميت؛ ففي الحديث: (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ) (رواه مسلم) .
8 -عند صياح الديك؛ في الحديث: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا) (متفق عليه) .
9 -عند إفطار الصائم؛ ففي الحديث: (ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ) (رواه البيهقي، وصححه الألباني) .
10 -الدعاء بالسحر والاستغفار به؛ قال الله -تعالى-: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) (آل عمران:17) ، وفي الحديث الصحيح المشهور: (إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ) (رواه مسلم) .
11 -أن يستغل العشر الأوائل من ذي الحجة في العبادة، ويجتهد فيها قدر المستطاع؛ ففي الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ) . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ) (رواه البخاري) .
وهذا من كرم الله -تعالى-؛ إذ عوض من لم يحج بأن جعل الاجتهاد في الطاعة والعبادة أيام العشر أفضل عمل عنده، فعلى المؤمن أن يجتهد في هذه العشر قدر المستطاع، وأن يعمرها بالصيام والقيام والذكر، قال بعض السلف:"كانوا يعظمون ثلاثة أعشار: العشر الأواخر من رمضان، والعشر الأوائل من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم".
وقال شيخ الإسلام:"نهار أيام العشر من ذي الحجة أفضل من نهار العشر الأواخر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من أجل ليلة القدر".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)