فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 28557

ـ [خالد العامري] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 02:11] ـ

جزاى الله الشيخ الحمادي خيرًا، أظن أن تدخلك مهم _ حفظك الله _في دفع البحث قليلًا.

قلتَ _ عفا الله عنك _:

فأقول: لم يأت نصٌّ بلفظ (التأذِّي) هذا صحيح، ولا تخالَف فيه

ولكن جاءت نسبة الأذى إلى الله تعالى، وأنَّ ابنَ آدم يؤذيه، فدلَّ على لحوق الأذى به سبحانه وتعالى، ويبقى البحث بينك وبين الشيخ عدنان في:

هل يلزم لإثبات الصفة ورودها في النصوص باللفظ نفسه؟

وقد أوردَ عليك الشيخ عدنان بعض الصفات كالاستواء وغيره، فهي صفة من صفات الله

ومع ذلك لم ترد في النصوص إلا بلفظ الفعل.

أقول:

كلامك _ حفظك الله _ سديد متين يدل على وقوفك على مصدر الخلاف هنا.

قال الشيخ العثيمين _ رحمه الله _ في شرحه للقاعدة الثانية من قواعده في الصفات _ باب الصفات أوسع من باب الأسماء _ (الشرح المسموع الثاني / الشريط الرابع / أ) :

"كل فعلٍ يفعله الله فإنه يصح أن يشتق منه صفة ولكن لا يشتق منه اسم". اهـ

وقد قلتَ حفظك الله أن (التأذي) كصفة لم يأتي التنصيص عليه وهذا متّفقٌ عليه هنا بين المتحاورين، وأُضيف أن فعل (يتأذى) لم يرد به النص أيضًا.

فأنا أسأل الشيخ عدنان _ وفقه الله _: أين جاء الفعل (يتأذى) مسندًا إلى الله في الكتاب أو السنة فنشتق منه صفة لله؟

ويدل على تجنب الكلام عن (تأذيه) _ سبحانه وتعالى _ ما يعبر به الشراح من قولهم (يلحقه الأذى) ولم يقل أحد بأنه _ تعالى _ (يتأذى) وهذا تكرر في كلام أهل العلم، وكلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم _ رحمهما الله _ كله في إثبات أنه _ سبحانه وتعالى _ (يصبر على ما يؤذيه) ويتجنبون الكلام عن (تأذيه) وكذلك الشيخ البراك _ رحفظه الله_ عبّر بقوله (يلحقه الأذى) .

أضف إلى ذلك تفسير شيخ الإسلام (للأذى) الذي يلحق الرب _ عز وجل _ وما نقله عن الخطابي مقرًا له من أنه (ما خف أمره وضعف أثره من الشر والمكروه) فهذا بلا شك متوجهٌ إلى ما يلحق بالرب _ عز وجل_ من (الأذى) ولا يصح أن يفسر به فعله سبحانه وتعالى.

أمّا إيراد الشيخ الحبيب عدنان _ زاده الله توفيقًا _ عن صفات الاستواء والمجيء والنزول فلا محل له هنا لأن (استوى) و (جاء) و (ينزل) كلها قد جاء النص عليها على أنها أفعالٌ لله _ عز وجل_ وقد تقدم أن كل فعلٍ للرب _ جل وعلا_ يصح أن يشتق منه صفة.

ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 11:10] ـ

حسنًا أخي الحمادي لنخرج من عنق الزجاجة هذا:

ولم الخروج من عنق الزجاجة يا أبا عمر؟

سبق أني لا أريد الدخولَ في هذا النقاش، وإنما هو تعقيبٌ لي على المثال الذي أوردتَه لا أكثر

فالمثال الذي أوردته مثالٌ غير مطابق للمسألة، هذا ما أحببتُ بيانه وفقك الله

وأما المسألة فقد حصل فيها من الحوار ما يكفي

وأشكر جميع الإخوة، وأسأل الله أن يصلح النيات، ويغفر الزلات، وأن يجزيَ كلًا بقدر نيَّته

وأستأذن أخي الشيخ عدنان وجميع الإخوة في إغلاق هذا الموضوع

فقد قيل فيه ما يكفي، وحصل من الخروج عن الموضوع ما اضطرني لحذف بعض المشاركات

في حينها، بل حصل فيه إساءةٌ وتعدي، غفر الله للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت