فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 28557

إصدار الأحكام على من حصل منهم ما يخل بالعقيدة من نواقض الإسلام هم العلماء الراسخون.

وليس من حق كل متعلم أو جاهل أن يتولى ذلك لأن هناك فرقًا بين الحكم العام والحكم الخاص كما سبق.

ومن حكم في هذه الأمور بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم كما أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم، نعوذ بالله من طريقتهم ونسأله أن يكف شرهم عن المسلمين.

فمسألة التكفير مسألة صعبة وخطيرة ولذا ذكرها العلماء في كتب العقائد وكتب الفقه من أجل أن تدرس وتبين للناس وهذا موجود - ولله الحمد - في المقررات الدراسية من أجل أن تشرح وتبين للطلاب حتى لا ينزلقوا مع أهل الضلال نتيجة لسوء الفهم كما حصل للخوارج. إنه لا يقي من هذا الخطر - وهو التكفير بغير علم - إلا دراسة العقيدة الصحيحة على أهل العلم المتخصصين بها.

وكما أن هناك من يكفر الناس عن جهل، فهناك طرف مقابل يرى أنه لا يكفر أحدًا مهما قال أو فعل أو اعتقد، مخالفين بذلك نصوص الكتاب والسنة التي جاءت ببيان ما يكون به الإنسان مرتدًا من الأقوال والأفعال والاعتقادات، وكلا الفريقين: الغلاة والجفاة يحتاجان إلى أن يدرسا العقيدة الصحيحة على أهل العلم المختصين، إما في الدراسات النظامية في المدارس والمعاهد والكليات، أو في حلق الذكر التي تعقد في المساجد.

والحذر كل الحذر من التعلم على الكتب أو على المتعالمين أو المجاهيل أو في الأمكنة الخفية.

وقد حذّر الله سبحانه من الردة عن الإسلام وبيّن خطرها في كتابه الكريم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} وقال تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ولا أحد يأمن على نفسه من الردة لا سيما مع كثرة الفتن كما في زماننا هذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا) ولخطورة الفتن والردة عن الإسلام لم يأمن إبراهيم الخليل عليه السلام الردة على نفسه وقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك) قالت له عائشة رضي الله عنها: أتخاف يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة وما يؤمنني والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن) ولذا قال الراسخون في العلم: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} اللهم ثبت قلوبنا على دينك وقنا شر الفتن. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه: صالح بن فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء

ـ [ابن عقيل] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 12:26] ـ

الله أكبر

رفع الله قدرك يا آل عامر على النقل

وجزى الله الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله وأطال عمره على طاعته خير الجزاء

فهذا صنيع أهل العلم الراسخين فقط

وهو التوضيح والبيان وهو منهج نبوي كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"إنها صفية"

وهو منهج يسير على من يسره له الله وعسير على أهل الهوى والمتعالمين

فمن كان على الحق ولا يخشى غير الحق سبحانه لا يتردد في الكشف والبيان لما قد يلتبس على بعض الناس وخصوصًا أن الكلمة اليوم يطار بها كل مطار.

فالناس فيهم العالم والمتعالم والجاهل البسيط والجاهل المركب وقانا الله شر الجهل وأهله

وهذه عبرة لكل طالب علم وأنا أصغرهم بأن لا يستحي ولا يخجل من البيان وتبرأة نفسه مما يظن به ظن السوء فيصدع بما يعتقد أنه الحق بعد أن يقوم الدليل بين عينيه على ما يعتقد

والله أعلم

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 03:24] ـ

بارك الله فيكم .. ورفع قدر الشيخ على تأكيده كفر الليبرالية، وتحذيره من المرجئة الذي لا يكفرون بعض المرتدين.

ـ [ابن رجب] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 03:28] ـ

شكر الله لكم على هذا النقل ,,

ـ [آل عامر] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 06:47] ـ

وفيكم بارك وبكم نفع

الهمك الله يا الشيخ صالح الصواب ووفقك للحق ونفعنا جميعا بعلمك

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - Jun-2007, مساء 07:53] ـ

الأخ المكرّم / محمّد آل عامر:

بارك اللَّهُ فيكم،وفي شيخنا الحبيب الشَّيخ صالح الفوزان.

ـ [آل عامر] ــــــــ [29 - Jun-2007, صباحًا 12:44] ـ

وفيكم بارك وبكم نفع

الهمك الله يا الشيخ صالح الصواب ووفقك للحق ونفعنا جميعا بعلمك

ليت أخي المشرف يصحح هذا الخطأ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت