فهرس الكتاب

الصفحة 21836 من 28557

ـ [ابن الصديق] ــــــــ [17 - Nov-2010, مساء 08:29] ـ

بارك الله فيكم وهدانا واياكم الى الحق

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [18 - Nov-2010, مساء 09:37] ـ

إذا سلمت لك أن للانسان جناح حقيقي وأنه ليس في الآية مجاز فما قولك في خفضه - أي الجناح؟؟؟

هل هو على حقيقته أيضاَ؟ وهل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يخفض يديه حقيقةً أو أن يضعهما على الأرض حينما يقبل عليه المؤمنون؟

وتقول إن القول بأنه ليس للنبي جناح قول بادي القبح، وأنت لا تستطيع أن تثبت على لازم هذا القول، فما قولك فيمن سمع قوله تعالى"فنسيهم"فقال"الله لا ينسى ولكن معنى ذلك أنه تعالى أوكلهم الى نفوسهم ومنعهم توفيقه وهداه."

وما قولك فيمن سمع قول النبي فوالله لا يمل الله حتى تملوا فقال إن الله تعالى لا يمل، ومن سمع قول الله فأتى الله بنيانهم فقال الله لم يجئ الى بنيانهم ولكن معناه هدم بنيان مكرهم وأبطل أثره.

أما قولك الأخير أن هذا إجماع السلف - فلإن أتيتني بقول صاحب واحد فقط - واحد فقط - صح السند اليه بأنه قال"لله عين"لتركت قولي وقلت به، بل كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أورع من التلفظ بذلك وإنما كان دينهم إمرار هذه الايات وفهمها كما هي.

ثم إني أعظكم ... أن تقومو لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا 0000 هل لو كان في الامر اجماع حقيقي .. هل كان يحدث مثل هذا الاختلاف العظيم بين علماء الأمة فيه؟؟

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [18 - Nov-2010, مساء 11:37] ـ

أوصي نفسي وإياك بتقوى الله والتواضع .. فالجدل أخي الفاضل كلٌ يقدر عليه .. وقد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير فلا تخيب ظني فيك, والله المستعان

-نعم الإجماع معقود .. وقد اعترف الغزالي وغيره أن طريقة المتكلمين مخالفة لما عليه السلف واشتهر عن بعض المتكلمين قولهم: طريقة السلف أسلم وطريقتنا أحكم, ونقل الإجماع المحكي ابن عبدالبر والترمذي وابن خزيمة وابن تيمية وغيرهم كثير وأقر ابن العربي المالكي الأشعري أن طريقة الإمام مالك هي ما نقوله من إثبات الصفة والمعنى مع تفويض الكيفية وكذا القرطبي ثم خالفاه! ,قال الخطيب البغدادي: (أما الكلام في الصفات، فإن ما روي منها في السنن الصحاح، مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها .. إلى أن يقول: والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات، ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله، فإذا كان معلوما أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته) ولايجوز اتهام السلف بتفويض المعنى كما فهمه بعض الأشعرية حيث وهموا أن معنى قولهم"بلا كيف"أي لا وجود للكيف أصلا! ,وإنما قلت لا يجوز فهم السلف بهذا لما تقرر عنهم من أن الله خاطبنا بما نعقل ونفهم ,ولما يلزم من اتهامهم بهذا أن تكون هذه الصفات بمنزلة الأسماء الجامدة التي لا معنى لها فتكون خالية من الدلالة على الكمال, وباختصار:مقالة أهل التفويض إنما يقولها أشرار أو جهلة

قال الإمام الحافظ الترمذي في جامعه (وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده. وقالوا: إن معنى اليد ههنا القوة.) فتأمل كيف مايز بين أهل العلم والجهمية مقابلة الحق للباطل, وقد انتهيت أخيرًا مع الأسف إلى قول الجهمية

فأسأل الله لي ولك الهداية والسداد, لأن هذه المسائل إذا لم يوفق الله صاحبها لدرك الحق فلا ينفعه عبقريته ولو استعار عقول الناس أجمعين

-كلامك عن خفض الجناح فرغت من الجواب عنه في أصل ردي ولله الحمد, فالحقيقة هنا تشبيه شيء بشيء وليس عندنا لله شبيه فنشبهه به فخلص لنا حقيقة مذهب السلف, فلو سلمنا لك بكل ما تقوله عن الجناح فليس لك فيه حجة قط وقد رد عليه أخونا أبو الفداء بما يكفي, والحمدلله

-النسيان من معانيه الترك , وليس هذا من التأويل في شيء ,ولايمل حتى تملوا, ونحوها فما يكون من أفعال المقابلة كالاستهزاء والمكر يثبت منها وجه الكمال اللائق بالمعنى بقرينة المقابلة في سياقها الخاص بها واختلفوا في هذا الضرب خاصة ولايخلط بغيره مما جاء صفة مطلقة فالقياس عليه لا يصح.وباب الأفعال ليس كالأسماء ومطلق الصفات, بلا خلاف, وأما"فأتى الله بنيانهم من القواعد"ففي الكلام محذوف مقدر تعرفه العرب من كلامها ,والمعنى: أتاها بهدم

والأفعال التي تعدى بحرف لا تستوي مع التي تعدى بنفسها في المعنى ,وما تتم به الجملة من الفضلات قد يغير المعنى أيضا فإذا قلت: أتى محمد, وسكتّ يفهم منها كل عربي خلاف ما يفهمه من: أتى محمد بحجة, وهذه تختلف عما لو قال: أتى بيت العدو من قواعده فخرّ, ولكن الأصل أنه سيثبت نوعًا من الإتيان في كل حال ,ولن يعود بالنقض على الأصل لوجود شاهد فهم منه دلالة خاصة في سياق معين فهذا من التحكم وضرب المعاني بعضها ببعض.

فأي الفريقين أحق بالصدق: من يقول:الله لا يأتي بدليل هذا الشاهد! أم من يقول: الله يأتي ,وإتيانه في هذه الآية خاصة مفسر مبين بتتمتها وهو إتيان بالهدم لأنه لم يقل أتى وسكت, فكأن الآتي هو الهدم ونسبه لنفسه لأنه خالقه ومسببه كما لو قلت أتيتك بهدية سأرسلها مع صديق, والخلاصة فرق بين:أتى فلان وأتى فلان بكذا ونحوها, وفي كل إتيان ,فالمطلق يثبت بإطلاقه والمقيد يفسر بسياقه دون أن يعود بالنقض على أصل الصفة

وهذا خارج موضوعنا

والله الهادي إلى أقوم السبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت