فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعني تصير مشكلة ...
ثانيا .. أن نفس غياب الأصل دليل آخر على الخصم لا دليل له مكمل للوجه الأول الذي ذكرته .. اذ أن مقصودنا بيان فقدان كتبهم للمصداقية اذ ان غاب الأصل عندك و كانت نسخك متناقضة و نقلك منقطع معضل ... فهذا يزيد من طينك بلة و يزيد من تأكيد مقصودي الذي يقع به الغرض .. و هو بيان أنك لا ترجع في مذهبك الى كتاب صحيح و لا نقل قوي .. فتبطل مرجعيتك كلها في البحث عن الحق ... اذ في نفس مرجعيتك لا تستطيع تمييز الحق من الباطل فيها ... فكيف فيما ستبنيه على هذه المرجعية. و لهذا كان الأقرب في حالات انقطاع النقل استحالة العثور على هذه المرجعية الأصلية او على الأقل عد جدوى البحث عنها ... و لهذا فالصحابة و التابعين بعدهم قد حاولوا البحث عن هذه المرجعية فغضب النبي الشاهد الشهيد صلى الله عليه و سلم و نبههم الى استحالة العثور داخل منظومة الكتب القديمة على مرجعيىة تابثة تخرجك من الاختلاف و بالتالي الحيرة
الوجه الثالث أن صحة النقل لا ترجع الى وجود النسخة الأصلية كبرهان مؤسس للصحة .. و انما الى قوة هذا النقل و مقدار قوته ... فكلما كان النقل قويا دون انقطاع كلما كان الكلام المنقول أقل اختلافا و اكثر انسجاما .. أما النسخ فتبقى فقط عاضدا ... و الا ففي ظل نقل منقطع و وجود نسخ مختلفة أشد الاختلاف .. من أين لك أن هذه النسخة ليست نسخة اخرى من عامة النسخ المختلفة؟؟ لن تعرف الا بنقل موثوق أن هذه النسخة هي الأصلية ... وانت لا تملك هذا النقل المتواتر لأنك ان ملكته لما احتجت الى نسخ .. و نفس النسخة هذه لو كانت نقلت بنقل متواتر لظهرت و ما كان لها أن تختفي ... و هذا يبين لك السر في دعاء النبي الفاتح الرحيم الحكيم محمد عبد الله و رسوله صلى الله عليه و سلم بأن لا تستباح بيضة أمته كما استبيحت بيضة الأمم النصرانية و اليهودية و الزرداشتيه قبلها ... اذ هذا يضعف تماما من قوة النقل .. و يبقى النقل محصورا في بضعة أشخاص منطقيا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب و ايمانيا يجوز عليهم الاتفاق على الخطأ ... و هذا ما حصل مع النصرانية و مع اليهودية و مع الزرادشتية كما بينه بعبقرية امامنا ابو محمد ابن حزم في كتابه العظيم فصل الملل.
الوجه الرابع: بيان عدم جدوى و اهمية البحث عنها .. اذ أنه لو ضيع الوقت في البحث عن نسخة أصلية منعدمة الوجود في الغالب الأرجح .. و عرية عن أدلة الاتباث القطعية بلا شك ... لو كان هذا البحث ذا أهمية قصوى كما يقال .. لكان لزم الاكتفاء في الدلالة على التحريف ... فلو فرضنا جدلا ان النسخة موجودة .... فيلزم ان يختبرها الناس واحدا واحدا .. و ان تكون في متناولهم جميعا ليؤمنوا .. لأن نقل غيرهم من العلماء لهم لا يكفي لأنا جزمنا قبلا ان القاطع في المسألة هو الوقوف على النسخة .. ثم يلزم من ذلك أن يكلف الناس تعلم علم المخطوطات و علم الآثار و التاريخ ليتحققوا تحققا تاما قطعيا من الأمر .. و هو كما نعرف مستحيل .. اذ لا يمكن هذا الا لطائفة من العلماء أفنت عمرها في دراسة مثل هذه الأشياء فينحصر اليقين في شرذمة في الناس .. ولا يمكن الوصول الى الراجح له الغالب لعامة الناس .. مع أنه الاطلاع على تناقض و اختلاف النسخ و الكتب امر ميسور لكل أحد و يدرك بأدنى بحث و هو أقطع في الدلالة على وقوع التحريف في كل الأجيال .. فكيف ان كان الوصول الى هذه النسخة الأصلية متعذرا للناس منذ أيام المسيح .. و كيف بالأجيال المتتالية من عهده الى عهدنا التي لم يمكن لها ان تطال هذا الدليل الضروري و الأصل المهم من أصول الدين؟؟؟
يعني على العموم ... الجواب كان من عندك أخي الكريم لا من عندي -و هو دليل على جودة الذهن:) -فقد قلت و صدقت و ألهمت حين قلت
ولماذا لم يتنبه إلى ذلك الخلفاء الراشدين؟ أم كانوا مشغولين بأشياء أخرى أهم وأجدى في وجهه نظرهم من هذا الأمر"الجوهري الحيوي والهام جدًا؟"
ـ [المجولي] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 08:10] ـ
ولماذا لم يحافظ محمد على نسخه غير محرفه من التوراة والإنجيل لتؤكد دعوته؟ ولماذا لم يخبره جبريل بأنْ يفعل ذلك؟
محمد؟
ألا فلتلزم لسانك الأدب يا هذا وإلا فلتلجمه!
ودعك من أسلوب المستشرقين الخبيث هذا، وأقم منطقك تستقم لك الردود.
وليت شعري ما حظك من اسمك؟
أما كل ما خططت فليس سوى ما يقوم عليك لا لك.
فأين الأصل الذي لم يُحَرَّفْ لنقارن بينه وبين الموجود حاليًا؟
هذا سؤال يتوجه لأصحاب الكتاب لا للمسلمين!
نحن من نسألهم أين الأصل الذي نقلتم عنه ما بأيديكم من نسخ؟!
أين توراة موسى التي آتاه الله إياها؟!
أين إنجيل عيسى الذي أنزله الله عليه؟!
فشأننا السؤال وشأنهم الجواب!
أما باقي كلامك فزبد شأنه أن يذهب جفاء إذ ليس فيه مما ينفع الناس شيء .. والنبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى ما دعا إليه النبيون قبله ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقد تضمنت كتبهم ذلك إضافة إلى ما أحل لهم وحرم عليهم من الجانب التشريعي، وهذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم إما مقرًا لبعض منه أو ناسخًا للآخر مما جاء في القرآن والسنة المطهرة، فما حاجة المسلمين إلى حفظ كتب لم يُستحفظوا عليها؟! وإنما استُحفظوا هم عليها فضيعوها!