فهرس الكتاب

الصفحة 22119 من 28557

آخر كلمة في هذا البيان أنّ ما ذكر نريد منه الوصول إلى نتيجة مهمة ألا وهي أنّ العلماء في دين الأمة وفي مواقفها هم القادة هم الذين يُبَيِّنون للناس ما يحل ويحرم؟ ما ينبغي اتخاذه وما لا ينبغي اتخاذه، ما يجوز وما لا يجوز كيف تتخذ المواقف كيف يحكم على الأوضاع، على الأفكار إلخ العلماء هم المؤهلون لذلك هم المرجع في أمور الدعوة هم المرجع عند الاختلاف، هم القادة، وهم الدعاة يعني في أمر الدين، فإذا كان المفكرون هم قادة الدعوات، وإذا كان المفكرون هم رؤساء الجماعات فإنه لا شك سينتج….

الجماعات والمدارس في بعض البلاد كيف آل بهم الأمر أن يعادي بعضهم بعضًا وأن يقتل بعضهم بعضا -نسأل الله جلّ وعلا السلامة والعافية- إذًا المفكرون لا يصلحوا أنْ يكونوا قادة في أمر الدين لا يصلحون أنْ يكونوا حكامًا على الأوضاع حكامًا على الآراء حكاما على أهل العلم، المفكرون لا يجوز أنْ يتحكموا في مصير دعوة الله ودعوة الله مرجعها الكتاب والسنة والذين يفقهون الكتاب والسنة هم الذين يتأهلون لئن يقودوا الدعوة، فالمفكر ينبغي أنْ يقف عند ما حدّ له فإذا جاوز ذلك فإنّ مجاوزته عليه لا له، المفكر لا يصلح له أنْ يقيِّم المصالح والمفاسد لا يصلح أنْ يعرض بفكره المصالح والمفاسد، فيقول هذه هي المصلحة وهذه هي المفسدة، يقيم وضعًا اجتماعيًا يقيِّم دولة يقيم موقفا من المواقف، ويقول المصلحة في كذا والمفسدة في كذا ما دليلك على ذلك؟ والله هكذا نرى هكذا أدى إليه الرّأي والفكر، لا يجوز للمفكر أنْ يكون كذلك وإنما من يقيِّم المصلحة والمفسدة هم أهل الشرع لأنّ الشريعة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، إذًا متى يصح من المفكر أنْ يفكر وأنْ يكتب؟ إذا كان محكوما بالعلم.

وفي النهاية نصيحة موجهة إلى شباب الأمة وإلى المفكرين وإلى أهل العلم أنْ يقوموا بواجب العلم وأنْ يقيموا الأمة على العلم وأنْ يوسعوا قاعدة العلم لأنّ الأمة أشد ما تكون حاجة إلى العلم والعلم هو القاعدة وقد قرّر ذلك جمع من العقلاء والمفكرين بعد أهل العلم فالجميع متفق على أنّ القاعدة التي تنطلق منها الأمة هي العلم ولكن من الذي يأخذ بذلك؟ الناس بحاجة إلى العلم بحاجدة إلى العلم بحاجة إلى من يرجعهم إليه من يبينه لهم إلخ ذلك، الفكر والكتابات الفكرية لابدّ أنْ تقيمها لا تعتمد على أفكار الكتّاب، لا تكن قراءتك في الكتب الفكرية هي الغالبة عليك في يومك وليلتك، إنما ليكن الغالب العلم، لأنّ العلم هو الذي ينور الصدور، أما الفكر فإنما هو رأي، وإذا جعلت العلم هو الأصل كان الفكر في مكانه الصحيح وكنت سائرا بتثقيف وبفكر يمكن أنْ تخوض به فيما يخاض به في المجتمع من الأفكار والأقوال لكن إنْ كان علمك قليلًا فإنك تكون ريشة في مهب رياح الأفكار وهذا لا شك يقود إلى خللٍ في الفكر وخلل في التفكير.

كتابات المفكرين الذين يكتبون الكتابات المختلفة من الموجودين المعاصرين أو ممن توفاهم الله جلّ وعلا يجب أنْ تضعهم في مكانهم الصحيح وأن لا تكون تلك الكتابات حَكما ولا مدرسة ولا قيادة وإنما هي شواهد وإنما هي أفكار يقبل منها ويرد

ـ [تركي القحطاني] ــــــــ [22 - Dec-2009, مساء 05:00] ـ

بارك الله فيك

انا لي نظره فيهم وهذا مالاحظته في المفكرين

طبعا القاعده عند اهل العلم 1+1=2

وعند اهل الفكر 1+1=3 أو 0

اهل العلم يحكمون العقل ولابد من اليقين

اهل الفكر لا يوجحد لديهم ضابط سواء في كلامهم او قراراتهم او حياتهم بوجه عام لان الفكر اصله مجرد روايات كتبها احد مهابيل اليونان ولو ننظر الى المفكرين الذين يقرؤون رواياتهم نجد ان حياتهم بؤس ومهانه وانحطاط خلقي مشين

فالفكر هو نتاج لروايات خياليه بلا مبدأ فهي على حسب التوافق في الهباله (اي لاينجح المفكر الا بعدد المتفقين معه في هبالته)

وهناك فرق بين التفكّر وبين الفكر الا وهو السباحه في الخيال والهرج الزائد والاسهاب والتحليل بإختصار (الفلسفه)

ولو ننظر الى من هم مؤسسين الفلسفه نجد انهم مهابيل يعبدون اله الشمس ومهابيل اليونان الذين لايعلمون لماذا خلقوا وهم في ضلال

نحمد الله على نعمة الاسلام والحمدلله رب العالمين

بوركت واشكرك وجزاك الله الف خير

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [22 - Dec-2009, مساء 11:12] ـ

تذكرت الان موقف حدث مع الشيخ الدويش وهو يتكلم عن اهمية دراسة السيرة في التربية فأتاه سؤال مفاده أن القرءان خير الكلام فهو الاهم والاهم فرد الشيخ بمثال العربية والبنزين فقال انا لاأقلل من ثمن العربية ذات الالاف من الجنيهات لكنى أقول أن بدون البزنين ذا العشرة جنيهات لن تمشى السيارة وكذلك لافائدة لها انتهى كلامه

ولاتنسوا أن الفكر كان احدى الوسائل التى أمر الله بها في العهد المكى لتقرير العقيدة قاله الشيخ احمد القاضى ويُنظر الادلة في بحثه مدخل الى دراسة العقيدة

وسأكتب موضوعا ان شاء الله أفند وأجلى فيه الشبهات والفكرة السيئة التى عند البعض من الفكر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت