فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقالات حول قتل الكلاب الضالة باعتبار ذلك إساءة إلى حقوق الحيوان، جاء ذلك بعد رسالة وجهتها ممثلة الإغراء الفرنسية السابقة"بريجيت باردو"إلى الرئيس مبارك، وهي مهتمة بحقوق الكلاب، واضطر الأمر كبار مسؤولي الداخلية والصحة المسؤولين عن إهلاك الكلاب الضالة لما تمثله من خطورة بالغة على الأطفال بالذات، اضطرتهم رسالة"ممثلة الإغراء"إلى الإذعان والتبرؤ من الاعتداء على حقوق الكلاب!!، وأنهم سوف يتوقفون عن قتل الكلاب الضالة حتى يتم البحث في وسيلة أخرى، وهذه الواقعة كان من تداعياتها أن طالب بعض المواطنين في تعليقاتهم بمساواتهم بالكلاب، بعد أن وجدوا"الحنو"على الكلاب في مصر أكثر من حقوق المواطنة للبشر، لا أعرف لماذا جرني الحديث عن الختان إلى الحديث عن حقوق الكلاب، ولكن الذي استفزني في الموضوع كله، هو تلك الهيمنة المروعة لضغوط الخارج وتوجيهاته على سياسات الداخل وقراراته، خاصة في الشؤون البعيدة نسبيا عن السياسة، حيث تنتفخ الأوداج علانية، بينما في الغرف المغلقة يتم تمرير كل شيئ، السيدة سوزان مبارك التي وقفت حدادا على وفاة طفلة في عملية ختان، لا نشعر بوجودها في أي مسألة مما يتعلق بحقوق المرأة أو الطفل أو الكبار إلا وفق أجندة غريبة صريحة، أما أي مسألة أخرى لا تندرج وفق أجندة غربية فهي غير مطروحة، ومسألة الختان معقدة جدا، لأنها تمس الغالبية الساحقة من المواطنين، مسلمين ومسيحيين، وباعتراف إحصاءات الدولة ذاتها، فإن قرابة 97% في المائة من النساء أجرين عملية ختان، بما يعني أن التعامل معها إنما يكون بأسلوب علمي وتربوي وديني ونفسي شامل، ومن خلال لجان مؤتمنة وعلى قدر كبير من النزاهة والشفافية وأبعد عن"الأدلجة"أو الاغتراب، وبالتالي فعندما تتحدث حرم الرئيس عن إجراءات صارمة لتحريم هذه المسألة، دون أي اعتبار لمشاعر الغالبية الساحقة من المواطنين أو قناعاتهم، فقط لمراعات الأجندة الخارجية، فإنها تكون قد استهترت بشعبها وكرامته، ثم هل وقع لدى السيدة حرم الرئيس إحصائيات عن آلاف من الفتيات ـ مثلا ـ ماتوا أثناء الختان، إن الذين ماتوا أثناء إجراء عمليات تجميل عادية أكثر بكثير من الذين ماتوا في عمليات ختان، فما معنى هذه"المناحة"الكاذبة، وإعلان الحداد، ثم ما رأي السيدة سوزان في ختان الذكور أيضا، وقد ثبت أن هناك عددا من الأطفال قد ماتوا أثناء عملية الختان، هل ستعلن الحداد وتقرر تحريم ختان الذكور، أنا لا أحب أن أذكر في هذا السياق ما تناقلته التقارير والبرامج عن بداية انتشار عادة ختان الإناث في أمريكا نفسها، لأنه لا يليق بي ولا بغيري أن نقع في هذا"الخلل"من طريق آخر، فتكون مرجعيتنا القيمية والأخلاقية عائدة إلى ما أجازه الغرب أو استحسنه، ولكني أدعو إلى التوقف عن هذه"المزايدة"غير المسؤولة على حقوق البنات، وأولى أن نقف حدادا على السيدات والطالبات الذين سحلوهم في ساحات الجامعات وعلى أبواب النقابات وفي أقسام الشرطة وأمام اللجان الانتخابية، وعلى مفتي الجمهورية أن يكون أكثر حكمة وتحوطا من الاندفاع في"أسر"الظهور بمظهر العصرنة والحداثة، لأنها مزلة للأقدام، ومهلكة للمصداقية، ومضعفة لهيبة الفتوى الشرعية.
ـ [ابو عمر القرشي] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 06:41] ـ
الختان الفرعوني حرام بلا شك كونه تعديًا على حقوق الأنثى أما الختان الشرعي الذي جاء فيه (اخفضي ولا تنهكي) فإنه في حق الأنثى مكرمة، وتقديره متروك الى الخافضة الحاذقة، ذلك أنه اذا عظم فإنه يؤذي المرأة ولا يعجب البعل، كما أن الخفاض الشرعي لا يسبب النزف بخلاف الفرعوني المنتشر في السودان ومصر، وما حدث للفتاة جعلها الله فرطًا لأهلها في الجنة كان بسبب التخدير لا عملية الختان، فهل يفتي المفتي بتحريم جميع العمليات الجراحية لإشتراك العلة!
لا حول ولا قوة الا بالله
بارك الله فيكم
ـ [الباجي] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 07:33] ـ
وفقكم الله.
التفاعل مع مثل هذه المواضيع، ونشرها بطرق متعددة في أماكن إعلامية مختلفة = يحقق مراد من أثارها بقصد إشغال الأمة، وتشويه صورة الإسلام، وصورة المنسوبين إليه من علماء ودعاة وطلبة علم ... الخ الأهداف التي يسعون إليها ... فهذا"تكتيك فكري سياسي"يمارس منذ عقود قصّر كثير من المسلمين في فهم أبعاده، وأفلح أصحابه في مرادهم منه للأسف الشديد ... فحبذا لو ترك إخواننا طرح مثل هذه المواضيع ... معاملة لأصحابها بنقيض مقصودهم ... وإذا كان المقصد من طرحها تعليم الناس، وإيضاح الحق في مثل هذه المسائل، والرد على المخالف = فقد تم ذلك منذ مدة .... من خلال مسلسل الإشغال والاستغفال.
(يُتْبَعُ)