فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن جريج] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 10:13] ـ
أخي الكريم: منيف
لفظ المكان والجهة والعرض والجسم ونحوها مما لم يرد نفيه ولا إثباته في كتاب أو سنة إنما هو من المجملات التي تحتاج إلى بيان واستفصال كما قرره شيخ الاسلام في عامة كتبه عند رده على المتفلسفة والجهمية والمعتزلة ومتأخري الأشعرية؛ فإن هؤلاء يستعملون هذه الألفاظ لنفي المعاني الثابتة عن الله في القرآن والسنة ..
فنفوا بالمكان والجهة صفة العلو، ونفو بالعرض صفة المحبة والرضا، وهذا كله بني على مقدمات باطلة لم يسلم بها أهل السنة.
وعلى هذا،، فإن قصد بالمكان أن شيئا ما قد أحاط بالله فهذا ما لا يجوز مسلم أن يعتقده ..
وإن قصد به الجهات الست، فهنا موطن النزاع ومعترك الخصام
فأهل السنة يثبتون الفوقية والعلو - ذاتا ومعنى - لله تعالى، لأن الله وصف بها نفسه في القرآن في كثر ما آية.
ولذا .. فإن التعبير بأن الله فوق المكان فيه إشكال على نحو ما تقرر سلفا، والمأثور عن السلف قولهم: فوق العرش، على العرش، مرتفع عنه، فهذا هو الأسلم، والله أعلم.
ـ [منيف] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 10:31] ـ
فإن كان يريد أن يقرر أن الله في السماء، مستقر في علوه فوق عرشه سبحانه وتعالى (على النحو الذي يليق بذاته) ، وذلك جوابا لسؤال السائل (أين الله) الذي هو سؤال مشروع عما يوصف من حيث المعنى بأنه (مكان) أو (جهة) ، فهذا لا إشكال فيه!
يعني لو تحول السؤال"أين الله؟"إلى"في أي مكان يوجد الله تعالى؟"هل يتغير معناه؟
كلا! المعنى واحد! فالسؤال عن الله تعالى بلفظة"أين"هذا سؤال عن المكان! وأول من سأله إنما هو النبي صلى الله عليه وسلم!! والجواب المعتمد عند أهل السنة لهذا السؤال هو ما أقره عليه السلام من كونه سبحانه وتعالى في السماء فوق عرشه! فمن حيث المعنى هذا السؤال وجوابه بم يوصف؟ يوصف بأنه سؤال عن جهة أو مكان، ولا إشكال من جهة المعنى في ذلك!
جزاك الله خيرا أخي أبو الفداء.
لدي ملاحظة بسيطة:
السؤال كما ذكرت انت صحيح انه مشروع فقول"أين الله"أو"في اي مكان يوجد الله تعالى"هو سؤال مشروع حتى لو قصد به"مكان الله"؟
و يكون الجواب عليه كمايلي:
بأن الله في جهة العلو و ليس في مكان العلو او نكتفي بالقول بأنه في العلو او في السماء (اي باتجاه العلو) .
لان العلو ليس مكانا بل جهة.
كذلك لا نستطيع قول: الله يوجد في مكان فوق العرش؟ لانه لا مكان فوق العرش؟ و العرش سقف المخلوقات كماهو معلوم.
ولا اتذكر احدا من السلف وصف العلو بأنه مكان؟
اتمنى تصحيح كلامي اعلاه ان ورد به خطاء و في انتظار جوابكم.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 11:28] ـ
بارك الله فيك ..
/// المعنى واحد إن قلنا إن الله في جهة العلو أو قلنا إنه في مكان عليّ فوق خلقه ..
وكما لا يلزم التشبيه من إخبارنا عنه سبحانه بالأولى فكذا الشأن في الثانية! وسواء الجهة أو المكان فلا إشكال - من جهة المعنى اللغوي - في الإخبار بهما عن الله تعالى على التفصيل الذي تقدَّم.
/// التفريق بين الجهة والمكان في الإخبار عنه تعالى بأن العلو جهة وليس مكانا كما تفضلتَ = تكلُّف لما لا موجب له!
/// ولو أثبتَّ الجهة ونفيت المكان لوقعت في التناقض! وبيان ذلك أن يقال، هل يجوز - لغة وعقلا - أن يقال إن الله له جهة ولكن لا مكان له؟؟ أو يقال"إنه في جهة، ولكن ليس في مكان"؟؟ وهل يتصور العقل موجودا له جهة ولكن لا مكان له؟؟؟
/// الجهة لغة هي مقصد المتحرك أو المكان الذي يولي إليه وجهه، فهي لا تنفك عن المكان حقيقة وتصورا! وأنت لا تولي وجهك إلا إلى مكان، سواء قصدته وأمكنك الذهاب إليه أو لم يمكنك ذلك! وعندما تشير إلى السماء فمن حيث المعنى أنت تشير إلى مكان! ومجرد قولنا إنه سبحانه موجود في السماء فوق عرشه، يعرفنا بمكانه، والسؤال بلفظة"أين"سؤال عن المكان باتفاق النحاة .. ولا يلزم من ذلك التسوية بين الله وبين عرشه في كون الأخير مخلوقا محاطا بمخلوقات مثله!
والله أعلم.
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 11:40] ـ
.... لكن ينبه إلى أن عقيدة السلف = إثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي ما نفى الله عن نفسه، لا نجاوز القرآن والحديث الثابث ..
وعلى هذا؛ فلفظ المكان لم يرد في الكتاب أو السنة لا نفيًا ولا إثباتًا ..
ولذلك لا ينبغي الخوض في هذا ولا نزيد عما ورد في الكتاب والسنة
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 11:44] ـ
ولذلك لا ينبغي الخوض في هذا ولا نزيد عما ورد في الكتاب والسنة
بارك الله فيك. إثبات معاني الصفات عند شرحها أو الإخبار بها = هو من إثبات الصفات ولا يوصف بأنه زيادة على ما في الكتاب والسنة! والخوض فيه إنما يكون بقدر الحاجة.
ـ [أبو أويس الفَلاَحي] ــــــــ [26 - Dec-2009, مساء 11:48] ـ
ولذلك لا ينبغي الخوض في هذا ولا نزيد عما ورد في الكتاب والسنة
في باب التقرير = نعم .. ونؤمن بأنه حق على حقيقته ..
وأما باب الرد؛ فهو أوسع! فلينتبه
والله أعلم ..
(يُتْبَعُ)