والمسمى.
وقد تمكن العرب في القديم من وضع مصطلحات تناظر المصطلحات الأعجمية، وتمكنوا من ابتكار الكثير من المصطلحات الأخرى، ولم تنعدم محاولات الاصطلاح في العصر الحديث، فالمصطلح رهن بالتخيل والإبداع والابتكار، فإذا أطلقنا العنان لعقولنا، أمكننا أن نبتكر ما ينقصنا من المصطلحات دون خوف أو تردد، وإذا تصفحنا بعض الصحف والمجلات أمكننا أن نضع أيدينا على كثير من المصطلحات التي وضعها العلماء والموهوبون لكثير من المسميات الأجنبية، كما نجد كثيرًا من المصطلحات العفوية الوضع التي أسهم في وضعها جمهور الناس، فقد اصطلح الجمهور على نوع من التبغ"السجاير"الإنجليزية يسمى Caraven A فوضعوا لها اسم"أبو بس"لأنها تحمل على غلافها صورة للقط، كما اصطلحوا على نوع آخر من السجاير يسمى Playrs فوضعوا له اسم"أبو دقن"لأنه يحمل على غلافه صورة رجل أجنبي يرتدي قبعة، كما أطلقوا على سيارة مرسيدس اسم خنزيرة حينًا وشبح حينًا آخر، كما نجد كثيرًا من الألفاظ الاصطلاحية تسيل على أقلام الكتاب والصحفيين، فقد أطلقوا على ثورة الشعب الفلسطيني اسم"انتفاضة"وربما كان لخيال أحد الكتاب الدور الأساسي في هذه التسمية إذا رأى في هبة هذا الشعب من أجل الدفاع عن أرضه ومقدساته تحركًا وارتعادًا شديدين فاهتدى إلى تلك التسمية. كما أطلقوا على عمليات المقاومة الفلسطينية التي يقوم فيها الفرد بتفجير نفسه اسم"العمليات الاستشهادية"لأن منفذها قام بها طلبًا للشهادة في سبيل الله والوطن. ومن ذلك أيضًا كلمة"تصعيد"التي أصبحت تدل على زيادة المقاومة أو زيادة القمع من العدو. كما يطلق على تلك المنشآت التي بناها العدو على أرض فلسطين اسم"المستوطنات أو المغتصبات"لأنها أماكن أقيمت من أجل استيطان اليهود والقادمين من دول العالم، والمغتصبات لأن العدو اغتصبها من أهلها الشرعيين. وكذلك"الطرق الالتفافية"لتلك الطرق التي فتحها العدو من أجل أن توصل بين مستوطناته دون المرور بالبلدات والمدن الفلسطينية.
من هنا ومن كل ما سبق يمكن القول إن اللغة العربية تملك من المزايا والخصائص ما يمكنها من السيطرة على جوانب الاصطلاح، شريطة أن يعمل العلماء والمفكرون على حلّ كل المشكلات التي تعترض طريق الاصطلاح، وتذليل كافة العقبات التي تحول دون إنجاح عملية الاصطلاح، هذه المشكلات والعقبات تتمثل ـ كما مر ـ في فوضى المصطلح، وغياب المنهجية الموحدة لوضع المصطلحات والملزمة لكل من أراد أن يمد يده إلى هذا العمل، كذلك اختلاف اللغات التي تترجم عنها أو ننقل منها والمدارس التي نتبنى آراءها ومنهجياتها، إضافة إلى ثقافة الناقل أو المُصْطَلِح التي تنعكس فيما يقدمه من مصطلحات، كل هذه الأمور عقبات كأداء تقف حائلًا دون تقدم المصطلح وتطوره في العالم العربي.
بقلم: د. إبراهيم كايد محمود
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [16 - Jul-2007, مساء 09:47] ـ
يرجى التكرم بوضع الهوامش المحال عليها في الموضوع
وجزاكم الله خيرا
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 02:26] ـ
ـ [الجواد المغربي] ــــــــ [11 - Mar-2008, مساء 07:05] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسألة المصطلح خطرة، لماذا؟
-عقولنا تشتغل على معاني المصطلحات.
-اعوجاج معاني المصطلحات تفضي إلى اعوجاج الأفكار، وهذة إلى اعوجاج السلوك، وهذا إلى فساد في الأرض، وهذا إلى الأمراض القلبية والعضووية ...
-فنقدا نقدا للمصطلحات قبل استدخالها ...