فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رضي الله عن الجميع وأرضاهم و جمعنا و إياهم في الفردوس الأعلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1 -أول من يذكر في هذا الباب هي حفصة بنت الفاروق رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم , و أحد أمهات المؤمنين , وقد دخلت في آل البيت بعد زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم كما بيّنا سابقًا.
2 -الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه , ثاني الخلفاء الراشدين , و أب أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها , تزوج ببنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها , و بنت علي بن أبي طالب ابن عم النبي و رابع الخلفاء الراشدين , أم كلثوم شقيقة الحسن و الحسين رضي الله عن الجميع , و أنجب منها رقية و زيد الأصغر.
3 -الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - تزوج بـ جويرية بنت خالد بن أبو بكر بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم أجمعين - , ولعل هذه المصاهرات لم تأت إلا دلالةً على المحبة و القرب بين البيتين , مع عظم شرف آل البيت , بعيدًا عما يدعيه بعض الجهلة للتاريخ إما لهوى أو ظلم أو غيره من الأسباب الغير مبررة.
وبعد هذه المصاهرات بين آل البيت و آل الفاروق , نورد بعض من سُمِي من آل البيت بـ عمر: فقد سمّى علي بن أبي طالب رضي الله عنه اثنين من أبنائه بعمر , الأول عمر الأكبر و الثاني عمر الأصغر , و قد سمى الحسن بن علي رضي الله عنه أحد أولاده بـ عمر"وقد كان مع عمه الحسين في كربلاء", و كذلك الحسين بن علي رضي الله عنه سمى أحد أولاده بعمر"وقد استشهد معه في كربلاء", و كذلك زين العابدين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سمى أحد أولاده بعمر , و عرف بـ عمر الأشرف , و كذلك محمد بن علي بن أبي طالب"المعروف بابن الحنفية"قد سمى أحد ولديه بـ عمر.
وبعد كل هذا .. أين أدعياء العداوة بين الآل و عمر و آله؟ أين الذين يتعبدون إلى الله بسب عمر بن الخطاب؟ لعلهم كانوا أعلم من علي و فاطمة و الحسن و الحسين ... بأنفسهم!! , لقد افتروا على كثير من الصحابة ما ليس فيهم أو لم يثبت عنهم , و من أبرز المفترى عليهم .. العمران , أبو بكر و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما , ولعل من أعظم افتراءات أهل الزيف و الضلال على الفاروق رضي الله عنه أنه كسر ضلع فاطمة رضي الله عنها , و أنه أحرق بيتها , وهذا خبر لا يستسيغه عقل الجاهل فكيف بعقول علمائهم؟! لقد عُرِف عن علي رضي الله عنه الشجاعة و القوة , وهذا أمر مُسلّمٌ فيه عندنا و عندهم , و كفى علي موقفه حينما نام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة , فكيف يقبل هذا الشجاع أن تقتل زوجته و يحرق بيته؟! بل الأكثر غرابة كيف يزوج ابنته بـ قاتل امرأته؟! و كيف يسمي أولاده عليه؟! و كيف رضيت بنتها أم كلثوم رضي الله عنها أن تنظر في وجه قاتل أمها؟ بل و كيف تتزوجه؟! تدبّر معي أيها القارئ الكريم هذا الخبر و ستعلم يقينًا أنه تلفيق من جهلةٍ أعماهم حقدهم عن صياغة كذبة معقولة! , ومن باب الطرافة لا أكثر .. حينما قرء هذه التلفيقة جهالهم المتأخرون , قالوا أنها ليست أم كلثوم بنت علي و فاطمة , بل إنها جنية تمثّلت بجسد أم كلثوم - تعالى الله عما يقولون - أهذا هو الفاروق الذي قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِيه يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ"البخاري 3431.
لقد كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحب علي بن أبي طالب , و كان يقربه و يستشيره في كثير من القضايا , وقد شهد الفاروق بأن النبي صلى الله عليه وسلم تُوفي وهو راض عن علي رضي الله عنه , و قد كان يقرب آل البيت ويعتني بهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم , فعن ابنه عبد الله أنه كان يقرب عبد الله بن عباس و يدخله في مجالس كبار الصحابة و مجالس البدريين و يقول له: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم دعاك يوما فمسح رأسك و قال:"اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل"و قد روي عنه أنه حينما أجدبت الأرض استغاث بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم , و لما أنشئت الدواوين في عهد عمر أمر أن يبدؤوا بآل البيت , و ذلك لعلو مرتبتهم و بيان فضلهم , وقد بدء بالحسن وبالحسين فملا
(يُتْبَعُ)