فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهل كانوا ضالين في العقيدة؟ فكيف نأمنهم في علوم الشريعة! إلى يأخذون بنا هؤلاء الكتاب؟ هل نضللهم جميعا؟ فالضلالة في العقيدة جريمة لاتعفى , وليس هناك مايجبره! فالضال في العقيدة ضال .. لايكون من أهل السنة والجماعة قط. لاأعتقد أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى والإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يحب مايحبه هؤلاء في تضليل المحدثين والمفسرين والفقهاء والأصول والتاريخ والرجال الذين كانوا على مذهب الأشاعرة!
أخي الفاضل هذا كلام عاطفي مرسل لا تحقيق فيه ولا تحرير! أنصحك - بارك الله فيك - بمراجعة كلام أهل العلم في التعامل مع علماء الأشاعرة ومن وافقهم في بعض أقوالهم من أهل السنة ..
وسأدلك بعون الله على مكامن الخلل فيما كتبت:
/// انحراف من انحرف في العقيدة لا يلزم منه إهمال أقواله واجتهاداته في علوم الشريعة فيما سوى العقيدة، إن كان من أهل الاجتهاد والنظر، ولا يقال (نأمنهم في علوم الشريعة) إذ علوم الشريعة ليست كرواية الحديث، وليست كما واحدا لا يتجزأ! إنما هي كغيرها من العلوم: يعرف الحق فيها بالدليل لا بالرجال! وإنما المدار في قبول اجتهادات القوم في فنون العلم وردها على ما إذا كان الواحد منهم يعتبر بخلافه - بالنظر إلى حاله وإلى طبيعة بدعته - عند أهل الصنعة أم لا، ولهذا لا نقول بإخراج مجتهدي الأشاعرة وعلمائهم من الإجماع (مع أن بدعتهم بدعة كلية) ، لا سيما من شُهد له بالسبق والريادة منهم في أبواب الفنون الشرعية كأصول الفقه واللغة وغيرهما. وأما (الائتمان) فليس هذا محله، ومع ذلك فإننا لا نطعن في عدالتهم - من حيث الأصل - إلا من ثبت عليه قادح من القوادح (في صدقه وأمانته) أو ضبطه، ونقبل روايتهم بضوابط معروفة عند أهل الحديث.
/// البدعة والضلالة في العقيدة ليست على درجة واحدة، يا أخي الكريم، فلا يستوي من يقول بالاتحاد والحلول - مثلا - أو بوحدة الوجود مع من يقول بتأويل الصفات .. فقولك (الضال في العقيدة ضال) هذا يدل على ضعف في التصور العلمي لمراتب البدع العقدية وطبقات الفرق المخالفة لأهل السنة، فضلا عن تصور ضوابط الحكم بانتساب واحد من العلماء إليها وخروجه من دائرة أهل السنة بالكلية، فانتبه لهذا بارك الله فيك.
/// اعلم أخي وفقك الله أنه لا يحب تضليل عباد الله المسلمين والحكم عليهم بالضلالة وتفويت مظنة العذر لهم - لا سيما من كان له فضل منهم على المسلمين - إلا مريض مبتلى في قلبه بالبلايا، نسأل الله العافية! غير أن الحق ميزان له ضوابطه وشروطه، فمن ظهر منه ما يوجب تحذير العامة منه ومن بثه لبدعته وإصراره عليها حتى يسلم للناس دينهم = فلا يقال هذا كان له فضل في كذا وكذا وسبق في كذا وكذا، وتحذيركم منه يهدم ما عمله من الخير! هذا ليس بلازم ولا صحيح! بل فضله محفوظ عند أهل الإنصاف ولا شك، ولكن مقام تحذير العامة ومن في حكمهم من تلك البدعة يستلزم الترهيب من الاستماع إلى صاحبها لا الترغيب فيه! فلا يصح في ذلك المقام تحسين صاحب البدعة الداعي إليها وتهوين بدعته أمام العامة والجهال الذين يجب علينا وجوبا أن نصدهم عما يتهدد دينهم من الخطر، بدعوى الإنصاف .. فلكل مقام مقال!
وهذا ضابط حساس دقيق ليس كل أحد يحسنه .. وإن لإنكار المنكر فقها يجب أن يتعلمه المتصدرون للكلام في دين الله قبل أن تخط أيديهم حرفا واحدا أو تنطلق ألسنتهم من فوق المنابر هنا وهناك، ولكن ما أقل من يضبط ذلك الفقه في زمان الفضائيات والانترنت!!
صحيح إن الحق أحب إلينا من أهلينا وآبائنا وبنينا .. قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) )الآية [النساء: 135]
ولكن الحكمة وضع الشيء في موضعه الصحيح، بغير إفراط ولا تفريط! ومن المنكر ما قد يكون إنكاره منكرا في بعض الأحوال!!
وأنا أوافقك في أن من إخواننا من أهل السنة طائفة قد غلوا في هذا الجانب غلوا لا يقبله منهم من أنعم الله عليهم بنعمة الإنصاف، فشهروا أسيافهم في وجوه إخوانهم من أهل السنة وهم يحسبون أنهم يقمعون البدعة وينصرون السنة، فلم يسلم من ألسنتهم إلا مشايخهم الذين أشربوهم تلك المشارب، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله!
ـ [ابو نسيبة] ــــــــ [20 - May-2010, صباحًا 12:06] ـ
وأين ما هو أعظم من أين الله؟؟؟!!!
أين لا إله إلا الله في هذا الموضوع؟؟؟!!!
أغلب من كان أشعريا اليوم هو صوفي قبوري إلا من رحم الله!!!
اليس عارا أن يكون الحي الذي -يسمع ويرى ويتكلم ويتحرك- يشرح متن الخبيصي ثم نراه يخبص فيسأل الميت!
يعني مدد يا بدوي مدد يا سواع مدد يا دسوقي يا حسين يا يعوق يا يغوث يا مريم!!!!
أي تخبيص وأي منطق في هذا!!! بل أي عار!!!
والذي يقول اتقوا الله في المسلمين أو كما قال .. المسلمون الاحياء حقا لا يذهبون الى الموتى ولم يفقدوا ربهم!
كلمة"المسلمون"= لا تساوي = قبوريون وإلا كنا قبوريين أو معطلين.
هذا والله المستعان على التقليد والتخبيص