فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [12 - Feb-2010, صباحًا 03:19] ـ
هل تسوي أيها الفاضل بين انكارهم على من لا يرفع يديه في الصلاة بانكارهم على من يقول بقول ابي حنيفة في الارجاء ان صح عنه؟ هل درجة الانكار عندك واحدة؟؟؟
ما يدل عليه كلامك ان الدلالة على قول الارجاء أقل وضوحا بكثير من الدلالة على رفع اليدين .. فلو انكر السلف على القائل الأول أكثر بكثير من انكارهم على القائل بالثاني هل تقول بأنهم أخطؤوا جميعا في عدم تسويغهم الخلاف في شيء و تسويغه في شيء أوضح منه بكثير؟؟
ـ [أبو عبد الرحمن من دمشق] ــــــــ [14 - Feb-2010, مساء 12:11] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تسوي أيها الفاضل بين انكارهم على من لا يرفع يديه في الصلاة بانكارهم على من يقول بقول ابي حنيفة في الارجاء ان صح عنه؟ هل درجة الانكار عندك واحدة؟؟؟
ما يدل عليه كلامك ان الدلالة على قول الارجاء أقل وضوحا بكثير من الدلالة على رفع اليدين .. فلو انكر السلف على القائل الأول أكثر بكثير من انكارهم على القائل بالثاني هل تقول بأنهم أخطؤوا جميعا في عدم تسويغهم الخلاف في شيء و تسويغه في شيء أوضح منه بكثير؟؟
لا سواءَ ولكن ...
إن كان الإنكارُ ممن هم أهل تلك الزمرة الفُضلى شيءٌ
وإن كان ممن هم من اللاحقين لها شيءٌ آخر
سواءٌ اكان اللاحقون لها بعد قرنٍ او اثنين، أو بعد عشرة قرون.
فإن كان قولٌ لقائل من السلف ـ وأرجو أن لا توقفنا الأمثلةُ عند حدودها ـ اعترضَ عليه عامة السلف اعتراضًا بيّنًا، وردّوه ردًا صريحًا بنصوصٍ كالتي ذكرتُ لم يبقَ لقوله اعتبارٌ مع كانل التقدير للقائل.
وإن كان قولٌ لقائل من السلف خالفه فيه مخالفٌ ـ أو مخالفون ـ، ولم يكن «الرأي العامُّ» القطعُ بتخطئته؛ لفقد النصّ الصريح المخطّئ له؛ فالمسألة إذنْ مما يسوغ فيه الخلاف.
ومن ذلك ما انفرد به أحد الصحابة ـ خصوصًا ـ أو التابعين مما لم يُنكَر عليه إنكارًا عامًا، ولو أنكر عليه واحدٌ من رتبته. فغاية الأمر في مثل هذه الحال أن يكون قولًا يسيغ فيه الخلاف؛ مع عدم المساواة بين الأقوال؛ إذ قد يكون فيها راجحٌ ومرجوح، وضعيفٌ وقويّ.
فإن أتى متأخرٌ زمنًا وتبةً عن ذلك الفرد المعتبر من السلف فأنكر، وحمل الاحتمال الثاني على ما يُحمل به الأول لضيق عطنٍ منه؛ فهي طامةٌ كثُرت في زمننا.
وإنّ من الخطأ المتكررِ معاملةُ المرجوح والضعيف معاملة القول الباطل الفاسد.
والله أعلى وأعلم
شكر الله لك
وادعُ لأخيك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته