فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أين أنتم من اليهودي"توماس فريدمان"، وبعض صحف بلادنا تستكتبه مفتخرةً بكتاباته؟!
أين أنتم من خالص جلبي"السوري"هو الآخر، وهو يطالعنا بكتاباته في بعض صحفنا التي تطعن في دين هذا المجتمع وشريعته وعاداته وتقاليده؟!
كل هؤلاء وأمثالهم يناقضون بكتاباتهم عقيدة هذه البلاد وشريعتها، ويسخرون من عادات أهلها وتقاليدهم، ومع ذلك فهم مُرحَّب بهم من قبَل رواد التغريب في بلادنا، المناهضين مثلهم للخطاب الديني المعتمد على:"قال الله، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم".
تأخذ حسناء على الشيخ الفاضل ردَّه على أحَد المتكلمين في موضوع الاختلاط، ممن يوافق هواها، ويتفق مع رأيها فيه، فهل هناك حجْر على الآراء أكثر من هذا؟! وتقول: إنه قد وصف ذلك المتكلم بأنه يعين المنافقين على إشاعة الاختلاط، وأنه لذلك غير مؤتَمن على المسلمين.
ولكي أريح الكاتبة الفاضلة، وأهدئ من روعها، أؤكد لها أن ذلك هو ما أعْتَقِدُه أنا أيضًا، وأنا ابن وطنها المشترك معها في الانتماء إليه؛ إذ أُقرر - وبكلِّ وضوح - أن من لا يرى بأسًا بأن يختلط الرِّجال بالنساء لغير ضرورة، ويُجيز أن تأخذ المرأة بيد الرجل الأجنبي عنها، وأن تفلي رأسه لا يستأمن على أعراض المسلمين، فبِمَ ستصفني؟! وماذا ستقولُ عنِّي؟!
أما سؤالها عن: بِمَن يحتمي الشيخ؟
فجوابه: أنه وكل مسلم مخلص لدينه، مبلِّغ لشرع ربه، إنما يحتمي بالله أولًا وأخيرًا، ويستعيذ به صباح مساء من شرِّ كلِّ ذي شر، من جميع خلق الله.
وبكل استعجال وعدم تثبُّت - وهي صفات تتنافَى مع نيْل أعلى الشهادات العلمية - تحكم الكاتبة - هداها الله - على الشيخ الفاضل بأنه قد أفتى بقتْل ميكي ماوس، وأن فتواه تلك قد تسبَّبَتْ في تشْويه صورة المملكة؛ حيث التَقَطَتْها شبكات التلفزة الأمريكية، الأمر الذي اعتبر مسألة مُسيئة للسعودية، هي في غنى عنها.
ولو كان المتعَجِّل بمثْل هذا الكلام غير أكاديمي، يحمل أعلى الشهادات العلمية، لَمَا اهتَمَمْنا بذلك، أمَّا أن يصدرَ هذا عن أكاديمية بإحدى جامعاتنا، فإنَّ ذلك مما يثير الحفيظة، ويدعو إلى القلق على مستوى"أكاديميينا"- أصلحهم الله.
فهذا الكلام باطل؛ لأنه مبني على باطل؛ لأن الشيخ المذكور لم يفتِ أصلًا بقتْل"ميكي ماوس"ولا غيره، وكل ما في الأمر أنه كان يتحدث في برنامج له بقناة المجد، يسمى:"الراصد"، عن الأشياء المشغلة لأطفالنا، والمؤثرة على عُقُولهم وسلوكياتهم، ومرَّ على ذكر"ميكي ماوس"ضمن ذلك الحديث، لا أقل ولا أكثر.
فالتقطتْ شبكات التلفزة الأمريكية وغيرها منَ التلفزة المعادية لنا ولديننا وقيمنا كلامَه ذاك، فحوَّرت فيه، وغيَّرتْ، وبدَّلتْ، وحمَّلت الكلام ما لا يحتمل، وزادتْ ونقصتْ؛ لشيء بل لأشياء في أنفسهم، ولا غرو في ذلك، فهم أعداء متربِّصون، لا يُريدون فينا دعوةً ولا دُعاة، ولا هم ملتزمون بدينهم، ولا التزامًا بذلك الدين، بل إن الله قد أخبرنا عنهم - عز وجل - بقوله: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89] ، أفتأتي هذه الأكاديمية المسلمة التي تنتمي لِمَوئل الإسلام ومشرق نوره ومأرزه في آخر الزمان، فتدَّعي - دون تثبُّت - أن الشيخ قد أفتى، ثم تصدّق التلفزة الأمريكية، التي لَم تصدّق بخبر؛ حيث التقطتْ كلام الشيخ وحوَّرته وغيَّرَتْه ليُوافق ما في نفسها من الكره للإسلام والبغضاء لدُعاته وأهْله؟!
أَلَم تعلم"الحسناء"أن الشيخ - وفقه الله - قد فنَّد ما أشيع عنه، وكذَّب ما ادُّعيَ عليه مرارًا وتكرارًا في برنامجه في قناة المجد، وفي بعض محاضراته، وفي موْقعه الشخْصي؟! أم أن الأمر على طريقة (عنز ولو طارت) ؟! فإن يكن الأمر كذلك، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!
وتستشيط الدكتورة حسناء غضبًا من الشيخ؛ بسبب أسلوبه المنتظم للخروج على التلفزيونات المتنوعة، ومواقع الإنترنت التابعة له، وتدخله بكلِّ صغيرةٍ وكبيرة، والفتاوى التي يصدرها، الأمر الذي يجعله دائم الحضور وبطرق متعددة، ثم تختم هذا الكلام بقولها:"لا شك أن هذا وأمثاله يستفيد من حالة التشرذُم التي يعيشها بعضنا، فوجدوا في اختلافنا وسيلة لشَقِّ الصف؛ تحريضًا وتأليبًا، فكيف يُسكَت عن هؤلاء؟!".
(يُتْبَعُ)