فهرس الكتاب

الصفحة 22806 من 28557

د ـ الجامعات في عهد الملك سعود:

1ـ جامعة الملك سعود:

انشأ الملك الراحل أول جامعة في بلاده حملت اسمه وهي جامعة الملك سعود.، و يُعَدُّ يوم الأربعاء السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 1957، يوما مشهودا في تاريخ التعليم في السعودية، عندما أصدر الملك سعود مرسوما ملكيا بإنشاء أول جامعة في البلاد تحمل اسمه، وأعقبه مرسومان ملكيان بإنشاء كلية للآداب وأخرى للعلوم كنواة للجامعة الجديدة.

وأعرب الملك سعود في كلمة له يوم افتتاح الجامعة عن أمله في «أن يكون هذا اليوم فاتحة عهد سعيد مبارك تزدهر فيه المعارف ويعم العلم ويسود السلام والأمن والرفاهية في مملكتنا والبلاد العربية والإسلامية» .

وجاء في المرسوم الملكي بإنشاء الجامعة الذي أصدره الملك سعود بأن ذلك «جاء رغبة في نشر المعارف وترقيتها في مملكتنا وتوسيع الدراسة العلمية الأدبية وحبا في مسايرة الأمم في العلوم والفنون ومشاركتها في الكشف والاختراع وحرصا على إحياء الحضارة الإسلامية والإبانة عن محاسنها ومفاخرها وطموحها إلى تربية النشء تربية صالحة تكفل لهم العقل السليم والخلق القويم» .

وتضمن المرسوم الملكي بتأسيس الجامعة خمس مواد تضمنت الأولى على إنشاء جامعة تسمى جامعة الملك سعود، في حين تنص المادة الثانية على أن يكون وزير المعارف في الحكومة الرئيس الأعلى للجامعة ويصادق على قرارات مجلس الجامعة، ويعين عمداء الكليات، ونصت المادة الثالثة من المرسوم على إنشاء كليات في هذه الجامعة تباعا على قدر الحاجة والاستعداد، كما أكدت المادة الرابعة من المرسوم على إنشاء كليتين من كليات الجامعة ثم وضع النظام الجامعي الذي يبين الصلات بين الكليات وإدارة الجامعة وبين الكليات بعضها ببعض، ونصت المادة الخامسة من المرسوم الملكي على إنشاء جامعة الملك سعود على تنفيذ رئيس مجلس الوزراء ووزير المعارف هذا الأمر.

2ـ تأسيس الجامعة الإسلامية:

قال د. سلمان بن سعود حفظه الله: (أنشأ الملك سعود تلكم الجامعة العريقة في طيبة الطيبة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بموجب المرسوم الملكي رقم(11) وتاريخ 1381/ 3/25ه تلاه المرسوم الملكي رقم (117) وتاريخ 1381/ 4/9ه القاضي بالمصادقة على أول نظام أساسي لها وعلى اللائحة الداخلية لمجلس إدارتها.

وأوضح الأهداف الحقيقية لإنشاء هذه الجامعة في خطابه الموجّه لحجاج بيت الله عام 1380ه المتضمن: لقد رأيت من واجبي أن أخدم هذين الحرمين الشريفين وأن أبدأ العمل في نشر الدعوة الإسلامية في أرجاء المعمورة، فأمرت بإنشاء جامعة إسلامية في المدينة المنورة التي هي مأوى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهيأت لها من الأسباب والوسائل ما يكفل لها أداء الرسالة السامية المرجوة منها، فاستقدمت عددًا من علماء المسلمين من بعض الأقطار الإسلامية. وصنعوا لذلك برامج ونظمًا ومناهج، وستضم هذه الجامعة طلابًا من سائر أنحاء العالم، وسأحرص على أن يكون فيها عدد غير قليل من إخواننا الافريقيين والآسيويين الذين يتشوفون لمعرفة الإسلام في منابعه، وبذلك ستحوي طلابًا من أقاصي البلاد حتى إذا أكملوا دروسهم وتفقهوا في الدين رجعوا إلى الدين القويم، وهذا عمل يحتاج المسلمون أمدًا طويلًا يؤتي أكله، ولكنه الطريق السوي لبث الدعوة وتوصيلها إلى أقصى المعمورة عن طريق هذه الجامعة والمنتسبين إليها حتى إذا تفرقوا في الأقطار جمعتهم دعوة الحق وكانوا سببًا في اجتماع كلمة المسلمين وتعاضدهم وتعاونهم في كل قطر وفي كل حين". وفي عام 1381ه خاطب الملك سعود حجاج بيت الله الحرام قائلًا: ولم نهمل مصالح المسلمين، وحاجتهم إلى التبصر بشؤون دينهم ودنياهم، وتعطشهم إلى العلم والمعرفة. فلقد وفقنا الله تعالى بفضله إلى إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهي التي أعلنا في مثل هذه الأيام من العام الماضي عزمنا على تأسيسها؛ لتكون مركزًا لنشر علوم الدين والحضارة الإسلامية بين المسلمين في كافة أنحاء المعمورة. وهذه الجامعة التي هدانا الله إلى إنشائها، يشرف على توجيهها مجلس من أئمة المسلمين وثقاتهم من مختلف البلاد، وتستقبل الطلاب من جميع أقطار الأرض أعزاء مكرمين في وطنهم الروحي، وبين إخوان لهم مقدرين. وتثقفهم في أمور دينهم ودنياهم، وتظهرهم على أمجاد دينهم وحضارة إسلامهم، وعندما يتم هؤلاء الطلاب مراحل"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت