فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمخيف في هذا الأمر أن كل ذلك يمرّر دون أدنى حراك من الفرنسيين الذين هم أعداء الشعب القمري التقليدي، فهم داعمون بقوة للرئيس الحالي ومتغاضون عنه،ليس حبًا فيه بل تحقيقًا لمصلحة كبرى يصبون إليها وهي التخلي عن المطالبة بالجزيرة القمرية الرابعة (مايوت) التي مازالت تصطلي بنار الاحتلال الفرنسي، وهذا ما تعهد به الرئيس القمري (المستبصر) وقد أشار إلى ذلك الكاتب عبد الله عبدالقادر في مقاله القيّم (( الثورة الخضراء في جزر القمر ) )في موقع شبكة الدفاع عن السنة الإلكتروني يصف لقاء الرئيس القمري بالرئيس الفرنسي ساركوزي بقوله: (وتمخض عن هذا اللقاء المشؤوم الاتفاق بين الجانبين على تصفية هذه القضية وطي صفحتها، وذلك بتشكيل لجنة من كبار موظفي البلدين للحوار"من أجل الحوار"والتضليل، فيما قررت فرنسا إجراء استفتاء في الجزيرة في مطلع عام 2009م على منح"مايوت"صفة"الدائرية"أي جعلها دائرة من دوائر فرنسا بصفة رسمية، مما يعني فصل الجزيرة عن شقيقاتها الثلاث الأخريات وإسقاط سيادة وأحقية جزرالقمر عليها بصفة نهائية.
ومن جانبها تلتزم فرنسا بالتغاضي عما يجري في جزر القمر وتمكين الرئيس سامبي من إحكام قبضته عليها، وتحقيق أجندات «الثورة الخضراء» ، ودعمه في"التعديل"المرتقب للدستور، وتمديد فترة ولايته على الطريقة"اللحودية"في لبنان، وهو مطلب إيراني بامتياز يعيد نفسه في المشهد القمري ضمن استراتيجيات الدوائر الاستخباراتية الإيرانية لتصديرالثورة الخمينية. والمفارقة هنا أن التمديد لولاية سامبي تتقاطع فيه المصالح الإيرانية الفرنسية، بينما تعارضت وتباينت في التمديد لأميل لحود (الرئيس السابق) . ولعل القارئ يذكر بأن فرنسا كانت قد احتضنت آية الله الخميني الذي انطلق من باريس للإطاحة بنظام الشاه الموالي للغرب وإقامة ثورة الجمهورية الإسلامي. (ويضيف الكاتب) أما الجانب القمري فقد تم للرئيس سامبي ما أراد، وبالتالي تعهد بالتزام الصمت أمام ما يجري في"مايوت"من أعمال غير إنسانية ضد القمريين من الجزر الأخرى المتواجدين فيها، والذين تعتبرهم فرنسا مهاجرين غير شرعيين، والسماح بإجراء الاستفتاء، وفي حالات الضرورة القصوى التي قد تصدر منه بعض عبارات الشجب من النوع الخفيف الذي لا يرقى إلى مستوى الإدانة، من أجل تخدير الشعب وصون ماء الوجه، فلن يخرج ذلك عن إطار مبدإ «لساني عليك وقلبي معك» .
ومما يدل على أن «الثورة الخضراء» أسقطت هدف «تحرير الأرض» ،هوالآخر، من قاموسها أن حكومة الرئيس سامبي لم تعرض هذا الموضوع إلى جامعة الدول العربية، فقد تضمنت كلمة الرئيس سامبي في قمة دمشق إشارة خفيفة لهذا الاحتلال، من غير طلب تسجيله في جدول الأعمال والتقديم بمشروع قرار. كما أنها- الحكومة- لم تطلب أيضا من منظمة المؤتمر الإسلامي ولا من الاتحاد الإفريقي تفعيل قراراتهما ذات الصلة بهذه القضية.) انتهى كلامه، وأعتذر عن الإطالة في النقل لأهميته.
لا أريد أن أكون سوداوي النظرة لكنني أردت أصف الحقيقة وأجلّيها كما هي، إبراء للذمة أمام الله تعالى وأساله الإخلاص في القول والعمل، أخي القارئ الكريم هناك جهود كبيرة يقوم بها الدعاة الصادقون ممن يحملون عقيدة السلف الصالح وهم ولله الحمد كثر، فثمار جامعات بلادنا المباركة بلاد الحرمين _ وفق الله ولاة أمرها لكل خير _ لا تخلو أرض منها، فأينما ذهبت في جميع أقطار العالم الإسلامي إلا وتجد مشعلًا ونورًا للحق نفع الله بهم، وهاهم في جزر القمر يناصحون ويرصدون خطر أولئك المجوس _ خذلهم الله وشتت شملهم ... اللهم آمين _ ومن تلك الجهات المباركة (الرابطة الخيرية الإسلامية بجزر القمر) التي أصدرت تقريرها السنوي المرفق عن التشيع في الجزر الذي يبين جليًا تغلغل المد الرافضي في مفاصل الدولة ومرافقها، وهاهم العلماء الصادقون هناك يصرخون ملء أفواههم وهذه بياناتهم تتالى واحدًا تلو الآخر يستنجدون بكم ياأهل السنة فماذا أنتم فاعلون؟!!.
ختامًا .... إن الصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة، وإن التشيع أضحى كالسرطان ينتشر في جسد الأمة بدأ بالأطراف، فإن لم يُقض عليه التهم باقي الجسد، وما الحوثيون عنا ببعيد، فهولاكو قادم وابن العلقمي بيننا يتحين الفرصة، وخلاياه النائمة تنتظر ساعة الصفر، فهل نعي ما يراد بنا، ونحصّن جبهتنا الداخلية بالالتفاف حول ولاتنا وعلمائنا، وننصر إخوتنا أهل السنة في مواجهة المد الرافضي؟!!! أم سننتظر ليأتينا الدور _ والله المستعان _.
وأخيرًا .. إخوانكم في جزر القمر ما زالوا ولا يزالون يواجهون تلك الهجمة الرافضية الشرسة، ولكن إمكاناتهم ضعيفة وأدواتهم محدودة وبحاجة ماسة لدعم إخوانهم ونصرتهم الله الله يا أهل السنة أدركوا إخوانكم قبل الطوفان.
(يُتْبَعُ)