فهرس الكتاب

الصفحة 22823 من 28557

لهم؟ البعض قال شبه لهم الشخص، بحيث ألقى الله شبهة عيسى على أحد الأشخاص، فنال الجزاء على اعتبار أنه الواشى، ونجى عيسى من المكر والكيد، وأيدوا رأيهم بحديث آحاد، اعتبروه مسلما ولا يقبل النظر، وهذه الرواية توافق ما جاء في الإنجيل المكذوب وما فيه من حكايات وخرافات، وهي حكايات مصنوعة لا قيمة لها، ولكن عددا من العلماء المحققين نفوا ذلك، والمتأمل للنص يظهر له أنه"ما قتلوه يقينا"يقينا ما قتلوه، وانظر إلى بداية الآية"مالهم به من علم إلا اتباع الظن"أن ما يعتقدونه في عيسى هو مجرد ظن ووهم لا يثبت فيه شيء من الحقائق، ولهذا انتفى القتل وانتفى الصلب وانتفى الشبه كشخص، لكن بقى سؤال، ما الذي شبه لهم إذن؟ شبهت لهم حكاية الصلب وما تبعها من حكايات أخرى، وهي شبهة ألقاها اليهود الشياطين ليفسدوا ما جاء به عيسى، وقبلها النصارى الدراويش، وجازت عليهم، وأصبحت معتقد يكفر من ينكره عندهم"إلا ليؤمنن به قبل موته"ليس النزول كما وهم البعض، وإنما هو الإيمان بالصلب كمعتقد، ولهذا يحاولون نشره بكل الطرق وبكافة السبل، حتى أنهم حصروا المسيحية في الصليب، وعلى مختلف فرقهم"ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا"يكون عيسى عليهم شهيدا يكذب معتقداتهم، المخالفة لما نزل به - عليه السلام .. ونجد أن فكرة المخلص الذي يأتي آخر الزمان ليحقق النصر لأتباعه، فكرة منتشرة عند الشعوب، فاليهود ينتظرون مخلصهم، والنصارى ينتظرون نزول المسيح وعودته للدنيا مجددا، والمهدي المنتظر ينتظره الشيعة ليحقق لهم أحلامهم، حتى عند الشعوب الوثنية توجد فكرة المخلص والمنقذ، الذي يأتي ناصرا لهم، وهي كلها عقائد باطلة، فليس لهم طريق للخلاص مما هم فيه من ضلال وضياع، إلا طريق الإسلام"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"فلا دين إلا دين الإسلام، الذي نزل به محمد -صلى الله عليه وسلم- كخاتم لجميع الأنبياء والرسل، وهي قاعدة يجب الاحتكام إليها، في صحة نزول عيسى من عدمه. اهـ

و النقل الرابع:

نبي الله سليمان حكم الجن على طبيعتهم، مسخرين له، يعملون ما يأمرهم، بينما رسولنا الكريم وكما ينص القرآن"قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن"أخبر عن ذلك بطريق الوحي ولم يرهم مشاهدة، فالرسالة للبشر مباشرة وطبيعية، والجن رسلهم رسل البشر"إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى يهدى إلى الحق فآمنا به""فلما سمعوه قالوا أنصتوا فلم قضي ولوا إلى قومهم منذرين"فهم دعاة للرسالة المطالبين بالإيمان بها، فالتكليف حسب الرسالة القائمة، والإشارات في النص القرآني ليست كثيرة ويكفى ما جاء ولسنا مطالبين بأكثر من ذلك، ويوجد عدد من الأحاديث تحدثت عنهم في بعض أمورهم، لكنها أحاديث آحاد ظنية لا تفيد العلم في باب العقائد، الذي يتطلب وجود نص قطعي، كما قال بذلك كثير من العلماء .. والاعتقاد في الخرافات والأساطير، تُنَغِّص على الإنسان حياته؛ لأنه إذا شعر بأن هناك من هو أقوى منه غير الخالق له، ضعفت إرادته وقلت قوته، وفشل في مهمته، وهذا بخلاف الحقيقة، فالإنسان مسؤول وهو قوي يستطيع القيام بما كلف به. اهـ

و النقل الخامس:

القرآن معجزة دائمة لأنه يحمل إعجازه داخله في ذاته، على خلاف المعجزات المادية التي أيدت الرسل الآخرين غير رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فالمعجزة المادية ارتبطت بزمانها ومكانها وبشخصية الرسول المؤيد بها، فأين ناقة صالح وعصا موسى ومعجزات عيسى وغيرهم، انتهت بانتهائهم، ولم يبق إلا القرآن معجزة خالدة ومتجددة لكل عصر في تحدٍ دائم لكافة البشر تطالبهم باتباع المنهج الإلهي وعبادته -سبحانه وتعالى- (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ... ) ، (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى ... ) فالمقصود بالظهور هنا هو الخروج للوجود والمقصود بالذرية الطفل، فهذه الشهادة تتجدد بتجدد الحياة يوميًا وليست خيالية تتم في عالم الدور كما ذهب المفسرون، فاستخلاف الله الإنسان لإعمار الكون يقابل العبودية والخضوع له، إذن الإعمار لابد وأن يخضع لأمر الله وأن يكون داخل إطار المنهج الإلهي، فالعبودية في معناها طاعة وانقياد لأمر الله، وأمر الله في كتابه، ورسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- بلغ هذا البلاغ الكامل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناَ ... ) ومن هنا كان القرآن منهجًا للحياة ينظمها تنظيمًا دقيقًا سواء في علاقة الإنسان مع ربه وخالقه أو في علاقته مع غيره من أفراد جنسه أو في علاقة الإنسان بالكون الذي يعيش فيه (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ... ) اهـ

و هذا نقل من موقع آخر:

الشيخ أحمد أبومزيريق في كتابه [كشف المغطى من حقائق الموطا] :

القبض في الصلاة من أعمال النصارى .. والرسول منهي عن اتباعهم بنص القرآن .. وحديث الموطأ عن القبض لم يفهمه الكثيرون

وفي الكتاب نقد شديد اللهجة للفرق الصوفية والوهابية.

من عنده هذا الكتاب فليتأكد لنا من هذا النقل و بارك الله فيكم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت