فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وقال رجل للحسن [البصري] : يا أبا سعيد إني إذ قرأت كتاب الله وتدبرته كدت أن أيأس وينقطع رجائي. [قال] : فقال [الحسن] : إن القران كلام الله، وأعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير، فاعمل وأبشر.
-وقال فروة بن نوفل الأشجعي: كنت جارا لخباب؛ وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي؛ فقال: يا هذا؛ تقرب [إلى ا] لله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه.
-وقال رجل للحكم [بن عتيبة] : ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال: الخصومات.
-وقال معاوية بن قرة؛ [وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم] : إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال.
-وقال أبو قلابة؛ [وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم] : لا تجالسوا أصحاب الأهواء _ أو قال: أصحاب الخصومات _، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
-ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ فقال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية [من كتاب الله] ؟ قال: لا. لتقومان عني، أو [لأقوم عنكما. قال: فقام الرجلان فخرجا] . [فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما عليك أن يقرءا عليك آية [من كتاب الله تعالى] ]؟ فقال [له ابن سيرين] : إني خشيت أن يقرءا علي آية فيحرفانها، فيقر ذلك في قلبي. [و [قال محمد] : لو أعلم أني أكون مبتلى الساعة لتركتهما].
-وقال رجل من أهل البدع لأيوب [السختياني] : يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ فولّى وهو يقول بيده: [لا] ولا نصف كلمة.
-وقال ابن طاووس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع: يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك؛ [حتى] لا تسمع ما يقول. ثم قال: أشدد [أشدد] .
-وقال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل.
-وقال إبراهيم النخعي: إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبئ لكم لفضل عندكم.
-وكان الحسن [رحمه الله] يقول: شر داء خالط قلبا. يعني: الهوى.
-وقال حذيفة [بن اليمان] ؛ [وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم] : اتقوا الله [معشر القراء] ، وخذوا طريق من كان قبلكم، والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا. أو قال: مبينا.
قال أبي [رحمه الله] : وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين، ولولا ذاك لذكرتها بأسانيدها.
-وقد قال الله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} ، وقال: {ألا له الخلق والأمر} ، فأخبر بالخلق، ثم قال: {والأمر} فأخبر أن الأمر غير الخلق.
-وقال عز وجل: {الرحمن علم القران. خلق الإنسان علمه البيان} ، فأخبر [تعالى] أن القرآن من علمه.
-وقال [تعالى] : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير} .
-وقال: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين} .
- [وقال تعالى: {وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق} ] فالقران [من] علم الله [تعالى] .
وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه [صلى الله عليه وسلم] هو القران، [لقوله: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم} ] .
وقد روي عن [غير واحد ممن مضى من سلفنا] أنهم كانوا يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق.
وهو الذي أذهب إليه، لست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هذا؛ إلا ما كان في كتاب الله، أو [في] حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن أصحابه، أو عن التابعين [رحمهم الله] ، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود.
قال الذهبي: رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة ثقات، أشهد بالله أنه أملاها على ولده.
آخرها .. والحمد لله رب العالمين
ـ [العطاب الحميري] ــــــــ [03 - Feb-2010, مساء 08:38] ـ
جزاك الله خيرا أخي السكران التميمي
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - Feb-2010, مساء 08:42] ـ
أولًا: وجزاك الله مثله وأجزل.
ثانيًا: سامحك الله يا أخي .. وما نعذرك حتى تقدم الأعذار المقبولة المنطقية .. أين أنت كل هذه الفترة غائبًا عنا؟!!
أحمد الله أني وضعت هذه المشاركة حتى أعرف أنك بخير وموجود معنا حاضر .. وأخوك حاضر لك أخي بما تريد بإذن الله تعالى .. لكن لا تعد كرة الغياب حفظك الله.
ـ [العطاب الحميري] ــــــــ [03 - Feb-2010, مساء 08:51] ـ
حفظك الله وبارك فيك
لم أنشغل عنكم حفظكم الله ... أبشرك أني بصحة وعافية ...
والله يرعاكم
(يُتْبَعُ)