فهرس الكتاب

الصفحة 23151 من 28557

وعنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"إن الله اختارني واختار لي أصحابي وجعل لي أصحابًا وإخوانًا وأصهارًا، وسيجيء قوم بعدهم يعيبونهم وينقصونهم فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تناكحوهم ولا تصلوا عليهم ولا تصلوا معهم".

و عن ابن مسعود -رصي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا، وإذا ذُكِرَ النجوم فأمسكوا، وإذا ذُكِرَ القَدَر فأمسكوا".

وفيه نهي عن التعرض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أيوب السختياني -رضي الله عنه:"من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليًّا فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الخير في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برئ من النفاق".

ومن فضائل الصديق رضي الله عنه وأرضاه أن أنزل الله فيه قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.

قال تعالى: (وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَّغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [النور: 22] . فنعته الله بالفضل -رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين.

وقال تعالى: (والّذي جاءَ بالصِّدْقِ وصَدّقَ به أُولئِكَ هم المُتّقُونَ) [الزمر: 33]

قال جعفر الصادق: لا خلاف أن الذي جاء بالصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي صدّق به أبو بكر -رضي الله عنه.

فالواجب علينا محبة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- واحترامهم والذود عن أعراضهم، واتهام من سبهم بالنفاق وذلك بأنه لا أحد يجرؤ على سب الصحابة -رضي الله عنهم- إلا من اتصف بالنفاق والعياذ بالله وإلا فكيف يسب الصحابة؟!

ونعود إلى تصريحات الأعرجي ونقول:"هل جهل هذا الأعرجي فضائل وشمائل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم أنه علمها وأنكرها لغرض في نفسه دنيء، أو من أجل عَرَض زائل من أعراض الدنيا الفانية ليتقرب بذلك إلى مواليه، فوالله لن يغنوا عنك من الله شيئًا يوم القيامة."

ونوجه نداءنا إلى حكومات الدول العربية والإسلامية ونستحثها على اتخاذ موقف رسمي ضد هذه التصريحات ومن على شاكلتها، لبيان شناعة هذا الأمر والحؤول دون تكرار ذلك مستقبلًا.

ونحذر مرة أخرى كل من تسول له نفسه أن يتعرض لصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن ذلك من أخبث الأمور، ومن أكبر الكبائر، ومن أعظم الذنوب.

عافانا الله وإياكم.

ونختم بهذه الآيات الكريمات ..

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [الأنعام: 11]

(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) [الشعراء: 227] .

ـــــــــــــ

* باحث صحفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت