فهرس الكتاب

الصفحة 23191 من 28557

3)قال الإمام الشاطبي: ــ المتوفى سنة (790هـ) ــ في"فتاواه" (ص203 ـ 204) :"فمعلومٌ أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعةٌ محدثةٌ، و كلُّ بدعة ضلالة، فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز، والوصيَّة به غير نافذة، بل يجب على القاضي فسخُه، و ردُّ الثلث إلى الورثة؛ يقتسمونه فيما بينهم، وأبعد الله الفقراء الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصيّة".

4)قال العلامة محمد بن إبراهيم: ــ المتوفى سنة (1389هـ) ــ في"مجموع فتاواه ورسائله" (3/ 54) :"لا شك أن الاحتفال بمولد النبي ج من البدع المحدثة في الدين، بعد أن انتشر الجهل في العالم الإسلامي، وصار للتضليل والإضلال، والوهم والإيهام، مجال عميت فيه البصائر، وقوي فيه سلطان التقليد الأعمى، وأصبح الناس في الغالب لا يرجعون إلى ما قام الدليل على مشروعيته، وإنما يرجعون إلى ما قاله فلان وارتضاه علان، فلم يكن لهذه البدعة المنكرة أثر يذكر لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لدى التابعين، وتابعيهم ....". وللشيخ: أبحاث قوية في هذا الجانب ــ بل له رسالة مستقلة في هذا الباب ــ فلتُراجَع في"مجموع فتاواه ورسائله"الجزء الثالث.

5)قال العلامة الإمام عبد العزيز بن باز: ــ المتوفى سنة (1420هـ) ــ في"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (4/ 289) :"ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم، وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه، ولا أمر بذلك، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون، ولا أصحابه جميعا، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة؛ فعلم أنه بدعة ...".

فهذه بعض فتاوى أهل العلم في هذه المسألة، وهذا غَيْض من فَيْض، ونقطة من بحر لُجِّي، ومن رام البسط فليرجع إلى الكتب التالية:

"المَورد في عمل المولد"للعلامة الفاكهاني:، و"الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي"للعلامة حمود التويجري:، و"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل صلى الله عليه وسلم"للعلامة إسماعيل الأنصاري:، و"الحكم الحق في الاحتفال بمولد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم"لشيخنا علي بن حسن الحلبي حفظه الله.

وختامًا إنّ مما ينبغي أن يقال:"إنّ الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ــ وهو ربيع الأول ــ هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه"، وإن اليوم الذي ولد فيه ــ وهو الإثنين ــ هو بعينه اليوم الذي امتنّ الله فيه على الأمة ببعثته صلى الله عليه وسلمـ وهي المِنّة العظمي التي لا تساميها أي مِنّة أخرى ــ قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران:164) ""

ولو قيل ــ أيضا ــ: الاحتفال بالبعثة المحمدية أَوْلى ــ وأَوْلى ــ أن يهتم به الصالحون! لكان هذا أقرب (!) إلى الحق المأمون ... فلماذا لا يفعلون؟! وما الضابط فيما يعملون، أو يتركون؟! ولماذا على غيرهم ينكرون؟!"."

المصدر ( http://www.almenhaj.net/Subject.php?linkid=7709)

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [22 - Feb-2010, صباحًا 10:41] ـ

بارك الله فيكم

ـ [سيفُ محمد] ــــــــ [22 - Feb-2010, مساء 03:21] ـ

بارك الله فيكم وجزا الكاتب خير الجزاء

ـ [شادي نزال] ــــــــ [25 - Feb-2010, صباحًا 09:18] ـ

وفيكم بارك الله ونفع الله بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت